الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة تحسم قضية تسجيل الأجانب في مؤسسات التعليم دون الالتزام بالدوام

تم نشره في الأربعاء 30 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت: نيفين عبدالهادي

لم تقف تبعات تحمّل أعباء اللاجئين السوريين وغيرهم من ضيوف المملكة عند قطاع أو حد معيّن محليا، فقد وصلت هذه الأعباء الى جميع القطاعات وكافة الأصعدة فكان لها بالغالب آثار سلبية أوجدت مساحات واسعة من البحث عن حلول للتعامل معها ضمن برامج وخطط عملية تجعل من التعامل معها أمرا ممكنا.

ورغم تعدد تبعات أزمة اللاجئين السورين وضيوف المملكة إلاّ أنها تركزت في حجمها الأكبر على قطاعات محددة من أبرزها التعليم والصحة والعمل، فكانت القطاعات الالكثر تضررا من عبء تحمّل اللاجئين، مع العلم بأن الحديث في هذا الإطار لا يعني السير في لغة خطاب الكراهية إنما هو من باب الحديث عن حجم المنجز الذي انتهجه الأردن لغايات مواجهة أعباء الأزمة وضرورة مشاركته في تحمّل أعبائها!.

واختلفت أشكال تبعات هذه الأزمة فلم تكن بمجملها تأخذ الاعتداء على حصص المواطن في حقوقه المدنية، إنما اخذ بعضها جانبا يحتاج للكثير من اليقظة والمتابعة منها لحدوث مشاكل اجتماعية واقتصادية أو حتى أمنية، فكان من أبرز هذه القضايا سعي عدد من طلاب وطالبات اللاجئين الحصول على طلب قبول بإحدى كليات المجتمع أو مراكز التدريب والحصول على هوية طالب دون الالتحاق بعد ذلك بالدراسة بأي من هذه الأماكن التعليمية، الأمر الذي أوجد حاجة لتتبع هذا الواقع السلبي منعا لحدوث أي اشكاليات من مثل هذه الاجراءات.

وفي متابعة سابقة لـ «الدستور» كشفت مؤسسات تعليمية عديدة عن انتشار هذه الظاهرة المقلقة باللجوء للمؤسسات التعليمية وتحديدا «التعليم العالي» للحصول على هوية دراسة أو قبول للدراسة بها، ولا يلتزمون بعد ذلك بالدراسة مطلقا، ليتبين أنهم يحصلون على هذه الوثائق لغايات تسيير أمورهم وأمور أسرهم، ذلك ان التعليم أحد أهم أسباب تصويب وضع الإقامة.

الحكومة من جانبها تنبهت لهذه الظاهرة السلبية، حال باقي الظواهر التي تعاملت معها بجدية ومسؤولية منعا لزيادة حجم كرة ثلج مشاكلها، مع التقدم للأمام، فكان أن اتخذت قرارا من خلال وزارة التعليم العالي بعدم قبول أي طالب اجنبي لا يحمل إقامة سارية المفعول.

وبهذا الإجراء حسمت الحكومة جدلية اللجوء للمؤسسات التعليمية كوسيلة للإقامة أو حتى حدوث أي اشكاليات بهذا الإطار، فهي خطوة ايجابية تحمل بعدا عمليا لحل أي تجاوزات يمكن ان تحدث بهذا الإطار، إضافة إلى تنظيم البيت الداخلي لمؤسسات التعليم العالي تحديدا من دخول من يسيء لها أو يستخدمها جسرا لأي اغراض مهما كان نوعها.

ووفق ما كشف عنه مصدر مطلع لـ»الدستور» فقد قرر وزير التعليم العالي والبحث العلمي عدم قبول أي طالب أجنبي لا يحمل إقامة سارية المفعول، وتزويد الوزارة مباشرة بأسماء المشاركين الأجانب ولن يتم الموافقة على تسجيلهم ما لم يكونوا يحملون إقامة سارية المفعول حسب تعليمات الوزارة.

ولعل الحسم الإيجابي لجدلية طلبة التعليم العالي من الأجانب جاء ليتوافق مع الآراء التي طالما نادت بضرورة عدم حدوث أي تجاوزات في قطاع التعليم أوغيره من القطاعات، في ظل عدم وضوح الرؤية فيما يخص الأعداد الكبيرة التي قدمت للبلاد من سوريا أو من دول الصراع، فبات الأمر يتطلب اجراءات حاسمة منعا لوقوع أزمات كبيرة يصعب علاجها مستقبلا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش