الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منع الاصطفاف المزدوج للمركبات قرار صائب يجب اتباعه بمعالجات لجميع المخالفات المرورية

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً



كتب: كمال زكارنة

الاجراءات التي اعلنت ادارة السير مؤخرا عن اتخاذها بشأن منع الاصطفاف المزدوج والوقوف العشوائي للمركبات في العديد من الاماكن ومخالفة غير الملتزمين بالتعليمات الجديدة القديمة وضرورة تطبيقها، كانت مطلوبة منذ زمن لانها تندرج في اطار تنظيم اصطفاف السيارات في اماكن واوقات ومناسبات معينة ومحددة.

نسمع كثيرا خطباء المساجد اثناء صلاة الجمعة او التراويح في شهر رمضان المبارك واوقات الصلوات اليومية وهم يناشدون المصلين بعدم اغلاق الشوارع جراء ركون سياراتهم في الشارع بطريقة لا تبقي مجالا لغيرهم للمرور اضافة الى تسكير ابواب وكراجات المنازل الخاصة القريبة من المساجد والمجاورة لها وكثيرا ما يشتكي هؤلاء للقائمين على تلك المساجد او يأتون الى المسجد اثناء الصلاة ويسألون عن سيارات معينة تقف على مداخل بيوتهم وتمنهعم من الدخول اليها او الخروج منها .

انه مشهد دراماتيكي عندما تكون السيارات مكدسة امام مدخل المسجد وتقف طوليا وعرضيا وفي اتجاهات متعاكسة وكأن البعض يرغب بدخول المسجد واداء الصلاة وهو داخل سيارته، يتسابقون للوقوف في اقرب مكان الى بوابة المسجد وحتى بعد انتهاء الصلاة هم انفسهم لا يستطيعون التحرك بسهولة وتبدأ عملية اطلاق الزوامير مختلفة الاصوات والصراخ وحتى المارّة لا يتمكنون من السير بشكل طبيعي .

اما امام المولات والمحال التجارية والمطاعم والكوفي شوبات والبنوك وصالات الافراح والمدارس وغيرها من الاماكن التي يرتادها الناس باعداد كبيرة، فحدث ولا حرج، انها حالة من الفوضى تتفاقم يوما بعد يوم ولا بد من اجراءات تنظيمية للحد منها تدريجيا ومنعها نهائيا في نهاية المطاف.

لكن هذه الاجراءات يجب ان تكون متكاملة حتى تكون العملية مكتملة بحيث تشمل فرض تعليمات مشددة على بعض الاشخاص الذين يستملكون دون أي وجه حق اجزاء من الشوارع امام محالهم التجارية او منازلهم وحجزها بواسطة عوائق مختلفة ويمنعون غيرهم من الوقوف فيها وهي حق لجميع المواطنين وليست مسجلة او مطوبة على اسم أي شخص بعينه، ومن يقوم بمثل هذه الاعمال يجب ان يخالف ايضا وكثيرا ما نشاهد عبوات اسمنتية موثقة بالاشجار بواسطة جنازير تصطف على الشارع امام بعض المنازل لمنع الاخرين من الوقوف ولو مؤقتا في تلك الاجزاء من الشارع التي تمت السيطرة عليها اسمنتيا.

والظاهرة التي يجب ان تشملها اجراءات وتعليمات ادارة السير بالتعاون مع امانة عمان الكبرى هي منع بعض الاشخاص من احتلال مساحات ومواقع معينة في بعض الاحياء والمناطق الحيوية في العاصمة والمدن الاخرى واستخدامها كمواقف بالاجرة للسيارات دون ترخيص او موافقة من اية جهة رسمية وتدفيع المواطنين فلوسا بالخاوة «الادبية» .

العملية يجب ان تكون شاملة وعامة ولا تستهدف فئة محددة من المواطنين او معالجة حالة بعينها وان تطلب الامر وقتا اطول للتعامل مع جميع هذه المخالفات التي نراها يوميا.

بعد استنفاد اساليب التوجيه والارشاد والتوعية والمناشدة لا بد من استخدام اسلوب الطرق على الجيوب ،لكن بحق وعدالة مطلقة، لانه من اكثر الاساليب نجاحا في تطبيق النظام والاستجابة للتعليمات والقوانين والتعامل معها بايجابية .ان الفوضى تعيق الانجاز ،وقد نرى احيانا حركة دائمة ومستمرة تبدو للبعض انها نشاط وجهد لكنها تدور في نفس المكان تحدث ضجيجا بلا انتاج مفيد ،والنتيجة النهائية تعب بدون فائدة.

في بعض الاحيان ومن اجل المصلحة العامة تكون الجهات المعنية مضطرة لاتخاذ اجراءات ربما تبدو للبعض قاسية او صعبة ،لكن على المدى البعيد بعد اكتشاف نتائجها يدرك الجميع ان القرار باتخاذها كان ضروريا وصائبا وان الالتزام بها وتطبيقها واجب وطني واخلاقي وحماية ذاتية من التعرض لاية خسائر مادية او مخاطر شخصية..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش