الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد نصف قرن من الخضوع .. طوكيو تجرؤ على قول «لا» لواشنطن

تم نشره في السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 مـساءً
بعد نصف قرن من الخضوع .. طوكيو تجرؤ على قول «لا» لواشنطن

 

 
طوكيو - ا ف ب

بعد اكثر من نصف قرن من الخضوع قررت اليابان الوقوف في وجه الولايات المتحدة بشأن مستقبل القواعد العسكرية الاميركية في اول امتحان كبير لمصداقية حكومة يسار الوسط الجديدة التي تقود البلاد.

ودفع وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الذي حل هذ الاسبوع في طوكيو لاعداد زيارة الرئيس باراك اوباما الى اليابان في منتصف تشرين الثاني ، ثمن هذا الموقف الجديد الذي يناقض سياسة الانصياع الاعمى التي كان ينتهجها محافظو الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي حكم اليابان منذ 1955 حتى هزيمته في انتخابات الثلاثين من اب الماضي.

وقد جاء روبرت غيتس بحزم بهدف فرض احترام الاتفاق المبرم سنة 2006 حول اعادة تهيئة القواعد التي يقيمها الجيش الاميركي منذ هزيمة اليابان لضمان حمايته والمطالبة بتسوية المسألة قبل زيارة اوباما.

وفي صلب الخلاف بين الحليفين ، هناك مشروع نقل قاعدة فوتينما الجوية الواقعة في منطقة عمرانية بجزيرة اوكيناوا جنوب البلاد ، الى خليج بشمالها يريد السكان حمايته. ورد عليه وزير الخارجية الياباني كاتسويا اوكادا بان اليابان دولة ديمقراطية تحترم "ارادة الشعب". واضاف "لن نقبل ما تقوله الولايات المتحدة لمجرد انها الولايات المتحدة".

وتعهد رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما خلال حملته الانتخابية باقامة علاقات "ندية" مع واشنطن ونقل قاعدة فوتينما الى منطقة اخرى من اليابان لتخفيف العبء على سكان اوكيناوا التي تأوي %75 من القواعد ونصف القوات التي يبلغ عديدها 47 الف رجل من الجيش الاميركي في اليابان.

وقال المحلل السياسي مينورو موريتان مؤلف كتاب "شفاء اليابان من تبعيتها لاميركا" انها "المرة الاولى التي تتمرد فيها اليابان ضد الولايات المتحدة منذ عدة عقود". لكنه حذر من ان "اليابانيين ليسوا مستقلين في عقولهم واذا احست اميركا بان ادارة هاتوياما ضعيفة فانها ستكون اكثر شراسة في فرض مطالبها".

واضافة الى اعادة النظر في اتفاق 2006 تريد الحكومة اليابانية الحالية ايضا مراجعة الوضع المتميز الذي يتمتع به الجنود الاميركيون المنتشرون في القواعد في اليابان وانهاء مهمتها الدعم اللوجستي في افغانستان في كانون الثاني وفتح تحقيق حول معاهدات سرية ابرمت بين طوكيو وواشنطن خلال الحرب الباردة. وهو ما دفع بمسؤول في الادارة الاميركية نقلت تصريحاته صحيفة "واشنطن بوست" الى القول ان "الملف الاصعب اليوم ليس الصين بل اليابان" بالنسبة لادارة اوباما.

ويرى محللون ان الازمة الحالية تعود الى عدم خبرة الفريق الحاكم ولا يتوقعون طعنا في التحالف الياباني الاميركي. وقال كيشي فوجيوارا الاستاذ في السياسة الدولية في جامعة طوكيو "انها مجرد صفحة جديدة في المسلسل بلا نهاية للقواعد الاميركية في اوكيناوا".

واقر تاكيهيكو ياماموتو الاستاذ في جامعة واسيدا ان بتوتر العلاقات بين البلدين ، لكنه اضاف انه "لا يتصور الوصول الى حل التحالف الاستراتيجي". واضاف "انها قد تتحول الى قضية سياسة داخلية في اليابان".

ويعتقد ميكيتاكا ماسوياما الاستاذ في المعهد الوطني للدراسات السياسية ايضا انه "اذا لم تستطع الحكومة ايجاد تسوية فان اليابانيين سيبداون يشكون في قدرتها على الحكم".



Date : 24-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش