الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع قرار اوروبي : القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
مشروع قرار اوروبي : القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية

 

القدس المحتلة ، عواصم - وكالات الأنباء

يتوقع ان يقر الاتحاد الأوروبي في جلسته التي ستعقد في السابع من الشهر الحالي مشروع قرار قدمته السويد ، الرئيس الدوري للاتحاد ، يعترف بالقدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة ، ويعبر عن تأييده لخطة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. وتدأب الديبلوماسية الإسرائيلية لإحباط مشروع القرار وتتهم السويد بانها تنتهج خطا معاديا لإسرائيل.

وقالت الخارجية الإسرائيلية إن الخطوة التي تقودها السويد تمس في إمكانية أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا ، وأن يكون طرفا جديا في الوساطة بين إسرئيل والفلسطينيين في العملية السياسية". وأضافت الخارجية الإسرائيلية "في أعقاب الخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية من أجل إتاحة المجال لتجديد المفاوضات مع الفلسطينيين ، على الاتحاد الأوروبي ممارسة الضغط على الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات. خطوات مثل تلك التي تقودها السويد تؤدي إلى نتائج عكسية" ، على حد قولها.

وتخصص جلسة الاتحاد الاوروبي التي تعقد في بروكسل لبحث عملية التسوية في الشرق الأوسط ، وسيصدر في ختامها قرار يحدد سياسة الاتحاد. وحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية فإن مشروع القرار السويدي يعبر عن قلقه من الجمود السياسي ويدعو إلى تجديد عملية السلام بشكل فوري. ويرى أن المفاوضات تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية ، قابلة للحياة ، وذات تواصل جغرافي ، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس.

ويعبر مشروع القرار عن قلق الاتحاد الأوروبي الشديد من الأوضاع في القدس الشرقية: "الاتحاد يدعو جميع الأطراف للامتناع عن القيام بخطوات استفزازية". ويشدد: "لم نعترف بتاتا بضم القدس الشرقية. ومن أجل تحقيق سلام حقيقي ، يجب إيجاد السبل للتوصل إلى حل حول مكانة القدس بحيث تكون عاصمة لدولتين". ويؤكد مشروع القرار على أنه يجب فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية. وعلى إسرائيل أن تتوقف عن التمييز ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية.

ويتطرق مشروع القرار إلى الإعلان الإسرائيلي الجزئي والمؤقت عن تجميد الاستيطان باقتضاب ويعتبره خطوة نحو تجديد المفاوضات: "مجلس وزراء الخارجية يسجل أمامه قرار الحكومة الإسرائيلية تجميد البناء في المستوطنات بشكل جزئي ومؤقت ، ويأمل أن يكون خطوة باتجاه تجديد المفاوضات". ويشير مشروع القرار إلى الحواجز الكثيرة التي تعيق تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية: "بقيت حواجز كثيرة في مكانها من أجل توفير الحماية للمستوطنات".

وبشأن الحدود يشدد الاتحاد الأوروبي على أنه لن يقبل أي تغيير في حدود عام 1967 إلا بموافقة الفلسطينيين. ويثني على خطة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ، ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتمكن في الوقت المناسب من الاعتراف بدولة فلسطينية. وتقول صحيفة هآرتس أن الخارجية الإسرائيلية تفسر هذه الفقرة بأن الاتحاد الأوروبي سيعترف بدولة فلسطينية مستقلة من جانب واحد في حال أعلن عنها الفلسطينيون.

وأضافت "هآرتس" أن ممثليات إسرائيل في دول الاتحاد الأوروبي تتابع المبادرة السويدية منذ أسابيع وأرسلت مؤخرا عدة برقيات تحذر من تداعيات مشروع القرار السويدي. واتهم سفير إسرائيل في مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل ، ران كوريال ، السويد ، في برقية أرسلها للخارجية الإسرائيلية الأسبوع الماضي بأنها تقود الاتحاد الأوروبي لمسار صدام مع إسرائيل. وقال مسؤولون في الخارجية الإسرائيلية أن السويد تقود خطا معاديا لإسرائيل بشدة ، وتنأى بالاتحاد الأوروبي عن عملية السلام كما كان الأمر عليه قبل عام ,2005

وفي برقية أخرى كتب كوريال أن فرنسا وبريطانيا تؤيدان مشروع القرار. وأضاف أن إسبانيا وألمانيا وإيطاليا برأيه لا تقف إلى جانب إسرائيل في هذا الشأن. وشدد على أنه من أجل إحباط مثل هذا المشروع يتعين على إسرائيل أن تحصل على تأييد دولتين على الأقل من تلك الدول الخمسة. وأوصى بتحرك من قبل المستوى السياسي الرفيع والتوجه إلى حكومات برلين وروما اللتين يمكن استمالتهما وحشد تأييدهما.

وقبل أيام أرسلت شعبة أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائلية برقية عاجلة لممثليات إسرائيل في الاتحاد الأوروبي تتتضمن تعليمات بالعمل على إحباط القرار ، والموقف الإسرائيلي الرسمي والدعائي ضد القرار. وطلب من الدبلوماسيين الإسرائيليين أن يشرحوا بأن الحديث يدور عن خطوة أحادية الجانب غير متوازنة وتتبنى بشكل تام الموقف الفلسطيني ، وتحدد مسبقا نتائج المفاوضات. وأن اتخاذ القرار يمنح الفلسطينيين شعورا بانه لا يوجد حاجة للعودة للمفاوضات مع إسرائيل ، ويحصل فيه الفلسطينيون على إنجازات ديبلوماسية دون مفاوضات مع إسرائيل.

ويقول دبلوماسيون أوروبيون مطلعون إنه يتوقع أن يشهد مشروع القرار تعديلات لصالح إسرائيل ، إلا أن احتمال إحباط القرار الذي يدعو إلى تقسيم القدس يقترب من الصفر ، وأن أكثر الدول التي تساند إسرائيل لا يمكنها أن توفر لها الغطاء في هذا الموضوع. وقال دبلوماسي "نعتقد أن القرار سيساعد الفلسطينيين على العودة للمفاوضات ، لأنه يمنحهم ضمانا أوروبيا بعاصمة فلسطينية في القدس".



التاريخ : 02-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش