الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غارات جوية في محيط دمشق وعودة تدريجية للتيار الكهربائي

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
غارات جوية في محيط دمشق وعودة تدريجية للتيار الكهربائي

 

عواصم - وكالات الأنباء

أرجأت المعارضة السورية اتخاذ قرار بتشكيل حكومة في المنفى في انتظار ضمان التزام الاطراف المؤيدين لها بدعم هذه الخطوة، مع بدء وصول صواريخ الباتريوت الى تركيا لنشرها في اطار قرار حلف شمال الاطلسي لحماية تركيا من اي تداعيات للنزاع السوري، فيما شن الطيران الحربي السوري غارات على مناطق في محيط دمشق أمس، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، في حين بدأت التغذية بالتيار الكهربائي تعود تدريجيا الى العاصمة بعد انقطاع شامل ليل الاحد الاثنين.

وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان أمس ان قادة المعارضة السورية المجتمعين في اسطنبول أرجأوا تشكيل حكومة انتقالية في ضربة لجهود سد فراغ في السلطة في البلاد. والمحادثات التي بدأت يوم السبت ثاني محاولة للائتلاف لتشكيل حكومة وأصبحت مصداقيته معرضة للخطر في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد الى صراع طائفي بين السنة والعلويين. وقال البيان ان الائتلاف شكل لجنة من خمسة أفراد لوضع مقترحات بخصوص الحكومة وتقديمها للائتلاف خلال عشرة أيام. وأضاف البيان أن اللجنة سوف تتشاور مع قوى المعارضة والجيش السوري الحر والدول الصديقة لمعرفة ارائها بشأن تشكيل الحكومة والى أي مدى يمكن أن تراعي هذه الاطراف الالتزامات الضرورية حتى تكون قادرة على البقاء ماليا وسياسيا.

وقالت مصادر خلال المفاوضات في اسطنبول الاحد ان معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري توجه الى قطر للحصول على تعهدات بمساعدات مالية لحكومة انتقالية في المناطق التي سيطرت عليها المعارضة. وأضافت المصادر أن المحادثات تعثرت بسبب خلاف حول مدى قدرة الحكومة الانتقالية على البقاء عندما غادر الخطيب قبل استكمال المباحثات.

في انقرة، افاد مصدر في حلف شمال الاطلسي ان صواريخ «باتريوت الالمانية التي نقلت بحرا وصلت صباح أمس على متن سفينة الى ميناء اسكندرون» (محافظة هاتاي). واضاف طالبا عدم كشف اسمه ان سفينة اخرى تنقل بطاريتي صواريخ باتريوت هولندية وصلت ايضا الى قبالة ميناء اسكندرون على ان تفرغ حمولتها قريبا.

على صعيد آخر، أنشأ النظام السوري قوة عسكرية موازية للجيش السوري مؤلفة من مدنيين مسلحين لمساعدة قوات النظام على خوض حرب تزداد صعوبة على الارض مع المجموعات المقاتلة المعارضة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «ان الجيش السوري غير مدرب على خوض حرب عصابات، لذلك قرر النظام انشاء جيش الدفاع الوطني». واضاف ان جيش الدفاع الوطني سيضم اللجان الشعبية الموالية للنظام والمؤلفة من مدنيين والتي نشأت مع تطور النزاع الى العسكرة بهدف حماية الاحياء من هجمات المقاتلين المعارضين، انما مع توسيعها وفي ظل هيكلية جديدة وتدريب افضل. واشار عبد الرحمن الى ان معظم المقاتلين في جيش الدفاع الوطني هم من اعضاء حزب البعث او مؤيديه، وهم «رجال ونساء من كل الطوائف».

وكانت قناة «روسيا اليوم» ذكرت على موقعها الالكتروني باللغة العربية الجمعة نقلا عن مصدر سوري مطلع في دمشق «ان السلطات السورية تتجه لانشاء ما يمكن تسميته ب+جيش الدفاع الوطني+ كرديف للقوات النظامية التي تتفرغ للمهام القتالية». وقال المصدر ان هذا الجيش سيتشكل «من عناصر مدنية أدت الخدمة العسكرية الى جانب أفراد اللجان الشعبية التي تشكلت تلقائيا مع تطور النزاع القائم في سوريا». وأشار المصدر الى ان افراد «جيش الدفاع الوطني سيتقاضون رواتب شهرية، وسيكون لهم زي موحد»، متوقعا ان يبلغ عددهم حوالى العشرة آلاف من مختلف محافظات البلاد. وقال عبد الرحمن ان الجيش الجديد «سيضم قوات نخبة دربها الايرانيون».

على الارض، افاد ناشطون ان القوة العسكرية الجديدة بدأت تتحرك على الارض في محافظة حمص (وسط). وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله الموجود في ريف المحافظة عبر سكايب ان «عدد المقاتلين الموالين للنظام في المحافظة ازداد كثيرا خلال الايام الاخيرة مع بدء عمل جيش الدفاع الوطني».

وشن الطيران الحربي السوري غارات على مناطق في محيط دمشق أمس، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، في حين بدأت التغذية بالتيار الكهربائي تعود تدريجيا الى العاصمة بعد انقطاع شامل ليل الاحد الاثنين. وقال المرصد في بريد الكتروني «نفذت طائرات حربية عدة غارات جوية على مدينة عربين وبلدة حمورية في ريف دمشق»، مشيرا الى «سقوط شهداء وجرحى» بحسب المعلومات الاولية. واشار الى ان الطيران الحربي استهدف ايضا بيت سحم والمليحة في الريف الدمشقي. كما افاد عن تحليق للطيران الحربي في سماء الغوطة الشرقية التي تتعرض مناطق فيها للقصف، تزامنا مع «اشتباكات عنيفة» على اطراف بلدتي عقربا وزملكا. والى الجنوب الغربي من العاصمة «لا يزال القصف مستمرا من القوات النظامية على مدينة داريا» التي تحاول قوات النظام السوري منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها، بحسب المرصد الذي اشار الى ارسال «تعزيزات عسكرية مؤلفة من عدد من الاليات والمركبات وناقلات الجند» أمس الى المدينة.

وافادت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من النظام ان الجيش النظامي «اجهز في الساعات الثماني والاربعين الماضية على عدد من المسلحين في اطراف مدن داريا ومعضمية الشام وفي بساتين دوما وحرستا»، وانه «بصدد الاعلان عن مفاجآت قاسية جدا لكل من لا يزال مصمما على القتال في ريف دمشق ورافضا الاستسلام للجيش». وتشن القوات النظامية منذ اسابيع حملة واسعة في محيط دمشق للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة.

وشهدت مختلف احياء دمشق انقطاعا شاملا في التيار الكهربائي بدءا من مساء الاحد بعد اصابة محول رئيسي للتوتر العالي في مدينة النبك بريف دمشق في المعارك، بحسب ما افاد مدير المرصد. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الكهرباء عماد خميس قوله ان انقطاع التيار الكهربائي «ناجم عن اعتداء ارهابي مسلح على خط تغذية رئيسي»، مؤكدا العمل على اعادته «لكن هذا الامر يحتاج الى بعض الوقت». وصباح أمس، افاد ناشطون في المدينة عن عودة تدريجية للتيار. وقالت ناشطة معارضة عرفت عن نفسها باسم «لينا» عبر سكايب، ان «كل المدينة تأثرت. كان الوضع غريبا لانها المرة الاولى تقطع الكهرباء في دمشق طوال هذه المدة». وادى النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا الى تقنين في التغذية بالتيار الكهربائي في مختلف المناطق السورية، لا سيما بسبب ازمة المحروقات وصعوبة اصلاح الاعطال في المناطق التي تشهد اشتباكات.

في مدينة حلب (شمال)، افاد المرصد عن مقتل «خمسة مواطنين برصاص قناص من القوات النظامية قرب جامع حذيفة بن اليمان في حي بستان القصر (جنوب)»، ومقاتل معارض «خلال الاشتباكات الدائرة في حي كرم الجبل (شرق)». وقالت «الوطن» ان الجيش النظامي «عدل تكتيكه العسكري» في المدينة التي تشهد معارك يومية منذ تموز، وبات يضع «احياء المدينة الجنوبية في مقدمة اولوياته».

في محافظة حمص (وسط)، افاد المرصد عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة على الطريق الدولي تدمر دمشق»، اسفرت عن مقتل «ضابط من القوات النظامية وسقوط عدد من الجرحى». في محافظة الرقة (شمال)، افاد المرصد عن مقتل ثمانية مواطنين بينهم ثلاثة اطفال (في الخامسة والسادسة والثامنة من العمر) وسيدتان مساء الاحد اثر قصف بالطيران المروحي على مدينة الطبقة.

وادت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الاحد الى مقتل 127 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية للحصول على معلوماته.

التاريخ : 22-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش