الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نتيجة تراكمها في مدينة العريش وأمام معبر رفح : تلف 60% من مساعدات غزة بسبب محدودية سعة التخزين

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
نتيجة تراكمها في مدينة العريش وأمام معبر رفح : تلف 60% من مساعدات غزة بسبب محدودية سعة التخزين

 

الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

توافق المشاركون في ندوة المنظمات العربية الإنسانية لإعادة إعمار غزة التي عقت أعمالها في الدوحة مؤخرا ، على ضرورة تنسيق الجهود وتوحيد البرامج بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية الفاعلة والهيئات الخيرية الوطنية والدولية والقطاع الخاص من أجل إعادة إعمار غزة ، وأكدوا على إنشاء لجنة دائمة للمتابعة.

وأوصى عدد من المشاركين في الندوة بالتوقف عن المساعدات العينية ، وتركيز الاهتمام على تحريك عجلة الاقتصاد الفلسطيني ، وإيجاد فرص عمل لسكان القطاع ، وبناء المؤسسات التعليمية والصحية.

وركزت الندوة التنسيقية على المعوقات والتحديات التي تحول دون إعمار قطاع غزة المدمر جراء العدوان الصهيوني الأخير ، كما استفاض المشاركون في اقتراح الحلول والمبادرات ، خاصة في مجال التنسيق وبحث آلية المتابعة ، لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ، ومن ذلك عقد ندوة قادمة لمتابعة التوصيات والقرارات.

وقال الأمين العام المساعد والمتحدث الرسمي في منظمة المؤتمر الإسلامي السفير عطا المنان بخيت ، في كلمته إن الوضع في غزة سيئ للغاية ، واعتبر أن إغلاق المعابر والحصار يشكل عائقاً كبيراً أمام دخول المساعدات الإنسانية والطبية ، وكشف المنان أن أكثر من 60 % من هذه المساعدات أصبح غير صالح للاستهلاك الآدمي ، وذلك بسبب التراكم للكبير لها في مدينة العريش المصرية وعلى معبر رفح أمام محدودية سعة التخزين.

الابتعاد عن التجاذبات السياسية

ودعا ممثل منظمة العالم الإسلامي ، المنظمات الإنسانية إلى إبعاد العمل الخيري عن التجاذبات السياسية ، حتى لا تؤثر على عمل المنظمات ، معتبرا أن الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني مضر بالعمل الإنساني في القطاع.

كما شدد على أهمية تحديد الأولويات لانطلاق عملية إعادة الأعمار ، من حيث التركيز على المشاريع الكبيرة المرتبطة بالبنية التحتية ، أو العمل على تأهيل المجتمع برمته ، أو دعم المشروعات الصغيرة المدرة للدخل على المواطنين. كما طالب بضرورة التأسيس للعمل ضمن التصور العام القائم على الإصلاح ، وإعادة البناء ، مع السعي لتحريك عجلة الاقتصاد.

واعتبر السفير سالم قواطين رئيس إدارة المجتمع المدني في جامعة الدول العربية ، أن هذه الندوة التنسيقية تأتي لمعالجة القصور في التنسيق والانسجام بين المنظمات الإنسانية والتنموية والحكومات والقطاع الخاص ، وتجاوز الأخطاء في هذا المجال ، ودعا قواطين إلى تأسيس لجنة دائمة لمتابعة عمل المنظمات على أرض الواقع.

وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية السفير عبد العزيز الركبان ، وجود أطنان من المساعدات الغذائية والطبية متكدسة بمدينة العريش وبمعبر رفح بسبب ما يعترض إدخالها لقطاع غزة من معوقات ، ومنها 12 ألف طن من »الماكرونة« التي فسدت بسبب الأمطار وغياب مخازن مناسبة ، وتلكؤ إسرائيل في إدخالها للقطاع بحجة دخولها في تصنيع الأسلحة ، وقال إن برنامج الغذاء العالمي قرر إرسال مخازن متنقلة بالقرب من إيطاليا.

وطالب الركبان المنظمات الإنسانية بالتوقف عن إرسال المساعدات العينية ، لأنها تظل رهينة قرار إسرائيل التي تملك »حق الفيتو« في إدخالها من عدمه ، مؤكدا عدم تعاون سلطات الاحتلال مع الأمم المتحدة في هذا المجال ، ومحذراً من كارثة إنسانية أخطر.

وقال الركبان الذي زار قطاع غزة مؤخرا إن المأساة كبيرة جدا ، مشددا على أن المنظمات الإنسانية والتنموية مطالبة بالتركيز على العمل في الداخل ، قائلاً »إن الفلسطينيين لا يحتاجون لمساعدات عينية ، بل هم مستعدون للعمل عوض أن يمدوا أيديهم«.

وكالة الغوث: الوضع سيئ جدا

واعتبر بيتر فورد ممثل المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين »أونروا« ، أن الوضع الميداني في غزة لا يزال سيئاً جداً بعد ستة أسابيع من انتهاء العدوان.

وأضاف »الغزاوي لا يريد المساعدات الخيرية ، إنه يريد الحصول على عمل ، ويسعى لتعليم أطفاله ، وبإمكان المنظمات الإنسانية والتنموية المساعدة في ذلك بتمويل هذه المشاريع التي لن تتمكن إسرائيل من عرقلتها«.

وأكد على »وجود حاجة حقيقية للتدخل السريع لإعادة إعمار القطاع ، ليس فقط بالمفهوم البنيوي للإعمار ، ولكن من خلال إعادة بناء أساسيات الحياة التي يجب أن تتوفر لكل إنسان بغض النظر عن دينه وجنسيته ولونه«.

وشدد على آليات عملية لتحقيق ذلك ، أولها ما يتعلق بتدخلات المنظمات الإنسانية والتنموية ، حيث الحاجة ملحة للشراكة على أرض الواقع ، وقال: »نحن لا نريد المساعدات من أجل المساعدات فقط ، بل إننا حريصون على قيام شراكات حقيقية بين المنظمات الإنسانية الفلسطينية البالغ عددها 1000 منظمة إنسانية ونظيراتها العربية والإسلامية لتحقيق التكامل والتنسيق«.

وأضاف أنه يجب التفكير في الاستغلال الأمثل للمساعدات المقدمة من الحملات الشعبية التي شهدها العالم من خلال الشراكة التي يمكنها تحقيق الكفاءة والاستغلال الأمثل ، وتحديد أولويات التدخل الإنساني ، وأوضح أن الشراكة المطلوبة ستمكن من تعزيز الممارسات الإيجابية ، والاستفادة من التجارب السابقة ، إضافة إلى بناء قدرات العاملين في المجال الإغاثي الإنساني.

ويرى أن المطلوب حاليا يتمثل في تحديد الأولويات وفقا لرؤية واضحة للمنظمات الإنسانية الفلسطينية والعربية تستجيب لطموحات الشعب الفلسطيني وذلك على المدى القصير: لضمان استمرار أساسيات الحياة الإنسانية وتوفير الإغاثة العاجلة ، وعلى المدى المتوسط بالتركيز على إعمار المؤسسات التعليمية والصحية ، كل ذلك في إطار تحديد أهداف هذا التدخل الإنساني والمخرجات الحقيقية المنشودة ، والقطاعات التفصيلية للتدخل ، وتحديد المؤسسات المعنية وشريكاتها الفلسطينية ، وتشكيل لجنة لمتابعة المخرجات ، وتحديد مسؤولية كل منظمة في هذا الصدد حتى يحقق التدخل الإنساني هدفه المحدد.

طوارئ.. وتدخل سريع

وتقدم تجمع للمؤسسات الخيرية في قطاع غزّة يضم الجمعية الإسلامية والمجمع الإسلامي وجمعية الصلاح ، بخطة طوارئ وتدخل سريع في القطاع ، وذلك خلال الندوة التنسيقية الأولى للمنظمات العربية لإعادة إعمار غزّة.

ولخصت ورقة التجمع »الغزاوي« ما حدث خلال العدوان ووصفت الحالة الكارثية لمخلفات هذا العدوان وتبعاته ، ما دفع بتجمع المؤسسات الخيرية في غزّة إلى تقديم مقترح خطة طوارئ وتدخل سريع لإنعاش مختلف قطاعات الحياة لبعث الأمل من جديد لدى السكان الذين عانوا ويلات العدوان عليهم ، وسعى التجمع من خلال خطة الطوارئ والتدخل السريع إلى تسليط الضوء على أهم الاحتياجات المطلوبة لسكان غزّة بعد العدوان ، وهي خطة شاملة ومركزّة تشمل الاستجابة للحاجات وترتيب الأولويات في كل القطاع.

وتضمنت الخطة مرحلتين أساسيتين ، الأولى مرحلة الإيواء والتدخل السريع وهي تهدف إلى إيواء الأسر المشردة والمنكوبة ، وتقديم الإعانات العينية كالغذاء والدواء والفراش ، بالإضافة للإعانات المالية لهم ولأسر الشهداء والجرحى ، وتقديم الدعم العيني والمالي للبلديات حتى تتمكن من مواجهة الأزمة وإعادة ترميم ما حلّ بالبنية التحتية من دمار وخراب. أما المرحلة الثانية فتتضمن برامج التأهيل والترميم والإعمار والاستصلاح ، بالإضافة إلى برامج التأهيل النفسي والمعنوي للأطفال والنساء بهدف التخفيف من الآثار والضغوط النفسية التي أفرزها العدوان على نفوس الأسر الفلسطينية.

وشدّدت الخطة الفلسطينية على ضرورة تأمين كفالات دائمة للأسر الفقيرة والأطفال وطلبة الجامعات الفقراء ليتمكنوا جميعا من مواجهة أعباء الحياة وتكاليفها المختلفة.

ويستغرق زمن تنفيذ هذه الخطة سنة كاملة ، إذ شملت جميع البرامج والأنشطة والمشاريع الموسمية التي يرتبط تنفيذها ببعض المناسبات الخاصة كمشاريع الحقيبة المدرسية ، ومشاريع رمضان الخيرية ، والأضاحي ، بالإضافة لمشاريع مستدامة تخص المستفيدين بشكل مباشر ، ومشاريع أخرى تستهدف إنعاش الأوضاع المالية للمؤسسات الخيرية في القطاع. وتبلغ موازنة هذه الخطة 76 مليون دولار ، وفي هذا الصدد دعا تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزّة كافة المؤسسات الدولية لدعم ومؤازرة الشعب الفلسطيني ومساندته بالشكل الإيجابي والدعم المعنوي والمالي اللازم.

التاريخ : 11-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش