الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عين على القدس يسلط الضوء على المكتبات في المدينة المقدسة

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً



عمان - قال الباحث والمدير في مركز الوثائق والمخطوطات في جمعية الدراسات العربية قاسم أبو حرب، ان بداية تكوين المكتبات الاسلامية في مدينة القدس بدأت مع بداية الاسلام وفتح المدينة المقدسة.

وأشار الى ان المكتبة في التاريخ الاسلامي ارتبطت بالمساجد منذ نشأتها، حيث شرع المسلمون الأوائل في ترجمة الكتب ونسخها، وتطور ذلك الى التأليف والانتشار في جميع مراحل التاريخ الاسلامي، وأولى المكتبات في القدس كانت في المسجد الأقصى المبارك منذ سنة 30 هـ ، وأول مصحف كريم أرسله الخليفة عثمان بن عفان كتب في طبريا ونسخ في المسجد الأقصى.

وأضاف أبو حرب لبرنامج «عين على القدس» الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاول الاثنين، ان العلماء والفقهاء كانوا ينسخون ما يكتب من علوم في صدر الاسلام، وأقدم مصحف موجود حاليا في مكتبة المسجد الأقصى يعود الى القرن الثالث الهجري، وهو مخطوط على جلد الغزال، ويوجد في المكتبة مخطوطات ينوف عمرها على ألف سنة، سلمت من الصليبيين الذين دمروا المكتبات في المدينة إبان احتلالهم لها لمدة 90 عاما.

وأوضح أبو حرب أن عدد المصاحف المخطوطة الموجودة في المتحف الاسلامي تزيد على 650 مصحفا، بالإضافة الى المئات من المخطوطات والكتب الموثقة في العلوم الشرعية والدنيوية، وهناك حوالي 1200 وثيقة مخطوطة تؤرخ لتاريخ المدينة منذ بداية التاريخ الاسلامي ولغاية نهاية العهد العثماني.

وأشار الى ان عدد المخطوطات في المكتبة المحمدية والحسينية يزيد على 200 مخطوطة، وفي المكتبة الخالدية 1900 مخطوطة والمكتبة البديرية 1200 مخطوطة، ومكتبة اسعاف النشاشيبي 800 مخطوطة والزاوية الأزبكية 200 مخطوطة وهي شاهد على الحضارة التي عاشتها المدينة منذ بداية العهد الاسلامي حتى نهاية العهد العثماني، مشيرا الى ان المسجد الأقصى المبارك كان مركزا ثقافيا وعلميا لتعليم الناس أصول الفقه والحديث والعلوم الدنيوية.

ولفت أبو حرب الى أن المستشرقين والمبشرين الذي كانوا يأتون الى القدس كان معظمهم ينتمون الى مدرسة دينية منحازة تعزز الرواية المسيحية واليهودية، وكان تأثيرها يهدف الى نشر المغالطات التاريخية.

وبين ان بناء جدار الفصل العنصري وعزل المدينة عن محيطها الديمغرافي والجغرافي ادى الى حرمان الفلسطينيين من حقهم في التعلم والاستفادة من هذه الكتب التاريخية بهدف تغييب وتهشيم الذاكرة المقدسية، لأن الصراع ليس على الأرض والجغرافيا فقط، وإنما على التاريخ وكامل المشهد الحضاري.

واعتبر المحلل السياسي الدكتور محمد جاد الله، احتلال المدينة المقدسة أحد الانتهاكات الأساسية للقانون الدولي، مشيرا الى ان ما تقوم به اسرائيل في القدس هو جرائم حرب واضحة وصريحة بعدما حولتها الى ثكنة عسكرية.

وأضاف، ان الاحتلال يعمل على تزييف الحقائق وتغيير المعالم، ولهذا يلجأ الى جميع الاجراءات والانتهاكات من اعتقالات والضرب في الشوارع واطلاق النار المباشر ومصادرة الأراضي والعقارات وفرض الضرائب المرتفعة، في محاولة للسيطرة على السكان العرب الذين أفشلوا مخططات تذويب هويتهم العربية الاسلامية.

ولفت جاد الله الى عدم وجود من ينتصر للقدس في العالمين العربي والاسلامي سوى الأردن، حيث لم تعد القدس موجودة على أجندة العالم العربي والعالم الاسلامي، وننتظر أن تتحرك الشعوب للانتصار للقدس والمقدسات.

وقال أكاديميون وطلاب من الجامعة الهاشمية في تقرير «القدس في عيون الأردنيين» ، ان القدس هي مدينة الأديان والمحبة والسلام وهي في ضمير وقلوب ووجدان كل الأردنيين وهي في حدقات عيونهم وارتباطهم بها ممتد روحيا وعضويا وثقافيا وتاريخيا.

وأشاروا الى أن الجامعة الهاشمية تولي القدس أهمية كبيرة من خلال مساق «القدس تاريخ وحضارة»، وثقافيا من خلال المؤتمرات والمحاضرات والندوات التي تعنى بمكانة القدس وأهميتها الدينية والسياسية والحضارية والاستراتيجية.(بترا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش