الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«النصرة» وكتائب إسلامية تسيطر على الشريط الحدودي في جنوب سوريا

تم نشره في الاثنين 25 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
«النصرة» وكتائب إسلامية تسيطر على الشريط الحدودي في جنوب سوريا

 

عواصم - وكالات الأنباء

أنهى وزراء الخارجية العرب أمس اجتماعهم التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الدوحة غدا الثلاثاء دون اعلان قرار حول منح مقعد سوريا للمعارضة السورية، فيما خيمت على تحضيرات القمة الاستقالة المفاجئة لرئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب بعد ايام على انتخاب الائتلاف غسان هيتو رئيسا لحكومة موقتة، في يوم رفض الجيش السوري الحر الاعتراف بالاخير لغياب التوافق حوله.

ميدانيا حقق المقاتلون الاسلاميون تقدما مهما في جنوب البلاد بسيطرتهم على شريط بطول 25 كيلومترا من الحدود الاردنية الى الجولان، في حين حذرت اسرائيل بالرد «الفوري» على اي اطلاق نار من الاراضي السورية.

واكد مصدر سوري معارض ان استقالة الخطيب تعكس خلافا مع «دول تتدخل في شؤون المعارضة خاصة قطر» وعدم رضاه عن طريقة اختيار رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو الذي قال المصدر انه «قريب من الاخوان المسلمين». من جهته، اكد مصدر عربي دبلوماسي رفيع شارك في الاجتماع الوزاري ان الوزراء اكدوا على «الالتزام بقرار مجلس الجامعة الصادر في السادس من اذار بدعوة الائتلاف السوري المعارض لتشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في القمة». واوضح المصدر انه «لم يتم اتخاذ قرار أمس» حول مسألة منح مقعد سوريا للمعارضة فيما «ترك مشاركة الائتلاف في القمة لرئيس القمة امير قطر بالتشاور مع القادة العرب».

وافادت مصادر دبلوماسية ان الجزائر والعراق تحفظتا على هذه الخطوة فيما اكد لبنان النأي بنفسه عن اي قرار يتعلق بالملف السوري. الا ان مسالة مشاركة المعارضة ومقاربة الملف السوري في القمة عموما تعقدت جراء استقالة معاذ الخطيب. وقال مصدر سوري معارض ان «الخطيب لا يريد ان يشكل غطاء لسياسات دول تتدخل في شؤون المعارضة وخاصة قطر». واضاف «كما ان لدى الخطيب مآخذ على انتخاب هيتو القريب من الاخوان».

وفي سياق متصل، قال المنسق السياسي والاعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد «نحن في الجيش السوري الحر لا نعترف بغسان هيتو كرئيس حكومة لان الائتلاف المعارض لم يتوصل الى توافق» حول انتخابه.

وكان مندوب المعارضة السورية لدى قطر اكد ان ائتلاف المعارضة السورية تلقى دعوة للمشاركة في القمة العربية. وقال نزار الحراكي قبل الاعلان عن استقالة الخطيب ان «الائتلاف تلقى دعوة رسمية لحضور القمة العربية غدا ومن المنتظر وصول (رئيس الائتلاف) الشيخ معاذ الخطيب ورئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو والوفد المشارك الثلاثاء»، تزامنا مع وصول قادة الدول العربية.

وجدد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني في الاجتماع التاكيد على الدعوة الى مشاركة المعارضة في القمة، وقال انه يتطلع الى مشاركة الخطيب وهيتو.

من جانبه، أعلن تيار سياسي سوري معارض من الداخل أن «من يأخذ مقعد سوريا في الجامعة العربية بهذه الطريقة المفبركة سيكون متواطئا مع هذه الدول والدوائر الخارجية ليس في تعقيد الأزمة السورية وعرقلة إيجاد حل سياسي سلمي لها فحسب، بل سيكون شريكا رئيسيا مع الأطراف التي تريد تقسيم البلاد، وفي مقدمتها النظام السوري». وقال تيار بناء الدولة ومقره دمشق في بيان إنه «مع تزايد الحديث الدولي والمحلي عن إمكانية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، يستند إلى بيان جنيف، نجد بعض الأطراف الدولية، إضافة للنظام السوري، تعمل كل ما بوسعها لوضع العراقيل أمام أي احتمالات للحل السياسي». وأكد التيار الذي يقول انه مدني التوجه أن «النظام السوري لم يتقدم بأي خطوة عملية باتجاه إنجاح الحل وفق بيان جنيف، الذي أعلن موافقته عليه، فما زال مستمرا باستخدام الأسلحة الثقيلة لمواجهة مناوئيه» مع كل ما ينجم عن ذلك «من قتل للمدنيين الأبرياء، ومن دمار للمباني والمنشآت». وتابع التيار انتقاده للنظام ومعارضة الخارج قائلا «من ناحيتها، فإن دولا ودوائر خارجية تبذل كل جهد ومال لتقسيم سوريا، بل لتفتيتها، فقد ضغطت جامعة الدول العربية على قوى المعارضة، التي تم فبركتها دوليا من دون الاستناد إلى أي معطيات سورية داخلية، لتشكيل حكومة (غسان هيتو) منفى حتى تمنحها مقعد الدولة السورية في الجامعة العربية». وقال التيار المعارض إن «الأمر تعدى ذلك إلى فرض شخصية غير معروفة إطلاقا من أصول سورية لتسميته رئيس حكومة منفى».

وكان الخطيب أعلن استقالته من الائتلاف، بحسب بيان موجه الى «الشعب السوري العظيم»، نشره على صفحته الخاصة على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي. وجاء في البيان «كنت قد وعدت ابناء شعبنا العظيم، وعاهدت الله انني سأستقيل ان وصلت الامور الى بعض الخطوط الحمراء، وانني ابر بوعدي اليوم واعلن استقالتي من الائتلاف الوطني، كي استطيع العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية». واضاف «اننا لنفهم المناصب وسائل تخدم المقاصد النبيلة، وليست اهدافا نسعى اليها او نحافظ عليها». وتأتي الاستقالة بعد ايام انتخاب المعارض غسان هيتو رئيسا لحكومة الائتلاف التي ستتولى ادارة المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، في خطوة تلاها تعليق عدد من المعارضين البارزين عضويتهم في الائتلاف. وانتقد الخطيب الدول الداعمة للمعارضة السورية من دون ان يسمها، متحدثا عن رغبة في «ترويض الشعب السوري وحصار ثورته» ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقال «كثيرون هم من قدموا يد عون انسانية صرفة، ونشكرهم جميعا. الا ان هناك امرا واقعا مرا وهو ترويض الشعب السوري وحصار ثورته ومحاولة السيطرة عليها». وتابع ان «من هو مستعد للطاعة فسوف يدعمونه، ومن يأب (يرفض) فله التجويع والحصار. ونحن لن نتسول رضا احد، وان كان هناك قرار باعدامنا كسوريين فلنمت كما نريد نحن، وان باب الحرية قد فتح ولن يغلق». واعتبر ان «كل ما جرى للشعب السوري من تدمير في بنيته التحتية، واعتقال عشرات الالوف من ابنائه، وتهجير مئات الالوف، والمآسي الاخرى، ليس كافيا كي يتخذ قرار دولي بالسماح للشعب بان يدافع عن نفسه». واضاف «اننا نذبح تحت سمع العالم وبصره منذ عامين، من قبل نظام متوحش غير مسبوق».

ميدانيا، حقق مقاتلو المعارضة السورية تقدما مهما في جنوب البلاد بسيطرتهم على شريط بطول 25 كيلومترا من الحدود الاردنية الى الجولان، في حين حذرت اسرائيل بالرد «الفوري» على اي اطلاق نار من الاراضي السورية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «مقاتلين من لواء شهداء اليرموك وجبهة النصرة ولواء المعتز بالله وكتائب اخرى، سيطروا على حاجز الري العسكري» شرق بلدة سحم الجولان في الريف الغربي لمحافظة درعا (جنوب)، اثر انسحاب القوات النظامية. وبذلك «تكون المنطقة الواقعة بين بلدتي المزيريب (قرب الحدود الاردنية) وعابدين (في الجولان السوري) والممتدة لمسافة 25 كلم خارج سيطرة النظام»، بحسب المرصد.

وكان مقاتلو المعارضة سيطروا في الايام الماضية على عدد من الحواجز العسكرية في المنطقة، بينها العلان ومساكن جلين ونادي الضباط وسحم الجولان، إثر اشتباكات عنيفة وحصار لايام، بحسب المرصد. وتكبدت القوات النظامية جراء الاشتباكات «خسائر بشرية ومادية»، بينما غنم مقاتلو المعارضة «عددا من الآليات والاسلحة والذخائر».

وحمل وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون نظام الرئيس السوري بشار الاسد المسؤولية عن اي اطلاق نار على الجزء المحتل، بعد وقت قصير من قيام قوات اسرائيلية باطلاق النار على موقع للجيش السوري. واتت الخطوة ردا على اصابة عربات عسكرية اسرائيلية بنيران مصدرها سوريا ليل امس الأول. وقال يعالون «كل انتهاك للسيادة الاسرائيلية واطلاق نار من الجانب السوري، سيتم الرد عليه فورا من خلال اسكات مصدر النيران»، بحسب بيان صادر عن الجيش الاسرائيلي. واضاف «ننظر بجدية كبيرة الى اطلاق النار الليلة قبل الماضية وصباح أمس من سوريا على قوة تابعة للجيش الاسرائيلي». واوضح «نحن نرى بان النظام السوري مسؤول عن اي انتهاك للسيادة. لن نسمح للجيش السوري او اي هيئة اخرى بانتهاك السيادة الاسرائيلية واطلاق النار».

وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق بانه تم اطلاق النيران على قوات اسرائيلية جنوب هضبة الجولان. وقال المتحدث «رد الجنود باطلاق النيران نحو موقع للجيش السوري تم منه اطلاق النار» مشيرا الى انه لم تقع اي اصابات. واصيبت عربات اسرائيلية كانت تجوب الهضبة المحتلة مساء السبت باضرار طفيفة، بحسب الجيش الاسرائيلي الذي اشار الى ان اطلاق النار عليها كان الثاني في غضون 12 ساعة. ولم يعرف ما اذا كان مصدر النيران القوات النظامية السورية او مقاتلي المعارضة.

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تزايد حدة الأزمة في سوريا كان سببا رئيسيا في قراره الاعتذار لتركيا عن مقتل تسعة أتراك كانوا ضمن قافلة تضامنية كانت في طريقها إلى قطاع غزة. ونقلت مواقع إسرائيلية أن نتنياهو كتب على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» «حقيقة أن الأزمة السورية تتصاعد باستمرار كانت سببا رئيسيا». وأضاف «سوريا تنهار، وترسانتها الهائلة من الأسلحة المتطورة بدأت تسقط في أيدي عناصر مختلفة. والأمر الأكبر الذي نخشاه هو أن تضع الجماعات الإرهابية يدها على الأسلحة الكيميائية».

وتواصلت اعمال العنف لا سيما في محيط دمشق حيث قصفت القوات النظامية مناطق عدة تشكل معاقل لمقاتلي المعارضة منها يبرود والعتيبة، بحسب المرصد. وادت اعمال العنف السبت الى مقتل 108 اشخاص، بحسب المرصد.

وقتل رئيس مجموعة اسلامية صغيرة في الامارات خلال القتال في سوريا ضد قوات نظام الرئيس بشار الاسد، حسبما افادت مجموعات اسلامية في ثلاث دول خليجية في بيان. واكدت «احزاب الامة»، وهو مجموعات صغيرة غير شرعية في الكويت والسعودية والامارات، ان محمد العبدولي قتل خلال القتال في محافظة الرقة بشمال سوريا حيث حقق المسلحون المعارضون نجاحا. وذكر البيان ان العبدولي، وهو ضابط متقاعد في الجيش الاماراتي من امارة الفجيرة وسجين سابق، كان رئيس حزب الامة في الامارات التي تحظر قيام الاحزاب.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري للصحافيين انه ابلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائهما أمس في بغداد بان الرحلات الجوية من ايران الى سوريا عبر العراق والتي تحمل على ما يبدو معدات عسكرية تساعد نظام الرئيس السوري بشار الاسد «على الصمود». واضاف كيري «لقد اوضحت بصورة جيدة لرئيس الوزراء بان الرحلات التي تمر عبر العراق من ايران، هي في الحقيقة تساعد الرئيس بشار ونظامه على الصمود» مشددا على انه ابلغ المالكي «بان اي شيء يدعم الرئيس الاسد، يطرح مشاكل».

التاريخ : 25-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش