الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطباء نفسيون : الحرب على غزة تؤسس لجيل من الاستشهاديين والمقاتلين

تم نشره في الجمعة 9 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 مـساءً
أطباء نفسيون : الحرب على غزة تؤسس لجيل من الاستشهاديين والمقاتلين

 

فلسطين المحتلة - أ ف ب

رأى اطباء نفسيون فلسطينيون ان الحرب على قطاع غزة تؤسس لجيل جديد من الفلسطينيين شديدي التطرف ضد اسرائيل ، لن يجدوا طريقة لشعورهم بالامان سوى باللجوء الى القوة والعنف ضد الدولة العبرية التي يرون فيها "الشر الاكبر".

وقال مدير مركز الصحة النفسية في قطاع غزة اياد السراج لوكالة فرانس برس "اطفالنا يعانون من سلسلة صدمات نفسية لحقت بهم في السابق والحاضر نتيجة القصف الاسرائيلي والعدوان على قطاع غزة ، وبسبب تعرضهم لهذا الكم من الصدمات طوروا وسائل دفاعية".

وتابع السراج "الاطفال الذين ولدوا تحت الاحتلال استخدموا ضرب الحجارة والمولوتوف (الزجاجات الحارقة) خلال الانتفاضة الاولى ، اما الجيل الحالي فسيتحول الى التطرف لانه يؤمن ان اسرائيل هي الشر الاكبر".

وتابع الطبيب النفسي الفلسطيني ان الناس تشعر في قطاع غزة بـ"الغضب الشديد بسبب القصف ، لان اسرائيل شر لا بد من مقاومته".

وتطرق السراج الى آثار الصدمات "مثل عدم القدرة على النوم والتبول اللاارادي والتعثر بالكلام ، والالتصاق بالام ، وفي المرحلة الثانية من الصدمة يصبح الصوت المزعج مرتبطا بالخوف والموت وارتجاع صور الاحداث والاكتئاب".

وتابع السراج ان الفلسطيني يبدأ بعد ذلك "البحث عن البديل عن عائلته ووالديه لعجزهما عن حمايته وتوفير الامان له ، فيلجأ الى التنظيم الذي يرى فيه الاكثر قوة وتطرفا ، وبالتالي قادرا على التفوق على من تسبب بخوفه وفقدانه للامان".

وقال ايضا ان المجتمع الفلسطيني بات "بحاجة الى اعادة تأهيل على جميع الاصعدة النفسية والجسدية" ، مشيرا الى الاف الجرحى من مخلفات هذه الحرب.

من جهته ، قال مدير مركز علاج وتاهيل ضحايا العنف الطبيب محمود سحويل في رام الله "ان هذه الحرب ستخلف لنا عملا كبيرا ، لانه سيكون امامنا جيل سيعاني كما هائلا من الاعراض النفسية ، وستدفع اسرائيل الثمن غاليا مستقبلا لانها تخلق ثقافة الحرب والعنف".

وتابع ان "نسبة الاطفال الذين يعانون من اعراض الصدمة في قطاع غزة كانوا قبلا نحو 68 % ، اما الان فان المجتمع الفلسطيني بات بمجمله يعاني من هذه الاعراض التي شملت الاطفال والبالغين وهي نسبة لم تسجل في العالم سوى في رواندا اثر المذابح".

وشدد الطبيب النفسي سحويل على ان "البيت والمدرسة والجامع والشجر في محيط سكنه هي ملجأ الطفل ومصدر امانه ، وعندما تقوم اسرائيل بتدميرها تدمر كل ما يمثل له الامان ، وستظهر الاثار النفسية لذلك قريبا لتحصد اسرائيل ما زرعته من ثقافة الحرب".

واوضح بانه اجرى جلسات مع نحو 30 فتى وفتاة تتراوح اعمارهم بين الـ 12 والـ 14 عاما ، "فجاءت جميع توجهاتهم انتقامية ويريدون ان يكونوا استشهاديين او مقاتلين".

وتابع "تصلنا يوميا اتصالات الى المركز يفيد فيها الاهل بتغير سلوك اطفالهم نحو العنف اكثر فاكثر ، وهم يقضون ساعات طويلة يلعبون لعبة الحرب خصوصا امام الكمبيوتر لقتل العدو".

التاريخ : 09-01-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش