الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المدينة المقدسة بحاجة إلى 3000 غرفة صفية وإلى بناء 20 مدرسة جديدة دفعة واحدة ...،

تم نشره في الخميس 17 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
المدينة المقدسة بحاجة إلى 3000 غرفة صفية وإلى بناء 20 مدرسة جديدة دفعة واحدة ...،

 

 
تشير كافة المعطيات والمعلومات إلى أن التعليم في القدس العربية يسير بخطى متسارعة نحو الانهيار الكلي ، فالعديد من التقارير ، ومن أكثر من مصدر ، تجمع على هذه الحقيقة.

وتقول السيدة اعتدال الأشهب ، نائبة مدير التربية والتعليم الفلسطيني في القدس في تقرير لراسم عبيدات نشر على موقع عرب48: "إن المدينة المقدسة بحاجة إلى 3000 غرفة صفية جديدة بحلول عام 2010 ، وان القدس بحاجة إلى بناء 20 مدرسة جديدة دفعة واحدة من أجل سد النقص الشديد في الغرف الدراسية".

وأشارت إلى أن نسبة تسرب الطلبة من المدارس في القدس تصل إلى 11%"في حين اعترف تقرير حكومي إسرائيلي بأن نسبة التسرب في المرحلة الثانوية في مدارس القدس العربية الحكومية هي 1 إلى 2 .

أما التقرير المشترك المعد حول أوضاع التعليم الحكومي في القدس الشرقية والذي أعدته جمعيتا "حقوق المواطن" و"عير عاميم" الإسرائيلية فيشير إلى أن 30 ألف طالب فلسطيني لا يتوفر لهم إطار تعليمي في المدارس الرسمية ، ويضطرون للتوجه إلى المدارس الخاصة. والكثيرون منهم يبقون خارج أي إطار تعليمي. وبلغ عدد الطلاب الذين لم تستوعبهم أي مدرسة مع بداية العام الحالي 5500 طالب.

وأضاف التقرير بأن الوضع المزري للتعليم الفلسطيني في القدس نابع بالأساس من نقص ما لا يقل عن 1000 غرفة صفية ، وكذلك أكد التقرير أن ما يقارب نصف الصفوف الصفية التعليمية التي تديرها البلدية لا تفي بالمواصفات المطلوبة ، أي أنها لا تصلح للاستخدام كغرف صفية ويصل عددها إلى 665 غرفة صفية ، أما الغرف المستأجرة فعدا عن عدم صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات فهي غرف ضيقة جداً ، ويتم حشر الطلبة فيها كعلب السردين بمعدل 40 طالبا فما فوق وبكثافة صفية تتراوح من ,05 - 0,9 ، علماً بأن نسبة الكثافة الصفية العالمية هي من 1,25 - 05,1 ، وهذا يعني أن تلك الغرف تعاني من اكتظاظ شديد وتفتقر إلى التهوية وشروط الأمان والسلامة. وبلدية القدس تعترف أنه من ضمن الغرف الني تشرف عليها والبالغة 1300 غرفة صفية هناك 221 غرفة لا تفي بالمواصفات.

وحسب معطيات نشرتها وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، أشارت إلى أن التعليم في القدس يتوزع على أكثر من مظلة تعليمية من حيث الإشراف والإدارة ، حيث يبلغ عدد المدارس في القدس 120 مدرسة ، تشرف بلدية القدس على 54 مدرسة منها ، تشكل نسبة الطلبة فيها أكثر من %60 من مجموع طلبة المدارس ، وهناك 20 مدرسة تشرف عليها الأوقاف الإسلامية ، 38و مدرسة خاصة وأهلية ، و8 مدارس تشرف عليها وكالة غوث اللاجئين.

وحسب التقرير ذاته فإن النقص في الغرف الصفية عشية افتتاح العام الدراسي الحالي يبلغ 1800 غرفة صفية.

هذا الوضع المأساوي لقطاع التعليم في القدس يسير ضمن سياسة مدروسة وممنهجة ينفذها الاحتلال بحق قطاع التعليم خاصة والقدس عامة ، حيث أن عدم إقامة مبان ومدارس جديدة من شأنه أن يؤدي إلى حالة شديدة من الاكتظاظ في الغرف الصفية ، وتسرب نسبة عالية من طلاب المدارس ، والدفع بهم إما كأيد عاملة رخيصة إلى سوق العمل الإسرائيلي ، أو إلى دائرة تفريغهم من محتواهم الوطني والنضالي وإغراقهم في الرذيلة والأمراض الاجتماعية من مخدرات وجنوح ومشاكل اجتماعية وغيرها.

وكل هذا الخراب والتدمير الممنهج لقطاع التعليم في القدس من قبل الاحتلال يتزامن مع توجيه وزير التربية والتعليم الإسرائيلي "جدعون ساعر" ضربة أخرى لجهاز التعليم العربي الذي يعاني من التمييز بكافة أشكاله ، وهذه المرة عبر تعميق المفاهيم الصهيونية ، وضرب الانتماء الفلسطيني ، من خلال حصص تعليمية عن الهوية اليهودية والتراث اليهودي الصهيوني ، وربط الهبات والمكافآت للمدارس بنسبة التجنيد للجيش أو الخدمة المدنية والعسكرية ، إلى جانب معايير أخرى.

إن ما يجري التخطيط له بحق قطاع التعليم في القدس على درجة عالية من الخطورة ، ويتطلب صحوة سريعة ودقا لجدران الخزان بشكل جدي من قبل المقدسيين أنفسهم أولاً وأخيراً وعدم رهن حركتهم أو تحركاتهم بالمستوى الرسمي الفلسطيني.



Date : 17-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش