الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرئيس الفلسطيني يصل لطريق مسدود مع إسرائيل

تم نشره في الجمعة 18 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
الرئيس الفلسطيني يصل لطريق مسدود مع إسرائيل

 

 
لا يملك الرئيس الفلسطيني محمود عباس الكثير للحديث عنه بشأن السنوات التي قضاها في محادثات السلام مع اسرائيل كما يبدو أنه وصل لطريق مسدود مع تجمد المحادثات في الوقت الحالي. وفقدت استراتيجية عباس القائمة على التفاوض لاقامة دولة فلسطينية تعيش بجانب اسرائيل مصداقيتها بشكل لم يسبق له مثيل بين الفلسطينيين الغاضبين من بناء اسرائيل المستمر في المستوطنات بالاراضي المحتلة.

وعندما رفض الرئيس الفلسطيني العودة الى المفاوضات مع اسرائيل ما لم توقف أولا كل البناء الاستيطاني فانه كسب الاحترام بين منتقديه من الفلسطينيين الذين اتهموه بأنه على استعداد كبير لتقديم تنازلات. وفي اجتماع لمنظمة التحرير الفلسطينية هذا الاسبوع ألقى عباس باللائمة على اسرائيل في تعطيل المفاوضات لكنه لم يقدم أفكارا جديدة لاحراز تقدم على طريق اقامة الدولة الفلسطينية الذي بدأ قبل عقود.

وقال المحلل السياسي هاني المصري ان عباس لم يوضح البديل وان هذا يجعل موقفه ضعيفا. وأضاف أن هناك أزمة كبيرة فلماذا تتوقف المحادثات طالما لا يوجد بديل.. وأكد عباس موقفه المعارض لاي شكل من أشكال العنف وهو الموقف الذي يضعه على طرف النقيض مع حركة حماس وبعض أعضاء حركة فتح التي يترأسها.

وبالنسبة لعباس ـ 74 عاما ـ فان قيام الفلسطينيين بالمزيد من الاعمال المسلحة أمر لا يمكن البناء عليه للوصول الى أي شيء. وعندما تولى عباس الرئاسة بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان من بين الخطوات الاولى التي اتخذها لجم نشطاء الانتفاضة الثانية. ورحبت واشنطن بانتخاب عباس رئيسا عام 2005 ووصفته بأنه "من المعتدلين العرب". لكن عباس لم ينجح في تحويل دفة هذا الدعم باتجاه الضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي التي يريدها الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية.

وبعد خمس سنوات من انتخابه يقول عباس ان الولايات المتحدة لم تبذل جهدا كافيا لتحقيق السلام وينتقد ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما التي يرى أنها تنحاز الى اسرائيل.وقال نبيل أبو ردينة وهو مساعد لعباس ان المجتمع الدولي مشلول وان هذا المجتمع يدين الكثير من الامور وان الفلسطينيين يسمعون بيانات مشجعة لكن لا شيء يحدث على الارض وأن هذه هي المشكلة. وأصيب عباس بخيبة أمل كبيرة في وقت سابق من العام الحالي عندما خفف أوباما ضغطه على اسرائيل لوقف البناء في المستوطنات. وبعدما خذله الموقف الامريكي اتخذ عباس قرارا بعدم الترشح لولاية رئاسية أخرى.ويواجه الرئيس الفلسطيني الان ضغوطا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حتى يعود الى المحادثات. وبمقاومة هذه الضغوط يكون عباس قد نجح في اصلاح بعض الضرر الذي لحق بصورته في تشرين الاول عندما وافق تحت ضغط من واشنطن على وضع تقرير صادر من الامم المتحدة حول جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل في قطاع غزة على جنب. وبعد ردود فعل بين الفلسطينيين على تأجيل التصويت بشأن التقرير غير عباس من نهجه.وقال عبدالباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن ان عباس يحاول تحسين صورته والقول بأنه ليس مطية للامريكيين والاسرائيليين. وذكر أبو ردينة أن عباس ليس لديه شريك اسرائيلي فهو يؤمن بالسلام والمفاوضات لكنه يريد أن يعرف نهاية اللعبة. ويقول المحلل هاني المصري انه على الرغم من هذا الفشل فان رسالة واضحة واحدة ظهرت ومفادها أنه اذا كان أبو مازن قد فشل في تحقيق السلام فكيف سينجح سواه في ذلك.

وأشار الى أن الغرب يجب أن يعرف أن الطريق لتحقيق السلام يشبه التانجو فلا بد من شخصين يؤديان الرقصة وأن وجود طرف فلسطيني متجاوب ليس كافيا.

«رويترز»

Date : 18-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش