الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة بوش تواجه طريقا صعبا * في مساعي تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي

تم نشره في السبت 24 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
حكومة بوش تواجه طريقا صعبا * في مساعي تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي

 

 
واشنطن - الدستور - محمد دلبح
تحاول حكومة الرئيس الأمريكي جورج بوش التي لم يبق لها سوى 22 شهرا لتفسح الطريق أمام حكومة برئاسة رئيس أمريكي جديد ، أن تقدم نفسها كراع حقيقي لعملية سلمية في المنطقة من خلال الزيارات المتكررة لوزيرة الخارجية كوندوليسا رايس ، التي ستكون زيارتها التي تبدأ اليوم السبت لأسوان المصرية ، هي العاشرة منذ توليها منصبها قبل نحو عامين ، فيما قال جوردان غراي نائب مساعدها للشرق الأوسط بأنها قد تقوم بزيارات دورية كل شهر إلى المنطقة.
لكن أحدا لا يصدق أن تلك الزيارات ستسفر عن مردود إيجابي لصالح الطرف العربي والفلسطيني ، خاصة وأن محللين وخبراء يعتبرون أن توقيت تكثيف التحرك الأمريكي قد يكون أسوأ توقيت.
ويعتقد مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون أجانب في واشنطن أن زيارة رايس التي ستشمل مصر وفلسطين والأردن وتدوم أربعة أيام ، قد تحقق نتائج ضئيلة على المدى القريب. وترى مصادر عديدة أن لا شيء يبدو أنه يعمل لصالح رايس ، التي قالت مصادر مطلعة إنها بدأت الآن تدرس تاريخ محاولات الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي في الشهور الأخيرة من ولايته، ،
فالتطور السياسي الأخير تمثل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة حركة حماس التي تدرجها الولايات المتحدة على قائمتها لـ"الإرهاب" وتستند الحكومة الفلسطينية إلى برنامج يؤكد على حق الشعب الفلسطيني باستخدام كافة أشكال المقاومة والتي من بينها المقاومة المسلحة.
وعلى الجانب الإسرائيلي فإن حكومة إيهود أولمرت في أضعف حالاتها حيث فقدت معظم التأييد منذ عدوانها على لبنان في الصيف الماضي ، الذي فشل في تحقيق أهدافه المعلنة ، كما أن تقرير اللجنة الحكومية الذي سيصدر الشهر المقبل حول أداء حكومة أولمرت أثناء العدوان قد يتسبب في شل أولمرت نفسه.
وقد أشار احدث استطلاع للراي نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية يوم الجمعة ، أن هناك تراجعا كبيرا في نسبة تأييد الإسرائيليين لحزب كاديما وأنه في طريقه للإنهيار وقالت إن 35 بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون تولي بنيامين نتينياهو زعيم تكتل الليكود المتطرف رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
كما أن مكانة وقدرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) قد ضعفت منذ الفوز الذي حققته حماس في انتخابات المجلس التشريعي في كانون الثاني 2006 ، وعززت قدراتها العسكرية وشكلت قواتها الأمنية العلنية ممثلة بالقوة التنفيذية.
وقال سفير عربي في واشنطن تلعب بلاده دورا رئيسيا في عملية التسوية في حديث معه إن التحركات السياسية وأداء كافة أطراف الصراع العربي الإسرائيلي ، تنطلق من الضعف وليس من القوة ، موضحا أن أولمرت ضعيف بعد فشله في لبنان وتزايد الفضائح في إسرائيل ، مثلما كان الحال مع إيهود باراك الذي انسحب من جنوب لبنان من موقع الضعف في مواجهة المقاومة اللبنانية التي قادها حزب الله ، وايضا قرار أرييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة بسبب ارتفاع كلفة البقاء في غزة والحفاظ على أمن عدة آلاف من المستوطنين ، والرئيس محمود عباس هو أيضا ضعيف ومن موقع الضعف وقع على اتفاق مكة ، مثلما قام الرئيس الراحل ياسر عرفات بالتوقيع على اتفاق أوسلو من موقع الضعف حتى يحافظ على وجوده ودوره ، وحكومة بوش تتحرك من موقع الضعف بعد فشل مشروعها في العراق وتصاعد حملة الضغوط عليها في الداخل.
وأكد السفير العربي البارز أن حماس هي الوحيدة التي تبدو في موقع القوة حتى الآن.
الجنرال كيث دايتون ، المنسق الأمريكي لقوات أمن السلطة الفلسطينية ، أبلغ إحدى لجان مجلس النواب الأمريكي في جلسة استماع مغلقة الأسبوع الماضي بأن سلطة أبو مازن تتآكل بشكل خطير.
ويقول هرون ميلر النائب السابق لمنسق عملية تسوية الصراع العربي الإسرائيلي في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ، إن رايس تصطدم بقوة بمشكلة حماس ما يجعل مهمتها أصعب.
وقال مصدر دبلوماسي أمريكي إن أبو مازن وعد الأمريكيين بأن موافقته على عقد اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة مع حماس ، هو لإظهار عدم قدرة حماس على الحكم الأمر الذي يمهد لانتخابات فلسطينية جديدة. غير أن مسؤولا أمريكيا قال في حديث خاص "إن ما أخشاه هو أن هذا الرجل قد لا يستطيع الوفاء بتعهده ، ناهيك عن عقد اتفاق سلام مع إسرائيل."
غير أن رايس تبدو مصممة على المضي قدما بالرغم من اعترافها يوم الأربعاء أمام لجنة الاعتمادات في مجلس النواب أن حكومة الوحدة الفلسطينية تشكل "نوعا من التحدي" لكنها قالت إنها تعود إلى المنطقة لأن "من المهم للغاية أن نستمر في إظهار الالتزام الأمريكي بتطوير أفق سياسي ليكون بمقدور الشعب الفلسطيني أن يروا أن مستقبلهم هو مع القوى المعتدلة مثل عباس وليس مع تلك القوى المتشددة."
وفي الوقت الذي أعلنت فيه حكومة أولمرت أنها ستقاطع حكومة الوحدة الفلسطينية ، وقصر اتصالاتها بشكل محدود مع أبو مازن ، فإن رايس أمرت دبلوماسييها بالتعامل مع أعضاء الحكومة ممن لا ينتمون إلى حماس. ومثل هذا "التباين"بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي والأمريكي هو أمر نادر في حكومة بوش.
وقد عينت رايس عضوا سابقا في الأطقم الأمريكية للمفاوضات الإسرائيلية العربية وهو جوناثان شوارتز في منصب نائب مستشار وزارة الخارجية القانوني الذي انضم إلى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ويلش ، للتحضير لزيارتها حيث وصلا إلى إسرائيل يوم الخميس الماضي.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية "إننا نريد أن نصنع سلاما.. مهما كلف الأمر." وأضاف بأن رايس تعول في حساباتها على استخدام مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام 2002 والتي اشاد بها أولمرت ، بأن تخفف من المأزق الدبلوماسي الذي يواجهه البيت الأبيض نفسه إزاء العراق وبناء الدعم لموقف موحد ضد إيران.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش