الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوثيقة السياسية الجديدة لحزب الله انخراط في «اللبننة» وتكريس لبقاء السلاح

تم نشره في الأربعاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
الوثيقة السياسية الجديدة لحزب الله انخراط في «اللبننة» وتكريس لبقاء السلاح

 

 
بيروت - الدستور - ربى عطية ، ووكالات الانباء

رأى محللون ان اعلان حزب الله صراحة في وثيقته السياسية انتماءه الى النادي السياسي اللبناني "شكلي" لانه لم يمس بتمسكه بالسلاح او الولاء لايران بينما اعتبره آخرون "خطوة متقدمة" اقترب فيها الحزب الشيعي من سائر القوى السياسية.

وتلا الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاثنين هذه الوثيقة التي نصت على اعتبار لبنان "وطن الاجداد والاحفاد" و"رفض اي تقسيم له او فدرلة" ، كما اكدت الوثيقة مشاركة الحزب في بناء الدولة "القوية العادلة القادرة". في المقابل ربط حزب الله بقاء سلاحه ، الذي يشكل مصيره احد ابرز مواضيع الخلاف في لبنان ، باستمرار التهديدات والاطماع الاسرائيلية.

ووصف مدير مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط بول سالم الوثيقة بانها "مطمئنة تعكس انخراط حزب الله في الوضع اللبناني بعد ان اعتبر نفسه في الوثيقة الاولى جزءا من ثورة لبناء دولة اسلامية". الا انه رأى ان التطورات التي ظهرت فيها "ليست ملفتة لانها تعكس عمليا الواقع الناجم عن مشاركة حزب الله في المجلس النيابي (منذ )1992 وفي الحكومة (منذ 2005)".

واضاف سالم ان النقطة الخارجة عن سياق الطمأنة ترد في الكلام عن المقاومة" لانها تفترض "السلاح حالة ثابتة لا انتقالية يليها الانخراط في الجيش". ويشير سالم الى ان تاكيد الحزب التزامه "غير الخاضع للمراجعة" بولاية الفقيه "لن يرضي جميع اللبنانيين" معتبرا بانه اتى "كتوازن للارتباط بين الانتماء الى لبنان والانتماء لايران".

من جهته ، يرى مدير المركز اللبناني للدراسات السياسية اسامة صفا في الوثيقة "نفحة لبنانية اكثر من السابق عبر الحديث عن مسائل مثل الطائفية السياسية والديموقراطية التوافقية". ويقول صفا "تكرس الوثيقة مفهوم حزب الله للمقاومة... تكرس بقاء السلاح وكأن وجوده امر مفروغ منه".

ويلفت صفا الى تفرد حزب الله بتحديد موقع لبنان في الصراع العربي الاسرائيلي. ويقول انه "وضع لبنان وحيدا في موقع المواجهة على خريطة الصراع العربي الاسرائيلي بدون الرجوع الى الدولة".

ورأى المحلل السياسي رفيق نصر الله اننا "امام حزب جديد في نظرته السياسية خاصة فيما يتعلق بهوية لبنان وكيانه كوطن ودولة وبقبوله بالتعددية الطائفية". واضاف ان "حزب الله اكد انه جزء من اللعبة السياسية مناقضا بذلك ما ورد في وثيقة انطلاقه" ، معتبرا الوثيقة الجديدة "رسالة حوارية لكل الاطراف اذ لم يدع الحزب الى قيام دولة اسلامية كما في السابق". وكانت الوثيقة الاولى للحزب نشرت في 1985 وطرحت عدم الانتماء الى الدولة والدعوة الى قيام حكم اسلامي واكدت العداء لاطراف لبنانية وللقوات الدولية المنتشرة في البلاد.

ويؤكد رفيق نصرالله ان موقف حزب الله من السلاح سجل "تطورا كبيرا" ، مشيرا الى انه "لم يقل انا صاحب القرار على الارض بالمطلق وانما تكلم عن مزاوجة بين جيش قوي ومقاومة شعبية". ويقول انها "رؤية جديدة قد لا ترضي تماما البعض ممن يدعون الى وضع قرار الحرب والسلم بيد الدولة" معربا عن امله بان "يتم النظر اليها بايجابية".

بدورها ، رأت صحف لبنانية ان الوثيقة السياسية لحزب الله تشكل تطورا ايجابيا لانخراطه في الكيان اللبناني رغم استمراره في عدد من الثوابت ابرزها التمسك بسلاحه وانتمائه "العقائدي" الى ولاية الفقيه في ايران. وكتبت صحيفة "النهار" المقربة من"الاكثرية" ان "الوثيقة الجديدة تعكس انخراط الحزب الكامل في الحياة السياسية الداخلية عبر خطاب (ملبنن) تماما اسوة بسائر الاحزاب".

وكتبت صحيفة "السفير" المقربة من" الاقلية" معلقة على الوثيقة "للمرة الاولى منذ الوثيقة الاولى التي اذيعت في 1985 بعناوين معظمها مناف للبيئة السياسية اللبنانية" اتت الوثيقة الجديدة التي يعلن حزب الله فيها "انخراطه الكامل في الشان السياسي الداخلي".واشارت "السفير" الى ان موقف الحزب "لم يتغير جوهريا من الاميركيين او الاسرائيليين" انما تغير على مستوى الداخل عندما اكد عدم وجود اعداء لحزب الله في لبنان ، بينما كان يعتبر حزب الكتائب المسيحي "عدوا" في الوثيقة السابقة. وكتب المحلل السياسي رفيق خوري في صحيفة "الانوار" المستقلة ان "الموقف الداخلي لحزب الله على اهميته يبدو تحولا في الشكل وثباتا في الجوهر".

وتبقى هذه الوثيقة الأكثر تعبيرا عن مواقف والتزامات حزب الله الاستراتيجية متوسطة بين الخلفية الأيديولوجية الأكثر بعدا عن الأرض والبرامج العملانية المرحلية.





Date : 02-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش