الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

53 قتيلا و235 جريحا بينهم نايف حواتمة بتفجير في دمشق

تم نشره في الجمعة 22 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
53 قتيلا و235 جريحا بينهم نايف حواتمة بتفجير في دمشق

 

دمشق - وكالات الانباء

قتل 53 شخصا في تفجير انتحاري وقع امس بالقرب من مقر حزب البعث في دمشق، بحسب ما ذكر مصدر رسمي سوري، وتلاه بعد اقل من ثلاث ساعات اطلاق قذيفتي هاون على مبنى الاركان في العاصمة. في هذا الوقت، حث وزير الخارجية البريطاني من بيروت نظام الرئيس السوري بشار الاسد على التجاوب مع مبادرة رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب للتفاوض من اجل انهاء الازمة، في وقت اكد الائتلاف في اجتماعه الشهري في القاهرة على تنحي الاسد وكل قادة اجهزته الامنية.

ودوى بعيد العاشرة من صباح امس انفجار قوي في حي المزرعة في وسط دمشق، تبين انه ناتج عن تفجير انتحاري سيارة مفخخة بالقرب من مقر حزب البعث في المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وصحافية في وكالة فرانس برس.

واورد الاعلام الرسمي السوري خبر «التفجير الارهابي الانتحاري»، مشيرا الى انه «وقع في منطقة مكتظة بالسكان وتقاطع شوارع رئيسية»، ما «اوقع العديد من الشهداء والاصابات بين صفوف المدنيين وراكبي السيارات والمارة وطلاب المدارس وادى الى نشوب حريق في عدد كبير من السيارات بالمنطقة».

واوردت وزارة الصحة في بيان نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» بعد الظهر انه «وصل الى المشافي العامة والخاصة بدمشق اليوم جثث 53 شهيدا و235 جريحا جروح بعضهم خطرة» نتيجة التفجير. واضافت الوزارة ان «العدد قابل للزيادة جراء الاصابات الحرجة لبعض المصابين في المشافي».

واشار المرصد الى ان بين القتلى «ما لا يقل عن 9 عناصر من القوات النظامية»، موضحا ان معظم القتلى والمصابين من «المدنيين من سكان المنطقة او مستقلي سيارات صودف وجودها في المنطقة».

ولم تتبن اي جهة بعد الانفجار. وتنسب العمليات الانتحارية بالسيارات المفخخة اجمالا الى المجموعات الاسلامية المتشددة، لا سيما جبهة النصرة. وبثت قناة «الاخبارية السورية» صورا لمكان الانفجار ظهرت فيها سيارات تحترق ودمار كبير. وقال احد سكان المنطقة للتلفزيون السوري الرسمي «هذا ليس اجراما. هذا ارهاب. اهلنا ونساؤنا واعراضنا هتكوها. هل تسمون هذا اسلاما؟». واصيب في الانفجار الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة بجروح طفيفة، خلال وجوده في مكتبه القريب من مكان الانفجار. ولحقت اضرار بالسفارة الروسية.

وبعد وقت قصير من تفجير امس، افاد المرصد السوري عن انفجار «سيارتين مفخختين بالقرب من مراكز امنية في منطقة برزة» في شمال دمشق، تلتهما اشتباكات.

وبعد حوالى ثلاث ساعات، ذكرت قناة «الاخبارية» السورية ان «ارهابيين اطلقوا قذيفتي هاون» على مبنى الاركان في دمشق. والمبنى قيد الصيانة بعد التفجيرين اللذين تعرض لهما في 26 ايلول الماضي وتلاهما اشتباكات، وقتل يومها اربعة من حراس المبنى.

ودان الائتلاف السوري المعارض في بيان صادر عنه «التفجيرات الارهابية التي استهدفت دمشق»، مؤكدا ان «اي اعمال تستهدف المدنيين بالقتل او الانتهاكات لحقوق الانسان هي افعال مدانة ومجرمة ايا كان مرتكبها وبغض النظر عن مبرراتها». وهي المرة الاولى التي تتجنب فيها المعارضة السورية توجيه الاتهامات في تفجير بهذا الحجم الى النظام السوري.

من جهة ثانية، اكد الائتلاف الذي بدأ امس اجتماعه الشهري في القاهرة بحسب ما جاء في بيان له نشر على صفحته على موقع «فيسبوك» على «مطالبته بتنحي بشار الأسد وكافة قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية المسؤولين عن شلال الدماء بسوريا». ويتوقع ان تتناول اجتماعات المعارضة السورية مبادرة الحوار التي اطلقها رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب في مطلع كانون الثاني مبديا استعداده المشروط للجلوس مع ممثلين للنظام من اجل انهاء الازمة.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي قام بزيارة الى بيروت امس النظام السوري الى التجاوب مع دعوة معاذ الخطيب.

وقال هيغ ان الخطيب تقدم «باقتراح مثير جدا للاهتمام للتفاوض. ومن المهم ان يتم التجاوب من جانب نظام الاسد مع هذا العرض عبر بدء التفاوض».

وردا على سؤال حول الرسالة التي يوجهها الى الاسد، قال هيغ «آن اوان الرحيل».

من جانبها، أدانت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، القيادة العامة، بشدة التفجير «الإرهابي» الذي وقع في حي المزرعة وسط دمشق ما ادى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين الابرياء. وقالت الجبهة ، في بيان امس، إن «هذا الهجوم الإرهابي الرخيص هو وصمة عار في جبين قوي الإرهاب وداعميهم ومموليهم من دول إقليمية ودولية».

على صعيد اخر، قال ناشطون ان طائرات حربية سورية قصفت الحي القديم في مدينة درعا امس للمرة الاولى في الانتفاضة التي دخلت شهرها الثالث والعشرين مما أسفر عن مقتل 18 شخصا. وقال ضابط من المعارضة في لواء توحيد الجنوب الذي قاد هجوم المعارضة هذا الاسبوع في درعا مهد الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد في مارس اذار 2011 ان المدينة تعرضت لخمس غارات جوية على الاقل امس.

من جهة اخرى، حول الجيش السوري الحر مقبرة عسكرية بمدينة حلب الى مدفن لجثامين أفراده الذين يسقطون خلال الصراع مع قوات الرئيس السوري بشار الاسد.

المقبرة مليئة يصفوف من شواهد تعلو قبور ضباط وجنود من الجيش السوري ويتوسطها نصب تذكاري للجندي المجهول. وباتت المقبرة في الوقت الحالي تضم رفات العديد من أفراد قوات المعارضة السورية الذين لاقوا حتفهم في عمليات عسكرية ضد قوات النظام.

وقال رجل ان الجيش الحر حول المقبرة في حلب الى مدفن مدني للرجال والنساء والاطفال ضحايا عمليات القصف التي تنفذها القوات الحكومية وللقتلى من مقاتلي المعارضة. وشهدت حلب معارك ضارية بين قوات المعارضة والقوات الموالية للرئيس السوري.

وفي تطور لافت، قالت «هيئة أركان الجيش الحر» إن «الحر» قصف موقعين لحزب الله في سوريا والهرمل بلبنان. ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر لبنانية أن حزب الله أعلن التعبئة في صفوف عناصر في 8 قرى حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا، وأنه نصب عدداً من المدافع والصواريخ ضمن هذه القرى.

وتبنى الجيش الحر قصف موقعين لحزب الله، وبحسب الناشط أبو الهدى الحمصي من حمص في حديث لـ»العربية»: فإن المعلومات عن قصف الموقعين ما زالت غير كافية، ولكنه أكد أنه بالفعل قام الجيش الحر بقصف موقعين يعودان لحزب الله. وقال الحمصي إن المواجهات بين حزب الله والجيش الحر على القرى الحدودية لا تتوقف، خصوصاً أن عناصر حزب الله حاولت التسلل إلى ثلاث قرى جديدة.

من جانبه، وافق الموفد العربي الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي على تمديد مهمته لستة أشهر أخرى، بينما دعت روسيا نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى التحاور مع المعارضة التي تعكف في القاهرة على بحث مبادرة حل جديدة لطرحها على المجتمع الدولي. ونقل دبلوماسيون في نيويورك أمس الاول عن الدبلوماسي الجزائري السابق -الذي ينتهي التفويض الأصلي الممنوح له اليوم الجمعة- قوله إنه يشعر بأن مهمته لم تنته بعد.

واقترح الموفد العربي الأممي المشترك الأحد الماضي عقد محادثات بين المعارضة السورية وشخصيات مقبولة من النظام السوري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وتزامن الإعلان عن موافقة الإبراهيمي على الاستمرار في مهمته مع دعوة روسية لحوار بين الحكومة والمعارضة السوريتين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام أعمال منتدى التعاون العربي الروسي في موسكو بمشاركة وفد وزاري عربي إن على دمشق أن تترجم استعدادها للحوار مع المعارضة ليس فقط بالأقوال وإنما بالأفعال. ونفى لافروف عقد لقاء على هامش المنتدى بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب، وقال إن تنظيم هذا اللقاء ليس هدفا روسيا في الوقت الراهن.

التاريخ : 22-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش