الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التصويت القادم وأي البطاقات ستعتمد .. جدلية بين القبول والرفض للبطاقة الذكية

تم نشره في الأحد 3 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

مع بدء العد التنازلي لصرف بطاقة الأحوال الشخصية الذكية، يبرز الكثير من الجدل بشأنها تحديدا فيما يخص الجانب المتعلّق بإجراء الانتخابات النيابية، وفيما إذا كانت ستعتمد بها في ظل الغاء مرحلة التسجيل، ليصبح كل من يحق له الانتخاب مسجلا حُكما.

وفي ظل إعلان الحكومة بأكثر من مناسبة ودائرة الأحوال المدنية والجوازات عن بدء صرف البطاقة الذكية خلال أيار القادم، تقترب فرضية استخدامها في الانتخابات من التطبيق العملي كونها الوثيقة الأكثر اثباتا للشخصية لكافة المواطنين، رغم أن القرار النهائي بهذا الشأن بطبيعة الحال بيد مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب فهو صاحب الصلاحية بهذا القرار.

وما من شك أن الحديث عن البطاقة الذكية واعتمادها من عدمه في الانتخابات النيابية للمجلس الثامن عشر، يأخذ حيّزا واسعا من الاهتمام، نتيجة لعدة أسباب أبرزها في حال اعتماد البطاقة كيف سيتم التعامل معها لضمان عدم تكرار التصويت كونها بطاقة ذكية غير قابلة للقص والختم المائي، بالتالي هناك تساؤلات عن هذا الجانب الفني الهام، ولكونها وثيقة جديدة في تفاصيلها فإن استخدامها للمرة الأولى حتما سيحدث حالة إرباك عند لجان الانتخاب نظرا لعدم درايتهم الكافية بها وبطبيعة عملها، إلى جانب أن البطاقات الجديدة ستتضمن معلومات اضافية من جانب ومختلفة من جانب آخر وقد يصل الإختلاف إلى الفرق بين مكان الإقامة، إلى جانب الكثير من التفاصيل التي دون أدنى شك ستحدث ارباكا.

وما من شك أن جدلية إجراء الانتخابات النيابية هذا العام لا تزال لم تحسم بعد، على الرغم من أن كفة عقدها ترجح بشكل أكثر من عدم ذلك، إلاّ أن الحديث عن تفاصيل إجرائها يحتل السطر الأول من أجندة الحدث المحلي، وعليه يأتي الحديث عن استخدام البطاقة أمرا هاما وضروريا ويجب حسمه من البدايات، وفيما إذا كانت ستعتمد أم سيتم كما جرت عليه العادة إصدار بطاقات شخصية انتخابية للناخبين.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» بدا واضحا أن هذا الجانب لم يحسم بعد فهو يأخذ جانبين أحدهما اعتماد بطاقة الأحول الشخصية الذكية والتي من المقرر البدء باصدارها الشهر المقبل، وهو الجانب الأكثر حضورا، وثانيهما إصدار بطاقة انتخابات خاصة لكل ناخب كما حدث في الانتخابات النيابية الأخيرة رغم الغاء مرحلة التسجيل.

كما بدا واضحا أيضا أن الجانبين يحكمهما قرار من مجلس مفوضي الهيئة وليس لأي جهة مطلقا أن تفرض قرارا بأي من الجانبين يعتمد، إضافة الى علو صوت التخوّف من استخدام «البطاقة الذكية» لأسباب مختلفة أبرزها عدم امكانية إجراء أي وسيلة من الوسائل المستخدمة لترك علامة بها لتأكيد انتخاب حامها كونها ستتعرض للتلف المباشر، إلى جانب أنها حديثة المعلومات وطبيعتها الفنية بالتالي ستحدث ارباكا في التعامل معها.

الهيئة المستقلة للإنتخاب أكدت في متابعة «الدستور» على لسان الناطق الإعلامي بإسمها جهاد المومني أن الحديث في هذا الجانب لم يحسم بعد، لكن يجب التأكيد على جانبين أساسيين هنا الأول أن قرار اعتماد وثيقة الإنتخاب سواء كانت بطاقة الأحوال أو بطاقة انتخابية هو قرار مجلس مفوضي الهيئة، والأمر الثاني ان البطاقة المعتمدة يجب أن تستوفي شروط النزاهة المعتمدة.

وأضاف المومني، ان البطاقة التي ستستخدم في الانتخابات هي التي تستوفي الشروط اللازمة لتأكيد ضمانات النزاهة، وفي حال أصدرت الحكومة بطاقة ذكية تستوفي الشروط ومن بينها تسهيل الإجراءات الانتخابية سوف يصدر مجلس مفوضي الهيئة وهو صاحب الصلاحية قرارا باعتمادها، خلافا لذلك فان استخدام أي بطاقة لا تتمتع بهذه الشروط سيكون قرار المجلس بعدم اعتمادها سيما وأن مرحلة التسجيل ألغيت في الانتخابات القادمة ولا حاجة للناخبين بتسجيل أنفسهم، وبذلك فإن بطاقة الأحوال تكون أكثر الوثائق معتمدة لإثبات الشخصية.

وتساءل المومني هل ستكون المعلومات التي تتضمنها البطاقة الجديدة تشمل الاضافات اللازمة لاجراء الانتخابات، وتحتوي كافة المعلومات؟ فيما يبقى هناك مساحة من الجدل أيضا في ظل أنها بطاقة جديدة تحتاج لإجراءات معينة للتعامل معها ستكون معقدة في البدايات.

وردا على ما يثار في حال استخدام البطاقة الذكية من آليات لضمان عدم تكرار التصويت لتعذّر استخدام أي من وسائله السابقة، قلل المومني من حجم هذه الإشكالية مؤكدا وجود اكثر من وسيلة لضمان ذلك، بل أكد أن التكرار أمر صعب جدا، مبينا أنه بمجرد تصويت الناخب فإنه يسجل رقم الهوية الكترونيا الأمر الذي يصبح متوافرا لدى جميع لجان الاقتراع، ولو ذهب لأي مكان آخر يتضح فورا أنه قد أدلى بصوته نتيجة للربط الإلكتروني، إضافة إلى استخدام «الحبر السري» الذي يظهر انتخاب المواطن وسجل الناخبين الورقي والإلكتروني والذي يتم الإشارة عليه عند كل مواطن يدلي بصوته، كلها ضمانات تؤكد عدم تكرار الانتخاب، ولكن بصورة عامة استخدام البطاقة الذكية قد يحدث شيئا من الإرباك كونها جديدة.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش