الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدكتور البخيت أول من وصل بعد الكشف عن صفقة بيعه لليهود * فندق الإمبريال.. بناه العثمانيون أواخر القرن التاسع عشر لاستقبال الامبراطور الالماني

تم نشره في السبت 25 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
الدكتور البخيت أول من وصل بعد الكشف عن صفقة بيعه لليهود * فندق الإمبريال.. بناه العثمانيون أواخر القرن التاسع عشر لاستقبال الامبراطور الالماني

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
استفاقت القدس في يوم 18 ـ 3 ـ 2005 على مجموعتين من المستوطنين اليهود المتطرفين(عطرات كوهنيم ) تعلنان عن اتفاقية وقعت مع رجل يوناني فارّ يدعى نقولا باباديمس ، بتأجير فندقين وثمانية عشر محلا تجاريا لمدة 98 عاماً قابله للتجديد ، تعود ملكيتها لبطريركية الروم الأرثوذكس ، في مدخل باب الخليل في القدس العتيقة.. أكثر الأماكن حساسية وخطورة . مر على هذه الصفقة المشبوهة اكثر من عامين دون عمل حقيقي لإبطالها كما قال ابو الوليد الدجاني( 62 عاماً) المستأجر لقصر (الامبيريال) اهم العقارات التي أدرجت في صفقة باب الخليل واخطرها . ودعا الدجاني في لقاء خاص ب( الدستور )الفلسطينيين والعرب - المسيحيين والمسلمين - ان يستفيقوا من غفلتهم .وقال :" منذ عامين وأنا أحارب وحدي للحفاظ على الفندق وابطال الصفقة.ورداً على سؤال عن آخر التطورات في القضية قال الدجاني :" تلقيت من يوسف رختير - محامي المستوطنين في (عطرات كوهنيم ) والمحامي ايتان جيفع ، الذي وقع الاتفاقية مع المدعو ( باباديمس ) مسؤول الأملاك في كنيسة الروم الأرثوذكس ، رسالة استدعاء للبحث في العقود والايجار وكذلك احضار المستندات ، وفوراً قمت بالرد عليها برسالة طالبت فيها بالمستندات التي يملكها ممثل المستوطنين للفندق ".. وبعد أيام وصلني رد جاء فيه :"نبلغك انه لا حقوق لك في هذا الفندق ".ثم توالت محاولات المستوطنين وجال الأعمال والمحامين اليهود للترهيب من خسارة القضية امام القضاء الإسرائيلي ، وللترغيب بأي ثمن اختاره مقابل إخراجي من الفندق وقدموا ( شيكا مفتوحا) وقال :المسؤول العربي الوحيد الذي جاء بعد الكشف عن الصفقة المشبوهة ، هو الدكتور معروف البخيت ، حينما كان سفيرا للأردن في تل أبيب ، وذلك في 18 ـ 3 ـ 2005 ، واجتمع مع البطريرك ارينيوس الأول ، ثم زارنا في الفندق واطلع على البناء ومكانته وموقعه الاستراتيجي ..
الفندق.. موقع استراتيجي
وقال الدجاني : المحزن - المبكي ان المسؤولين الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين لا يعلمون أهمية ومكانة باب الخليل.. الباب الغربي الوحيد للمدينة ، الذي تدخل وتخرج منه الوفود الدينية المسيحية والذي يشكل نقطة الالتقاء.. إذ ان البطريركية اللاتينية على اليمين والأرثوذكسية على اليسار..و السيطرة على هذا الباب تعني التحكم بحركة الوفود والمواكب في المناسبات الدينية ، وكذلك حركة المواطنين من والى البلدة القديمة. الإسرائيليون يريدون ان يصبح الوضع في باب الخليل على غرار باب المغاربة ، الذي أصبح مخصصا للمستوطنين وتحرسه قوات الشرطة وحرس الحدود ، فتصبح حركة الفلسطينيين محدودة ومعدومة أحيانا ، بعد اغلاق باب المغاربة المؤدي الى الأقصى المبارك ، ووضع نقاط التفتيش على الباب في الاتجاهين لتتم السيطرة على البلدة القديمة رويداً رويدا ..
وكشف الدجاني عن توصله الى اتفاق مع البطريرك ارينيوس على تجديد وترميم الفندق ليستوعب الحجاج المسيحيين من الأرثوذكس . وقال : بما ان لدي خبرة تزيد عن 30 عاما من التدريس في جامعة بيت لحم في مجال الفنادق - اتفقنا ان نقيم (كلية فندقية) ملحقة بالفندق.
" لكن بعد كشف الصفقة سقط الاتفاق ...مشدداً على ضرورة معالجة قضية تسريب العقارات بشكل جذري بتشكيل لجنة قانونية إقليمية تضم محامين ومسؤولين فلسطينيين واردنيين ويونانيين ، والوقوف على حقيقة الأمر وإيجاد حل..
تاريخ الفندق..
وتابع الدجاني: الفندق مكون من 55 غرفة بمساحة 2000 متر مربع ويعود تاريخ بنائه الى العام م1883 ، واستغرقت بناؤه خمس سنوات ، وكان اول من نزل فيه إمبراطور ألمانيا جايزر فلهيل ، حيث كانت الإمبراطورية العثمانية ترغب في تحسين العلاقات مع ألمانيا ، وحظي باستقبال وحفاوة كبيرة.. حيث قاموا بهدم باب الخليل كي يدخل المدينة العتيقة وهو على صهوة جواده..
و قال أبو الوليد :"كنا نسكن قبل العام 1948 في حي البقعة التحتا في القدس الغربية ، حيث كانت العائلة - التي تضم والدي وأعمامي الأربعة - تمتلك 14 منزلا وفندق (روز ميري) فشردتنا النكبة الى القدس القديمة ، وخلال وجود والدي محمد طاهر الداودي الدجاني في البلدة القديمة شاهد فندق الأمبيريال ، فتقدم لبطريركية الروم الأرثوذكس لاستئجاره وهو ما تم في 15 ـ 7 ـ 1949 وكانت مغامرة كبيرة في ظل أجواء الحرب ..
المطران حنا: الصفقة موجودة
من جانبه صرح المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في مدينة القدس :"يؤسفني ان أقول ان البطاركة الذين تعاقبوا على رئاسة البطريركية الأرثوذكسية في القدس منذ أكثر من خمسين عاماً وحتى اليوم ، مسئولون عن التفريط بالعقارات والأوقاف الأرثوذكسية لجهات مشبوهة بشكل مباشر او غير مباشر . فقد كانت البطريركية الأرثوذكسية في القدس في وقت من الأوقات ، من اغنى الكنائس من حيث الأوقاف والعقارات ، وهي اليوم من أفقرها . وقال ان الارشمنديت افتيوس رئيس كنيسة القيامة هو باني الفندق ، وهو ذاته الذي اقام سوق الدباغة في القدس . وقال : احد أسباب الخلاف بيننا وبين البطريرك ثيوفولوس ، هو الضبابية وعدم وضوح الموقف من هذه القضية ، ونحن لا نعلم ما قام به ثيوفولوس من اجل ابطال الصفقة وحماية العقارات بما فيها الفندق . وتابع يقول :"ان ثيوفولوس لا يعترف بالصفقة ، ولكن عدم اعترافه بها لا يعني انها غير موجودة.. فهنالك على سبيل المثال دول لا تعترف بإسرائيل.. ولكنها موجودة تمارس قمعها العنصري بحق شعبنا الفلسطيني ".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش