الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القائد الوطني بسام الشكعة لـ «‎الدستور» في نابلس : اسرائيل تريد كيانا فلسطينيا في غزة وتقطيع الضفة الى ثلاثة أجزاء: شمال ووسط وجنوب وتأخذ ما بعد الجدار

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
القائد الوطني بسام الشكعة لـ «‎الدستور» في نابلس : اسرائيل تريد كيانا فلسطينيا في غزة وتقطيع الضفة الى ثلاثة أجزاء: شمال ووسط وجنوب وتأخذ ما بعد الجدار

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال

شدد بسام الشكعة احد قياديي الحركة الوطنية الفلسطينية رئيس بلدية نابلس سابقاً ، على ضرورة تقييم الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة ودراسة أبعادها جيداً. مؤكداً ان الاجواء لا تبشر بحوار ومصالحة حقيقية بين حركتي حركتي فتح وحماس.

وقال الشكعة في لقاء خاص ب( الدستور ) في نابلس: اعتقد انه يجب علينا اولا فهم لماذا شنت اسرائيل الحرب على غزة حتى نستطيع تحليل الموضوع سياسيا. و لدي اعتقاد بان اسرائيل من حيث المبدأ غير معنية بقضية السلام او مشروع الدولة الفلسطينية بالمنظور العربي او الفلسطيني ، ولكن قد تكون معنية بدولة فلسطينية بمنظور إسرائيلي وبالتالي كي تصل الى هذه النتائج وتوصل الفلسطينيين الى هذه النتائج كانت الحرب على قطاع غزة .

واضاف :" عندما انسحبت إسرائيل من قطاع غزة كان هذا بداية المشروع الصهيوني بالنسبة للقطاع ".

واوضح: ان اسرائيل تريد دولة فلسطينية بمفهومها بحيث لا تشكل خطرا عليها ولا تكون قابلة للحياة الا بارتباطها بالكيان الاسرائيلي وتذويب الهوية الفلسطينية ، وتراهن على نسيان الاجيال مع مرور الزمن. مع الأسف تساوقنا من حيث لا ندري مع ذلك - بمعنى اننا لا نقف عند أي خطأ تاريخي بشكل عام ونقيمه و لا ندرس التاريخ للتخطيط للمستقبل بشكل جيد. والقضة الاخرى انهم يبدأون أي عملية نضاليه بشكل جيد ومتفق عليه ، ولكن بعد فترة تختلط عليهم الامور وتصبح المشاريع الخاصة أعلى واكبر وأولى من المشروع والهم العام .

وقال الشكعة :"الانتفاضة مثلا كانت فكرتها شريفة وامينة ووطنية ولكن الاداء اصبح تحت ظل كل الإعلام والفصائلية ، وليس علم فلسطين. وكان هناك علم فصائلي مقاوم يعمل بالسياسة ويسعى الى المصلحة العامة ، لكن مع الاسف حدث نوع من التسابق ومحاولة تجيير العمل للفصيل او للحزب او التنظيم وليس للكل الوطني.

ومضى يقول :"بعد هذا العدوان على قطاع غزة والتدمير انتهت المعركة ولست معنيا بقول من انتصر او انهزم ، بل ماذا خسر او ماذا كسب الشعب الفلسطيني. والان نحن نواجه صعوبات كبيرة جدا فإسرائيل دمرت ما دمرت من مقومات عيش الإنسان والكم الهائل من الشهداء والجرحى وكأنها حرب قومية.. وهذا التدمير الذي حصل على قطاع غزة من حيث البنية التحتية واماكن العبادة والمؤسسات والسكان في التاريخ المعاصر ليس موجودا ".

آلية لاعادة الاعمار

واكد ان المهم الان اعادة اعمار غزة واعادة الامل للسكان فيها والسبيل الوحيد للقول اننا نريد مصلحة غزة هو اننا نريد وحدة وطنية ولحمة وهذا الأعمارلا يتطلب فصيلا او تنظيما بل يتطلب آلية وليتنا نستطيع الاتفاق على الآلية واذا تم الاتفاق على الالية نسهل على المواطن ونعيد اعمار غزة ونكون قد أحيينا الامل في المواطن اننا مازلنا بخير ثم نفتح باب الحوار لانهاء هذا الانقسام.

وقال دون ذلك ببساطة لن يكون هناك مشروع فلسطيني او دولة او حل عادل لاي قضية في ظل هذا الانقسام . نحن لا نريد الانقسام بل نريد دولة فلسطينية وهذا ما يتطلب حوارا له اصول ورقابة وآلية .. الجامعة العربية اخذت قرارا في موضوع الحوار واعتقد بوجود دول محيطة بنا لها علاقة جذرية وقوية وأساسية فينا كفلسطينيين.

واضاف :" لدينا مصر والأردن التي لنا معها تماس ونتعايش معها التاريخ واعتقد انهما الأقدر على معرفة مشاكلنا وحلولها بسبب القرب منا وخاصة قرب مصر من غزة حيث ان غزة المكان الذي يحدث فيه الانقسام ".

وشدد الشكعة على ان الحوار يجب ان ينجح لكن دون ربطه باعمار غزة. لان هذا الحوار قد يأخذ فترة زمنية طويلة والوقت لا يسمح ، وبالتالي يوجد فرق بين قضيتين اولا: اللحمة لاعادة اعمار غزة وتوحيد الوطن ويتم من خلال حكومة أي حكومة قادرة على الأداء وإنجاح العمل ، والاستمرار في رفع الحصار عن القطاع والضفة دون ان تكون فصائلية او حزبية.وثانيا الحوار يأخذ مداه ووقته تحت المظلة العربية واذا لم يحدث ذلك سوف يتحقق المشروع الاسرائيلي وهو كيان في غزة ودولة فلسطينية وهذا ثابت في التاريخ.

المشروع الاسرائيلي

وقال ان اسرائيل تريد تدمير المشروع الوطني من خلال إيجاد كيان فلسطيني في غزة وتفصيل كيان في الضفة على قاعدة ثلاثة أجزاء: شمال ووسط وجنوب ، وتأخذ ما بعد الجدار بعد تحول الجدار الامني الى جدار سياسي وحدود سياسية. والقدس سيجدون لها حلا يرضي الفلسطينيين ونتيجة الضغط والوضع الذي نعيشه هناك خطر من التعامل مع مثل هذا الواقع الجديد مثل ما تعاملنا مع انسحاب اسرائيل من غزة .

وتابع يقول :" إذا قررت اسرائيل ان تقول هذه دولتكم بالحدود التي ترسمها حاليا ، يصبح لدينا واقعا جديدا يجب ان نتعامل معه وهكذا نكون قد انهينا الموضوع الفلسطيني مع الاسف ، واصبح لدينا كيانان. وبرأيي يجب اخذ العبرة والدعوة الى كيفية اعادة اللحمة فورا بين الضفة والقطاع والحوار بطريقة وطنية حضارية تحت مظلة عربية حتى نخرج من هذا المأزق المدمر لنا وللمنطقة".

ورداً على سؤال ان كانت قد نضجت حماس وفتح للحوار وإن كان هناك وعي بهذه المخاطر ، قال الشكعة :"لكي أكون أمينا مع نفسي انا لا ارى أي بوادر لانهاء هذه الحالة مع الاسف الشديد ، بل بالعكس ارى ان الامور تزادا سوءا.. والسبب اننا نحاول اقتلاع بعضنا البعض وليس خلق شراكة فيما بيننا. وعندما نعتبر انفسنا المنتصرين في غزة هذا يعطي نوعا من التزمت في فرض الحلول الشروط. ولكن برأيي يجب ان نتعامل مع الوقت بكثير من الحذر ..الوثيقة الامنية الامريكية لا تتكلم عن الوضع الفلسطيني بل عن الوضع العربي ككل وهذا ما يجب ان نأخذه على محمل الجد. هناك ايضا الاختباء وراء لافتة منع التهريب الذي يجب التعامل معه بطريقة جدية وعميقة والتفكير في المستقبل ".

لا يكفي كسب معركة

واضاف :"لا يكفي كسب معركة بل يجب علينا كسب الحرب.. في العام 2006 ورغم رجوع الجيش الاسرائيلي من لبنان ولم يحقق اهدافه العسكرية ، ورغم التدمير وما سببه من قتل في لبنان الحبيب ، ولكن الان اصبحت حدوده مؤمنة لانه وضع حزب الله والمقاومة في لبنان في مواجهة العالم وليس فقط اسرائيل.. والخوف ان يتكرر هذا الامر في قطاع غزة.. - اردنا او لم نرد - ان نصبح في مواجهة العالم. ويكون مغرورا جدا - حتى لو كانت قضيته عادلة - من يعتقد انه يستطيع مواجهة العالم.

والقضية الاخرى هي وجود الوضع الجديد في الولايات المتحدة. ومن خلال الايام الاولى في الحكم للرئيس الجديد والطاقم المشكل ، نلاحظ انه قد يكون هناك نوعا من التحول ولكن ارجو ان لا نغتر بهذا التحول.

واعتقد انه آن الاوان عربيا وليس فقط فلسطينيا ، للتعامل مع العالم والولايات المتحدة بلغة المصالح حتى يستطيعوا اتخاذ موقف حيادي او معتدل او ايجابي. وقال: اعتقد ان هناك فرصة للتعامل مع الوضع الجديد في الولايات المتحدة اذا أحسنا التصرف .

و فلسطينيا إذا لم نعد اللحمة فيما بيننا سنكون سببا في الانقسام العربي وبالتالي بين المظلة الفلسطينية والعربية ، وانا لا استطيع ان اعرف كيف سننجح في المشروع الوطني؟ هل ننتظر امريكا او فرنسا كي تعطينا الوطن؟ اذا كنا كفلسطينيين غير متفقين عليه. وأين الدعامة الأساسية لعدالة قضيتنا اذا فقدنا المصداقية مع أنفسنا ومصداقية العرب معنا للدفاع عنا ومساندتنا ؟

Date : 01-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش