الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير التدخل الروسي وانسحابه فتح الباب أمام تدويل الصراع السوري

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً





 عمان- الدستور- حمدان الحاج

أكدّ تقرير أعده «فريق الأزمات العربي» التابع لمركز دراسات الشرق الأوسط، أن التدخل الروسي العسكري المباشر في شهر أيلول 2015  وما لحقه من إعلان عن انسحاب معظم القوات الروسية لاحقاً شكل نقطة تحول جوهرية في أزمة التدخلات الدولية في الشأن السوري، وفتح الباب أمام تدويل الصراع بعد أن كان الطابع الإقليمي هو الأبرز فيه، وذهبت روسيا لتقف إلى جانب النظام ضد المعارضة المسلحة بحجة محاربة تنظيم  داعش .

واعتبر التقرير الذي يشارك في إعداده فريق متخصص معني برصد ومتابعة الأزمات العربية، ويتناولها بالدراسة والتحليل، أن الإعلان الروسي عن سحب معظم القوات الروسية من سوريا في 14/3/2016 نقطة تحول مهمة في ظل انطلاق مفاوضات سياسية بين الأطراف السورية برعاية أمريكية وروسية.

وفي ضوء هذه التطورات يتناول تقرير فريق الأزمات العربي-ACT «أزمة التدخلات الإقليمية والدولية في سوريا وانعكاساتها على المنطقة العربية»، حيث يوصف ابتداءً الأزمة وأبعاد التدخل الروسي فيها، كما يعرض لدوافع الأزمة وانعكاساتها على سوريا والمنطقة العربية، ومن ثم يفصل في السيناريوهات المتوقع للأزمة، وصولًا إلى تقديم عدد من التوصيات للمعنيين على المستوى الدولي والإقليمي والعربي والسوري.  

يلحظ التقرير في توصيفه للأزمة أن أطراف الحرب الأهلية في سوريا، منذ البداية، يتلقون دعمًا خارجيًا، فالنظام يتلقى دعمًا واضحًا معلنًا من إيران وحلفائه، وفصائل المعارضة تتلقى دعمًا غير معلنٍ من كل من تركيا ودول خليجية بأشكال مختلفة، وارتبط هذا الدعم بالتطورات الميدانية وصولًا إلى التدخل الميداني المباشر من قبل كل من إيران وحزب الله اللبناني وروسيا لصالح النظام، وتلقي المعارضة دعمًا تسليحيًا نوعيًا.

وقد شكّل التدخل العسكري الروسي أبرز العناصر المؤثرة وأحدثها في سياق سلسلة التدخلات الإقليمية والدولية في الأزمة السورية، ويأتي هذا التدخل في سياق سبعة أبعاد، أولها يتعلق باستراتيجية روسية ترى ضرورة اختراق  سياسة الاحتواء الجديدة  لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، التي تعتقد روسيا أن معالمها تتوالى مع اتخاذ إجراءات مؤثرة تبدو ممنهجة بعد أزمة أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم.

أما ثاني هذه الأبعاد فيرتبط بالأهمية الاستراتيجية الحيوية لقاعدة طرطوس، وهي القاعدة الوحيدة للاتحاد الروسي على البحر المتوسط، وثالثها يرتبط بالأهمية الاستراتيجية للتواجد الروسي بجوار تركيا في سوريا كعضو في حلف الناتو (NATO).

بينما يتعلق رابع هذه الأبعاد بإعادة التوازن المبدئي لجيش النظام السوري، ثم تمكينه من إحراز بعض التفوق والتقدم، في حين يتعلق خامسها بالعقيدة العسكرية الروسية الجديدة التي تم تبنيها عام 2014، وتعزيزها ببرامج تطوير وتسليح نوعية وبحجم كبير وبكلفة تقترب من 300 مليار دولار، أما البعد السادس فيُثير التساؤلات عن إسرائيل ومواقفها العسكرية من هذا الحضور الروسي القوي بحرياً وجوياً في سوريا، ويتعلق البعد السابع والأخير بالمصالح الاقتصادية الروسية في سوريا.

كما يُجمل التقرير دوافع الأزمة السورية بعدة نقاط أبرزها: استمرار الاقتتال وحالة الفوضى في سوريا، وفشل محاولات التوصل إلى حلول سياسية، ورغبة الأطراف الإقليمية والدولية بتحقيق مصالحها في سوريا، وحالة الضعف والانقسام العربي، وتنامي دور العامل الطائفي والعرقي، والقلق الدولي من انعكاسات الأزمة على الأمن الإسرائيلي، وأخيرًا الحضور القوي للمجموعات المتطرفة كطرف بارز في الأزمة.

كما يتناول التقرير انعكاسات الأزمة وتداعياتها على سوريا والمنطقة، حيث فاقمت التدخلات الإقليمية والدولية في الصراع السوري من حالة الفوضى وغياب الاستقرار في المنطقة، وأسهمت في تعقيد الصراع وأدت لتحويل سوريا إلى ساحة لخوض الصراعات الإقليمية والدولية، وأدت إلى تفاقم الانقسامات في الموقف العربي وزيادة حالة التقلب في التحالفات والمحاور وتأجيج الصراعات والاستقطابات الطائفية. يضاف إلى ذلك تسببها بتزايد حضور روسيا السياسي والعسكري في المنطقة وتحولها إلى لاعب، ورفعت التدخلات الخارجية في الشأن السوري من مستوى التطرف والتناقضات الثقافية في المنطقة، ووفرت مبررًا للمجموعات المتطرفة لتسويق خطابها وحشد التأييد لمواقفها، كما تسببت الأزمة بتدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار التركي واللبناني والأردني ومؤخرًا إلى الدول الأوروبية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش