الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأولوية لمشاريع الطرق الرئيسة

خالد الزبيدي

الخميس 31 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 1851



تخصص الموازنة العامة للدولة نحو 1.3 مليار دينار سنويا للبرامج الرأسمالية، ويفترض ان يتم وضع اولويات استثمارية بما يحسن البيئة الاستثمارية وتقديم خدمات فضلى للمواطنين، وبثقة نؤكد ان الاولوية لمشاريع الطرق الرئيسة في البلاد من العقبة الى الرمثا ومن معبري الكرامة والعمري الى الوسط الى الاغوار، وهذه الطرق تعاني اهمالا غير مسبوق، فالطرق الرئيسة لاسيما الطريق الصحراوي من عمان الى العقبة الذي يخدم محافظات الجنوب تفتقر لمعايير السلامة، وكذلك الطريق الدولي إلى العمري ومن المفرق الى الصفاوي والى معبر الكرامة الحدودي، اما شوارع عمان العاصمة لها قصص اخرى.

من حق المواطن ودافع الضريبة ان يسأل الحكومات المتعاقبة اين يتم انفاق اموال البرنامج الرأسمالي، ولماذا يتم تسرب اموال مهمة من هذا البرنامج الى النفقات الجارية، ولماذا لايتم وضع الطرق على رأس اولويات المشاريع الحكومية، واين الرقابة البرلمانية على مشاريع الحكومة، فواقع الطرق الرئيسة وشوارع العاصمة لايسر احد، ومع ذلك تقدم الحكومات المتعاقبة تبريرات غير مقنعة، وتندرج هذه التبريرات تحت يافطة نقص الاموال.

هناك نزيف يومي يقدر بمئآت الضحايا، والالاف من الجرحى تقع سنويا على هذه الطرق، ومع ذلك يتم بث هذه اخبار مؤلمة وكأنها خبر عابر، ومنذ عشرين عاما تقريبا ما زال طريق العمري الازرق وكأنه طريق لدولة افريقية تعاني الجوع والصراعات، اما الطريق الصحراوي هناك اعلانات رسمية لتعبيده من جديد، الا ان الاجراءات والعطاءات والروتين والبيروقراطية هي سيدة الموقف، اما طريق المفرق الصفاوي الذي يزهق ارواح بريئة يوميا لم يلتفت اليه المسؤولون، حتى بلغ حد احتجاج اهالي المنطقة جراء هذا التجاهل المريع.

سلامة الطرق الدولية وكفاءتها هو محرك من محركات النمو، وعنصر رئيس من عناصر الدول العصرية، وان الاولوية في الدول لمشاريع الطرق، ووسائل النقل لكافة الاستخدامات، والطريق كما وصفها ابن خلدون في مقدمته الشهير بالتنمية، فهي التي تسهل انتقال الافراد والسلع والخدمات، وتزيد القيمة المضافة في الاقتصاد، الا ان تقييم المسؤولين غير ذلك.

الحوادث المرورية المميتة التي تقع يوميا في معظم الطرق وبشكل خاص على الشوارع والطرق الرئيسة، تستدعي اجراء دراسات لمعرفة الاسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة التي تضع المملكة في مقدمة الدول التي تعاني من الحوادث المرورية القاتلة نسبة الى عدد السكان، فالمتعارف عليه ان الطريق احد الاسباب الرئيسة لوقوع الحوادث المرورية، فالخسائر البشرية والاضرار المعنوية مكلفة جدا، وترتب على الاقتصاد والمجتمع خسائر هائلة..حان الوقت لمعالجة هذا الملف ومنحة الاولوية القصوى، والشروع في تحسين واقع الطرق الدولية والشوارع ذات التردد عالي الاستخدامات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش