الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آسيا ياغي أول معضلة يواجهها ذوو الاعاقة هي أسرهم

تم نشره في الثلاثاء 5 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور - ماجدة ابو طير

«أؤمن أن الاعاقة بحد ذاتها رسالة، ومنها غاية، ومن يعتبر أن الشخص المعاق مختلف عن غيره ولا يستطيع أن يثبت ذاته، نسرد له أدلة ونماذج ناجحة رسمت في المجتمع مكانها بحبر واضح».

تتابع « الإعاقة قد تحرم الشخص من فرص عديدة، ولكن يستطيع تجاوزها إن قرر ذلك، فالخيار في يد الانسان، إما الاستسلام أو القوة!».

هكذا بدأت آسيا ياغي ، رئيسة جمعية «أنا انسان» لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة، حوارها مع «الدستور»، تاليا الحوار من بين أقوى 57 امرأة ذات إعاقة على مستوى العالم.



أهلي زرعوا الثقة في نفسي

تقول آسيا: « مررت بتجارب صعبة، ولكن اتذكر دوماً أن الله عز وجل اذا احب شخص فيمتحنه، فقد كنت امشي بشكل طبيعي ولكنني تعرضت لحادث جعلني افقد القدرة على المشي، والى هذه اللحظة قد خضعت الى اكثر من ثلاثين عملية طبية وتجاوزت المصاعب وكان لأهلي الدور الأكبر في حياتي، فدوماً كانوا يرفضون أن يعامولني بشكل مختلف عن اخوتي، وهذا عمل على زيادة الثقة في نفسي، ودفعني دوما الى البحث عن هدفي في الحياة».تضيف « بعض العائلات تخجل من الشخص المعاق في صفوفها، بل تعمد على اخفائه ، إلا أن والدي -رحمه الله -جعلني ادرس في الكلية الملكية البريطانية تخصص إدارة مكاتب، وتفاخر دوماً بتفوقي، ومن هنا بدأت رحلتي في اثبات الذات».

تضيف « عندما يشعر الشخص صاحب الاعاقة انه غير مرغوب به، وانه يشكل عبئاً على عائلته، ينعكس هذا على  نفسيته، والنفسية هي اساس التطور والوصول لدرجات متطورة في العمل والتعليم. الشخص ذات الاعاقة شخص حساس ويعرف أنه لا يستطيع القيام بكل ما يتمناه، فالمجتمع الى هذه اللحظة لم يوفر كل الحقوق لهذه الفئة. وبالتالي دور العائلة يكون الأهم والاقوى في حياة هذا الشخص سواء بمنحه الأمل أم احباطه وتركه وحيداً».

اهداف الجمعية:  التوعية في الحقوق و التشريع

ياغي عملت على تأسيس جمعية «أنا انسان» لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة منذ عام 2008، بعد رؤيتها لضرورة وجود جمعية متخصصة في توعية الشخص المعاق في القوانين والتشريعات.

 تردف: « يوجد جمعيات عديدة مختصة في تقديم الخدمات للمعاقين، ولكن انا كنت ابحث دوماُ عن التوعية في الحقوق و التشريع، والى هذه اللحظة قد غطت برامجنا ما يقارب 3 الآف شخص من خلال التوعية، نسبة الإعاقة في الأردن 3 بالمئة من مجموع السكان بحسب اخر التصريحات الرسمية. وهي نسبة لا يستهان بها، ومع ذلك مازلنا كفئات نجد الكثير من الصعوبات والمعيقات وخاصة فيما يتعلق بالتسهيلات البيئية. فالمعاق عندما يريد أن يذهب لأي مكان سواء لأمر ضروري أم اختياري، فانه يفكر هل يوجد مصعد! أم أن الدرج سيشكل بالنسبة له عائق.

ايضاً المدارس والجامعات فيوجد نماذج لا تقبل أن يسجل المعاق بها ويلتحق بالبرامج الدراسية، حتى لا يشكل عبئاً على المكان المتواجد به. اتذكر دوماً كيف أن والدي كان يتناقش مع مدراء المدارس الذين يرفضون حقي في التعليم. وتواجدي في المدرسة، لو أن والدي غير مهتم بي لما استطعت التعلم.

الأمل بتحسن الحال

حصلت ياغي على وسام الحسين للعطاء والتميز، وهو أول وسام يمنح لامرأة من ذوات الإعاقة في عام 2013، وحاليًا تقدم فقرة في برنامج «دنيا يا دنيا» في تلفزيون رؤيا، وتحاضر في الكثير من الجامعات، وهي رئيسة لجنة المرأة في المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة، وعضو ومستشارة في المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة التي مقرها الرئيس في جامعة الدول العربية.

تقول : « افتخر دوماً بالانجازات التي حققتها، واضع خطة لتطوري وعدم تراجعي، رسالتي الى كل شخص ذات اعاقة أن يتحدى هذا الوضع، فهنالك نماذج تحدت الاعاقة واثبتت وجودها على المستوى المحلي والدولي. الشخص يجب أن يرفض أي استسلام ويقاومه لان هذه الحياة لا تقبل غير القوي. اعترف أن هنالك صعوبات محيطة بنا و هنالك قدرات متفاوقة بين الناس. ولكن الأهم من ذلك كله هو بناء الهدف والعيش من اجله، فالإنسان بدون هدف سيفقد وجوده وتعريفه».

اطمح أن يتحسن الحال للأفضل، وأن تصبح الحياة اسهل امام الأشخاص ذوات الإعاقة، وخاصة أن اكثر من نصف اعداد المعاقين هم من النساء، وستكون مهتم في العيش واثبات الذات اصعب. ولكن كما اقول دائما أن الحياة تحتاج للبحث والتعب للوصول الى الهدف.



 



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش