الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صيف عمان . مشكلات نعيشها كل عام أملا في إيجاد حلول جدرية لها .

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً





كتب :  ايمن عبدالحفيظ

دقت عقارب الساعة معلنة قرب حلول فصل الصيف  .. وتساؤل ما زال يراود الجميع هل بتنا اقرب الى ايجاد حلول للمعضلات التي نعيشها مع كل صيف أو أن التعايش معها أمر لا مفرّ منه؟.

أولى هذه المشكلات، ازمات السير والاختناقات المرورية التي لم تحل لغاية اللحظة حيث يلحظ المراقب ازديادا  واضحا في اعداد المركبات التي تسير بطرق وشوارع عمان العاصمة تحديدا وبالمقابل فإن البنى التحتية من طرقات وشوارع رئيسة ما زالت كما هي حين اسست، اللهم مع فارق توسعة محدودة هنا اوهناك، بالاضافة الى شق انفاق لم تحل المشكلة من جذورها بالرغم من انها أسهمت بحل الجزء اليسير منها.

ففي السابق كان من يرغب بالانتقال من مكان الى اخر في عمان يخرج من منزله قبل ربع ساعة تقريبا ويصل الى وجهته بكل اريحية ويسر، اما حاليا ومع ارتفاع اعداد المركبات المسجلة لدى دائرة الترخيص وبما يفوق المليون مركبة في عمان وحدها فان الصفة الاساسية لطرقات العاصمة .. ازمات واختناقات مرورية وتجدها في وسط غياب تام لثقافة القيادة لدى البعض؛ ما يعمل على تأجيج المشكلة وتناميها.

الامر المرعب ايضا عودة مشاهد الاختناقات المرورية حين يأتي السياح العرب تحديدا للمملكة ما يعمل على تفاقم المشكلة وكل الحلول التي وضعتها ادارة السير وامانة عمان الكبرى تتجمد ولا ترى النور بسبب تضاعف اعداد المركبات التي تسير في الطرق والشوارع وما يرافقها من مشكلات ترتبط بها كصعوبة الحصول على سيارة تاكسي فارغة واضاعة الوقت في انتظارها؛ ما يشكل خسائر جسيمة على الاقتصاد الوطني حين يمر الوقت هدرا دون انتاجية تذكر.

 فالصيف «كيف» .. جملة يطلقها كل متذوق للطبيعة وحين تكون ممزوجة بسلبيات يمكن اصلاحها وتجاوزها ولو بالقدر اليسيير، وبالرغم من ان امانة عمان الكبرى وكافة الجهات المعنية بامور خدمية تهتم براحة المواطن تسعى لتحقيق سعادته وراحته الا ان منغصات تظهر للعيان ما تلبث وان تعيدك للمربع الاول من ضيق في اجواء حياتك وتنتظر الساعة تلو الاخرى لتجد لوضعك متنفسا وغالبا ما يكون باللجوء الى الطبيعة في محاولة لنسيان وضعك الحالي.

فزمان عمان في اذهان الكبار ارتبط بجمال طبيعتها وهدوء اجوائها ولذلك اسباب اهمها قلة اعداد سكانها ابتداء من ساعات الفجر حين ترقب المصلين يتوجهون الى بيوت الله طاعة لأداء فروض صلاة الفجر جماعة وحتى إسدال الليل ستائره ليعانق فجر يوم جديد ويكون خلاله كل فرد في المجتمع منهمكا بأداء عمله على اكمل وجه، فسائق الباص العام وسيارة السرفيس والتكسي والعامل والموظف والفني والمهني كل يسير في عمله بدقة لا يشوبها مشاكل تذكر والان تجد الاجيال الحديثة تصارع في تحولها الى مجتمع محدث بعيدا عن التقليدية التي اعتدنا عليها كجيل في مخيلة الاجيال الحديثة « جيل قديم» فهو جيل بات يهتم بكل ماهو حديث وصاخب ويرفض القديم بكافة اشكاله.

الكتابة عن هذا الموضوع شائكة ومتعبة؛ لأن التحدث والتطور إذا لم يقترن بالنظام يكون فوضويا ومؤذيا للاخرين لكن منع التطور التلقائي للمجتمع هو حكم عليه بالدمار الا ان التطور لابد وان يقترن بالنظام سواء للمواطن العادي او المسؤول كل في موقعة ليعمل لصالح وطنه وراحة مواطنيه، مع المحافظة قدر الامكان على ما كانت عليه عمان في القدم والمحافظة عليه مع فارق التطور الايجابي لصالح المجتمع، وذلك لا يتأتى الا من خلال تخطيط سليم وتنفيذ دقيق وإخلاص بالعمل.

هي إذا سلبيات لا بد وان نتعايش معها أملاً في ايجاد حلول جذرية لها بعيدا عن محاولات الانسلاخ عن الماضي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش