الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجالي ما تشهده المنطقة يتطلب تحصين الجبهة الداخلية وحشد الطاقات

تم نشره في الاثنين 4 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 جرش -الدستور - حسني العتوم ورفاد عياصرة.

 اكد النائب عبد الهادي المجالي ان ما تشهده المنطقة في المرحلة الحالية يتطلب من الاردنيين تحصين الجبهة الداخلية وحشد الطاقات والحفاظ على الوحدة الوطنية لدرء الخطر الناجم من اشتعال المنطقة عن الاردن.

واضاف خلال محاضرة نظمتها وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، وجماعة عمان لحوارات المستقبل امس الاحد في قاعة بلدية جرش في اطار حوارات مبادرة «امة واحدة في مواجهة فتنة التكفير»، ان هناك توافقا وطنيا عاما على الثوابت الاردنية المتمثلة بالنظام الملكي الهاشمي والدولة الدستورية ووحدة المجتمع الاردني.

وبين المجالي ان اليقظة والحذر والتوعية وتوجيه الرأي العام، هي السبيل لتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز صمودها وجاهزيتها، ودعم القوات المسلحة واجهزة الامن والوقوف معها صفا واحدا للمحافظة على امن واستقرار الوطن وتعميق مفهوم الدين الحنيف البعيد كل البعد عن تكفير الآخر.



 وأكد ان الاصلاحات الاقتصادية الشاملة والتوسع في المشاريع الانتاجية التي تغطي كافة المحافظات هي البوابة الرئيسة لتخفيض البطالة ومكافحة الفقر وما يتولد عنهما من يأس واحباط تسعى الفئات المتطرفة الى استغلاله وتوظيفه لمصالحها.

واضاف ان المجتمعات التي تساعد التطرف تنقسم الى قسمين هي بيئة حاضنة  تقليدية متدينة شديدة الالتزام تمثل خزانا بشريا وتحتاج الى قراءة خاصة ومعالجات معينة وبيئة متسامحة وهي الاشد خطرا والتي تنمو وتترعرع فيها الجماعات ذات الفكر المنحرف وهي الاخطر حيث تتوفر لها كل الوسائل ، مشيرا الى ان الحزم في تطبيق القانون بدون تهاون او محاباة، وتشديد العقوبات على المخالفين هي أمور في غاية الاهمية.

وقال النائب المجالي ان الاردن يملك خبرات كبيرة وتقييمات عميقة عن الجماعات المتطرفة ، اصبح اليوم شريكا لا غنى عنه على المستويين الاقليمي والدولي ، وهذه الشراكة بنتها وحققتها الموثوقية بالقدرات والخبرات التي تراكمت منذ سنوات ومنذ ان ادرك الاردن بوعي وعلم ان الاخطار التي ترتبها التنظيمات والجماعات المتطرفة تستدعي تطوير قدرات الاجهزة الامنية وتعزيز مهاراتها للمتابعة والتحليل والاستنتاج وصولا لاتخاذ القرار الصحيح والتنفيذ في اللحظات المناسبة .

وبين المجالي ان العالم ودوله الرئيسة اذ يمنح الاردن فرصة تصميم قائمة بالتنظيمات الارهابية في سوريا للمساعدة في اتخاذ قرارات اممية تحدد الارهابي من غير الارهابي فهو اعتراف صريح وواضح بامكانية الاعتماد على بلدنا في المساهمة المؤثرة والمفصلية في صياغة الاستراتيجية العالمية لمكافحة الارهاب ، ودليل على ان ما لدى الاردن من معطيات وقدرات يمكن الاعتماد عليها في تقدير الاخطار ومكامنها في اصعب اللحظات التاريخية الكونية مؤكدا على ادامة التقييم والتحليل لما لذلك من ضرورة طالما نتعامل مع تنظيمات نشطة وفاعلة .

واكد المجالي ان مواجهة التطرف الناجعة تكمن في مواجهته بمسارات متوازية فكريا وامنيا وسياسيا وثقافيا ، مقترحا بناء استراتيجية شاملة ومنسقة ومحكمة يضعها الاردن بين يدي العالم كفيلة بتوفير استجابات علمية مدروسة ومتنوعة لكل اشكال التحدي الذي يفرضة التطرف .

 من جانبه اكد وزير الاوقاف الدكتور هايل داود ، ان المخاطر التي تهدد الدين هو الانحراف عن المعاني العظيمة لرسالة السماء التي جاء بها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وان التكفير لهو اشد خطرا من التحلل بالتزام هذا الدين ،مشيرا الى العديد من الامثلة التي واجهها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في صدر الدعوة ورد الناس من خلالها الى جادة الصواب وصحح المعاني العظيمة للقرآن العظيم ومنها قصة خويصرة والرجل الذي دعا الرسول عليه السلام ليعدل بالقسمة .

واضاف ان رسالتنا تكمن في المحافظة على هذا الدين كما هدانا نبينا عليه السلام ( من رغب عن سنتي فليس مني ) ، مبينا ان الجماعات المتطرفة تنحو منحيين ،اولاهما التحلل نحو الرذيلة والثاني التشدد والمبالغة ، وكلاهما خروج عن الدين ، حيث ان فكر التكفير تستباح به الاعراض والدين والحرمات وصولا الى التكفير والتهجير والتدمير .

وقال داود ان الاردن بقيادته الهاشمية اول من تصدى للافكار الظلامية مؤكدا اهمية المحافظة على الامن وتحصين الشباب من هذه الجماعات وحفزهم ببناء وطنهم ليكونوا معاول بناء في جسد المجتمع والوطن والامة .

  وتساءل رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل في كلمة استهل بها الندوة «اين هؤلاء الذين يسعون لاقامة الدولة الاسلامية من نموذج الدولة كما اقامه رسول الله وسار على نهجة خلفاؤه من بعده وحفظ للناس حريتهم لاديانهم .

واضاف متسائلا اين هؤلاء من جوهر الاسلام وحقيقته وهم يكفرون سائر المسلمين ممن لا يوافقونهم الرأي في فهمهم القاصر للاسلام بعد ان اختطفوه وارادوا تقزيمه على مقاس فهمهم  القاصر فصار على جموع المسلمين وفي الطليعة منهم علماء الامة ومفكروها ومثقفوها النهوض لتحرير الاسلام واعلان براءته من سلوكهم التكفيري ، وهو ما تحاول جماعة عمان لحوارات المستقبل  المساهمة به من خلال مبادرتها أمة واحدة في مواجهة فتنة التكفير .

وكان مدير اوقاف جرش محمد القواقنة اكد على ان هذا اللقاء يحمل رسائل وطنية يبثها للعالم بان الاردن سيبقى عصيا على المؤامرات التي تحاك ضده وعلى كل القوى الظلامية التكفيريه بهمة قيادتنا الهاشمية وعميدها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وجيشه سياج الوطن وقوته الامنية ووعي  ابنائه . واشتملت المبادرة على عرض فلم تعريفي بالمبادرة واهدافها ومحاورها التي تهدف الى تنوير المجتمع ورسم الخطط والسياسات لمواجهة التكفير بالفكر النير وتوعية المجتمع المحلي بمخاطر الفكر الظلامي .

حضر الندوة محافظ جرش قاسم مهيدات وحشد كبير من الهيئات الثقافية وائمة المساجد وابناء المجتمع المحلي .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش