الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تستضيفها الدوحة غداة اختتام أعمال القمة العربية : القمة العربية اللاتينية .. أجندة سياسية واقتصادية تتصدرها الأزمة المالية

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
تستضيفها الدوحة غداة اختتام أعمال القمة العربية : القمة العربية اللاتينية .. أجندة سياسية واقتصادية تتصدرها الأزمة المالية

 

الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

تبدأ في الدوحة نهاية الشهر الجاري أعمال القمة العربية اللاتينية (القمة العربية الأمريكية الجنوبية) التي تعقد مباشرة غداة إنتهاء أعمال القمة العربية التي تستضيفها الدوحة أيضا.

وتتصدر أعمال هذه القمة ثلاثة عناوين رئيسية وفقاً لمصادر واسعة الإطلاع ، تبدأ من علاقات التعاون الثنائية ، مروراً بالنشاط الاقتصادي ، وصولاً إلى الأهداف التي تضعها كل من الدول على حد سواء ، لكن الموضوع الأبرز الذي قد تشهد القمة ولادته فيتمثل بحسب المصادر ذاتها بظهور علاقات سياسية خارج نطاق الأقطاب التقليدية المعروفة.

وأشارت المصادر الى أن الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو 1967 سيدرج كبند في البيان الختامي.

عدد كبير من رؤساء دول أميركا الجنوبية أكدوا حتى الآن حضورهم للقمة العربية الأميركية الجنوبية في الدوحة ، والذين علم منهم بحسب المصادر الرئيسان البرازيلي والفنزويلي.

وتشير المعلومات الى أن من أسباب إقتناع رؤساء دول أميركا الجنوبية بإنعقاد القمة في الدوحة هو تواجد قادة الدول العربية في اجتماع القمة العربية ، في إشارة إلى أهمية توقيت انعقاد القمة العربية الأميركية الجنوبية غداة القمة العربية التي تستضيفها الدوحة أيضاً ، ومدى إعطائه للحدث نكهة خاصة.

وأوضحت المصادر أن قطر والأمانة العامة لجامعة الدول العربية بحثتا هذه النقطة بشكل عملي ، لجهة الاستفادة من وجود الحشد العربي المتمثل بعدد كبير من قادة الدول العربية في القمة ، فتكون الدوحة عندها أمام عدد كبير من المباحثات الثنائية ، ومناسبة للقاءات الثنائية أيضاً للبحث في بعض الأمور العالقة ، سواء لجهة تبادل الزيارات أو توقيع اتفاقيات مشتركة.

علاقات وثيقة

وترتبط الدول العربية بعلاقات وثيقة مع دول أميركا الجنوبية ، فلبنان وسوريا ومصر ترتبط مع أميركا الجنوبية من خلال الجاليات المنتشرة في تلك الدول والعلاقات التجارية الثنائية. أما ليبيا والجزائر والسعودية وقطر فتملك علاقات تعاون مع منطقة أميركا الجنوبية في مشاريع متعلقة بالطاقة واستيراد المواد الصناعية والزراعية ، علماً أن الجاليات المذكورة مجتمعة تشكل نسبة مرتفعة من سكان القارة تقدر بما بين 10 و 15 % ، وهو عدد مرتفع لا تعرفه أية قارة أخرى.

وكانت الدوحة إستضافت إجتماعا تحضيريا للقمة العربية الأميركية الجنوبية في أكتوبر الفائت ، حيث طرح ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو 1967 ، في موقف قد يأخذ صدى أكبر في القمة المقبلة خصوصاً بعد الاعتداء الإسرائيلي الذي شهدته غزة والشعب العربي عموماً.

وفي هذا السياق يتوقع أن يكون هذا البند من بين بنود البيان الختامي ، كما أن الأمور التي ستبحث في القمة ستطرح وتتضمن حوافز وأهدافاً وهواجس تصبو إليها كل من الدول العربية ودول أميركا الجنوبية ، فصحيح أن القضية الفلسطينية تحتل الأولوية بالنسبة للدول العربية ، لكن لكل دولة قضاياها التي ستعبر عنها البيانات التي سيلقيها رؤساء الدول ، إضافة إلى البيان الختامي الذي سوف ينتج عن القمة.

والعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أظهر مواقف ملفتة لبعض دول أميركا الجنوبية أكدت على التقارب السياسي بينها وبين عدد كبير من الدول العربية ، كان أبرزها لفنزويلا ، الأمر الذي اعتبره البعض خطوة على طريق تشكيل كتلة سياسية جديدة قادرة على فرض كلمتها بشكل أقوى على الساحة الدولية. لكن مجموعة أميركا الجنوبية بصفة سياسية معلوم عنها إيمانها بتعدد الأقطاب ، وعملها على مستوى تعدد الأطراف ، وسوف يكون هناك أيضاً إتصالات في هذا الإطار بين المجموعتين السياسيتين العربية والأميركية الجنوبية ، والتي قد تولد علاقات خارج نطاق الأقطاب التقليدية المعروفة ، لتكون قمة الدوحة فرصة لإنطلاق بعض الأفكار حول هذا الموضوع.

وتتابع المصادر ذاتها أن هذه المسألة تحتاج إلى بحث ، كما أن هوية تلك الأفكار ومضمونها تعتبر من اختصاص المسؤولين في الجامعة العربية أو في الدول العربية المختلفة الذين يمكنهم الكلام عن وجهة نظرهم في مسألة تعدد الأقطاب السياسية في العالم ، وبالتالي قد تولد هذه العلاقات في الدوحة ولا تأخذ بالضرورة لها مكاناً في العاصمة القطرية ، وبمعنى آخر قد تنطلق وجهة النظر من هنا ولا يعرف إلى أين ستصل ، وما إذا كانت ستنجح أم سيتم تبنيها ، وهو ما سيترك لأصحاب الفخامة والسمو من رؤساء الدول العربية والأميركية الجنوبية للبحث فيها والتطرق إليها أثناء القمة.

أما عنوان الأزمة المالية العالمية وكيفية مواجهتها ، والذي احتل مباحثات الاجتماع التحضيري ، شكل في الفترة الأخيرة أبرز الطروحات التي ناقشتها القمم العالمية والإقليمية ، ما يطرح تساؤلات حول الجديد في هذا الإطار الذي ستقدمه القمة بعد شهرين من اليوم. ومن هذا المنطلق تعتبر بعض المصادر الدبلوماسية أن القمة لن تكون مجالاً لبحث حل الأزمة المالية ، إنما الآليات التي وضعت أو استخدمت للوقاية من الوقوع تحت ضغوط هذه الأزمة ونتائجها ، والتي ستذكر فقط في بيانات رؤساء الدول ، فالقمة ليست قمة مالية إنما قمة علاقات تعاون اقتصادي وتجاري بين الجهتين ، كما هناك توجهات لدى بعض دول أميركا الجنوبية ذهبت نحو الأمور الإستراتيجية ، وذلك بعد اجتماع البرازيل في ديسمبر الماضي.

ومن جهة أخرى فإن بعض النواحي الإستراتيجية لم تكن مطروحة في القمة لكنها مهمة في إطار العلاقات بين الجانبين ، والتعاون في المجالات الدولية ، سواء على مستوى الأمم المتحدة أو المجموعات السياسية العاملة في الأمم المتحدة كمجموعة الـ 77 أو دول عدم الانحياز.

وفي السياق نفسه ، يتوقع أن تستضيف الدوحة بتزامن مع القمة العربية اللاتينية اجتماعاً اقتصادياً تجارياً لرجال الأعمال من الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في 28 و 29 و 30 مارس المقبل ، وذلك بحضور أكثر من 200 رجل أعمال من كلا الطرفين.



التاريخ : 16-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش