الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أول نيسان بلا كذابين

تم نشره في الأحد 3 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 كتب : فارس الحباشنة

«أول نيسان « يوم الكذب العالمي مر دون أن يروي الناس «حكايا وحواديت» ومفارقات عن» كذبة نيسان «، يبدو أن التعايش مع الكذب يولد فينا كذبا حقيقيا، وهي من علامات الانفصام الاخلاقي الذي يعيشه المجتمع بكامل وعيه وحركته بين ما هو معلن محافظ وتقي ووعظي وسري متهالك وأسود ومشحون بالخوف والقلق والكراهية والبغائض.

يعتبر تعطل انتاج مفارقات الكذب في» أول نيسان « امرا يمكن التوقف عنده، كيف يوقف العقل الجمعي انتاج الكذب ؟ والناس غارقون في وحل أكاذيب كبرى : سياسية واقتصادية واجتماعية وحتى انسانية، وليس بالتأكيد أن يمر يوم دون أن نسمع «كذبة « من العيار الثقيل.

حاولت أن أسير وراء السنة الناس في» يوم الكذب «، لأكتشف من خيالها كمًا كبيرا من أساطير» كذب تعيس «من الصعب أن تفرزه كذبا ظاهريا، ونحن غارقون في» دوامة الكذب «، وكأن الكذب بات يصنع صناعة وينشر في المجال العام ليستنشقه الناس ولتعتاش ارواحهم وامزجتهم عليه.

في «يوم الكذب» ثمة طرف من خيط ما يقول: إن الكذب يعيش و»يعشعش « فينا، وإننا كلنا كاذبون، وليس من المفاجأة انتاج كذبة قابلة للتصديق، ولكن هناك من يريدنا ألا نعترف بهذه الحقيقة، وأن نظل نحكي عن عالمنا بمثالية دون أن نعتذر عما بصيب نفوسنا.

 هذا « أنفصام فاقع « بالضبط مثل ملاحظة مظاهر لمفارقات كثيرة تنخر في قلب المجتمع، علامتها الظاهرة الورع والتقوى والالتزام في» الشوارع والمحلات والتكسيات «، وفي نفس الوقت نلاحظ أن حجم الفساد يتضخم دون مواربة، فساد كبير لحرامية لا يميزون بين كبير أو صغير، «ودسم ولايت « يبلعون كل شيء.

فساد وكذب وخداع بين «النخبة والعامة «، هذه الانفصامات دليل على أننا نعيش في زمن بائس، يشعر فيه الانسان بالخجل عندما يعرف حقيقة نفسه، ويشعر بالخجل حينما تعري موجات النقد الواعي من اعلام وفن ودراما ما يصيب المجتمع من أمراض «هستيرية « خلطت»الحابل بالنابل»وشوهت كل الالوان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش