الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سمير الحباشنة بلورت ملامح الهوية العربية ببعدها العربي وانتمائها لفلسطين

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

منذ عام (1967) بدأ المشوار بطريق على أرض مجعّدة الملامح، فلم تكن الطريق سهلة بل كانت تشق الخطوات الأولى نحو مهنة وصناعة، وتعدّت ذلك لتصبح فيما بعد «قصة عشق للكثيرين»، هي بدايات الصحافة التي شقت طريقها صحيفة «الدستور» في ذلك العام لتشكّل خارطة الإعلام الأردني فكانت أولى الصحف الأردنية وأسست لحالة إعلامية وثقافة ناضجة منذ ذلك الحين.

«الدستور» سارت بخطوات أكبر من الثقة نفسها، فكانت مصدر معلومة صادقة ومهنية بسقف حرية مسؤولة يشهد لها القاصي والداني، تجاوزت مشاكل وعقبات كثيرة لكنها أكملت قصة ابداعها بثبات وقوة، لتكمل اليوم (50) عاما بيوبيل ذهبي ومسيرة ذهبية لا يمكن إلا أن يؤكد لها الجميع أنها نجحت بالتأسيس للصحافة من جانب، ولحالة راقية واعية من العطاء.

لم تبتعد «الدستور» عن مشاكل الصحافة الورقية التي تواجهها كل الصحف بالعالم، ومع هذا بقيت تحتفظ بملامحها الجميلة البهيّة، ورسالتها الناضجة رفضت أن تشيخ أو تتأثر بأي سلبيات من حولها، فكانت رسالتها كما أكد قراؤها ومسؤولون ورؤساء وزاراء سابقون حرة مسؤولة موضوعية، والأهم وطنية لا تعرف أي شكل للمتغيرات من حولها فهي صاحبة الرسالة الوطنية ولم تحد للحظة عن ذلك.

اليوم، نجد أنفسنا أمام مسؤولية الكلمة وحرجها، فمن الصعب أن نكتب عن منزلنا الأول والأخير، «الدستور» التي تحتفل بعيدها الخمسين، حتما نحتاج لغة وأحرف من ذهب حتى نكتب عن يوبيلها الذهبي، ليس سهلا أن تكتب عن عشقك، وحبك الأول والأخير في مهنة تجد في تعبها متعة يصعب أن يدركها غير الصحفيين، مهنة وجدت وتجد وستجد ألقها في صحيفة القرّاء والوطن والولاء والانتماء.

آراء كثيرة تحدثت عن جريدة «الدستور» مهنئة بعيدها الخمسين ، ألتقت جميعها عند نقطة واحدة بأنها جريدة وطن، وأداة هامة من أدوات البناء والتنمية الوطنية، شقت طريقها في الكثير من المجالات فكانت السبّاقة في التغطيات الميدانية لكافة الأحداث مهما كان نوعها، وحققت السبق الصحفي بأكثر من موضوع، ومن أكثر الصحف إن لم تكن من وسائل الإعلام كافة التي أولت المحافظات اهتماما واسعا فأفردت لها صفحات واسعة، ومنحتها قدرا عاليا من الأهمية، حتى أن الكثير من وسائل الإعلام باتت تسير على نهجها.

كما أجمعت الآراء التي تحدثت عن «الدستور» باحتفاليتها الخمسين، على أن رئاسة تحريرها ادركت في وقت مبكر حجم المنافسة مع وسائل الإعلام تحديدا الالكترونية منها، وسرعة بث الخبر الذي بات ليس مقصدا للقارئ والمتابع، فلجأت لأسلوب القصة الإخبارية والتحليل اضافة إلى التحقيقات الميدانية الموسعة، وأولت ذلك أهمية كبرى ومنحتها مساحة على صفحاتها فباتت تميّزها عن غيرها من الصحف ووسائل الإعلام، بل أصبحت مصدر معلومة للكثير من وسائل الإعلام الأخرى تحديدا المرئية منها والمسموعة، فلم يخل أي أسبوع من عشرات المتابعات لهذه الوسائل لمواضيع تناولتها «الدستور» واجراء مقابلات مع أحد صحفييها.

ولم تغب المرأة عن أجندة «الدستور» فكان لها المساحة الكبيرة ليس بالكلام أو بصورة معنوية، إنما خرجت وفي العام الثاني على التوالي في احتفالية يوم المرأة العالمي، وتحديدا في تطبيق مبادرة اليونسكو «النساء يصنعن الخبر» وخرجت عن التطبيق السطحي لها من خلال منح عدد من الزميلات مسمى وظيفي «نائب مدير تحرير» ليصبح عدد الزميلات في الصحيفة اللاتي يحملن هذا المسمى الوظيفي عشر زميلات، وهي من الأشكال النادرة بوسائل الإعلام حصول هذا العدد من الزميلات على هذه المسميات.

صورة لا ندعي بأنها نموذجية، لكنها تسير في طريق صحيح مدروس، يدرك جيدا أين تتجه بوصلة عمله، هي «الدستور» التي تزداد شبابا وألقا كلما زاد عمرها، هي «الدستور» عشق من يعمل بها ومن يقرؤها، قدوة وحلم ونموذج اعلامي تصر على البقاء وسط أمواج تعصف بها كما تعصف بغيرها من «الورقيات» تعطي بخطوات واثقة، تحقق حضورا بالمهنية والمعلومة.

آراء كثيرة تحدثت بشغف عن صحيفة الوطن الأولى، وعن «شيخ» الصحف المحلية كما وصفها رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، حافظت على مهنيتها وألقها، وشكلت مدرسة اعلامية هامة خرّجت مئات الصحفيين والإعلاميين بخبرات عالية لرفد السوق العربي والعالمي، اضافة لكونها شكلت أداة هامة للتسويق السياحي ونقل صورة صادقة عن جماليات الوطن.

وفي البعد العربي الوطني أكد متحدثونا أن جريدة الدستور بلورة ملامح الهوية العربية ببعدها العربي وانتمائها لفلسطين فشكلت حالة من المؤسسات الوطنية التي وضعت المشاعر في وعاء واحد، نحو الوطنية وبقاء فلسطين في السطر الأول من بين أحداث المنطقة، اضافة الى اهتمامها بمسؤولية عالية في قضايا الوطن العربي.

 سمير الحباشنة

 وزير الداخلية الأسبق المهندس سمير الحباشنه أكد من جانبه أن الدستور بالنسبة له البيت الدافئ ومن أجمل الفترات التي لجأت فيها للكتابة عندما كنت  كاتبا بها ومن أجمل فترات العمر تلك التي جمعتني  بالرفاق من اسماء كثيرة عملنا معها في جريدة الدستور، فأنا حتى اليوم أتذكرهم بإحترام، فهي الصحيفة المتزنة التي عملت الى جانب الصحف الأخرى التي زامنتها في الضفتين لتصبح اليوم بهذا الحجم الكبير من المهنية.

 وبين الحباشنه أن جريدة الدستور بلورت ملامح الهوية العربية ببعدها العربي وانتمائها لفلسطين فشكلت حالة من المؤسسات الوطنية فجمعت المشاعر ووضعتها في وعاء واحد، فاهتمت بالقضايا العربية بصورة أن الشعب العربي بقدر ما هو وطني بقدر ما هو فلسطيني.  وشدد الحباشنه على أن جريدة الدستور علامة من علامات شخصيتنا الوطنية، متمنيا لها الكثير من التقدم وان تذهب بعيدا في تعزيز الوطنية والمهنية والمسؤولية.

نايف حميدي الفايز

وزير السياحة والآثار نايف حميدي الفايز أكد أن جريدة الدستور تعتبر أداة من أدوات التنمية الوطنية، إضافة لكونها شكلا من أشكال التسويق السياحي نظرا لنقلها الدائم لواقع الحال دون مبالغة أو تغييب للحقائق، فطالما نقلت صور الواقع بمسؤولية ومهنية وحس عال  من الوطنية.

وبين الفايز أن اهتمام صحيفة «الدستور» في شؤون المحافظات يعتبر أيضا شكلا هاما من أشكال التسويق السياحي والتعريف بجماليات الوطن، وهذا جانب غاية في الأهمية سياحيا وتنمويا، وقد لعبت الدستور به دورا هاما.

وبين الفايز أن احتفالية «الدستور» بعامها الخمسين يتزامن مع الكثير من المناسبات الوطنية الهامة، فهنيئا لها هذا التميز، متقدما بأحر التهاني والمباركة لكافة العاملين، في صحيفة تحمل اسم «الدستور» هذا الإسم الكبير الهام لنا جميعا، مع كل الدعوات بالتوفيق نحو مزيد من الانجاز والتقدم.

وشكر الفايز كل من سار بدرب نجاحها بدءا من مؤسسيها ومن عمل بها على مدى السنوات لتصل الى ما وصلت اليه من تقدم في نقل الخبر والتحليل السياسي والاقتصادي ومتابعة الاحداث وما تميزت به من قصص إخبارية، بمهنية عالية المستوى وقدر كبير من المسؤولية المطلقة.

وبين الفايز أنه رغم الظروف الصعبة التي مرت بها الدستور كحال باقي الصحف الورقية إلاّ أنها أثبتت موجوديتها الوطنية التي امتازت بها وفريقها بالكامل، لذا فنحن اليوم نحتفل بسجل حافل من العطاء متمنين لها أن تستمر بالعطاء الذي بدأته قبل خمسين عاما.

الدكتور ممدوح العبادي

واعتبر الوزير الأسبق الدكتور ممدوح العبّادي جريدة الدستور من أهرام الصحافة الأردنية، فقد ترعرنا وكبرنا عليها ونمت ثقافتنا وفكرنا من خلالها، ومن طروحاتها الثقافية الهامة، كما أن فكرنا جزء كبير منه بنته الدستور فهي أقدم الصحف الأردنية وتقلب عليها كتاب بارزين وصحفيين، فطالما كانت مدرسة والكثير من الأجيال تخرج وتتلمذ بها.

وشدد العبّادي على أن «الدستور» ابرز عنوان في تاريخ الصحافة المحلية، ومصدرا هاما لثقافتنا، وحتى وعينا للكثير من القضايا فرسالتها كانت وما تزال باقية ببث كل ما هو مفيد وهام ومسؤول بمهنية وموضوعية عمليا شكلت لنفسها نهجا خاصا يتسم بدرجة عالية من المسؤولية.

وفيما اكد العبّادي أن الدستور مرت وتمر بظروف صعبة كحال الصحافة الورقية، لكن حتما يجب أن تتجاوزها ومن واجب البلد رعاية المؤسسات الصحفية العريقة فنحن لانسمح بأن تذهب هذه المؤسسات الهامة والتي تشكّل واحدة من دعامات الوطن الثقافية الوطنية والتنموية.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش