الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع قرب الاحتفال بالذكرى الـ «20» لسقوط الجدار : يوم قسمت برلين الى شطرين بأحد «الاسلاك الشائكة»

تم نشره في الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
مع قرب الاحتفال بالذكرى الـ «20» لسقوط الجدار : يوم قسمت برلين الى شطرين بأحد «الاسلاك الشائكة»

 

 
يحتفل سكان برلين هذه السنة بالذكرى العشرين لسقوط "الجدار" رغم أن الكثيرين لا يزالون يحملون ذكرى ذلك اليوم من صيف 1961 عندما شطر هذا الحائط من الاسلاك الشائكة والاسمنت مدينتهم بشكل مباغت الى قسمين. في "احد الاسلاك الشائكة" الذي صادف في 13 آب سنة 1961 استيقظ الالمان الشرقيون ليجدوا انفسهم عالقين في القطاعات التي يحتلها الاتحاد السوفياتي وقد فصلوا بين ليلة ضحاها عن عائلاتهم واقاربهم ، بعد أن قررت المانيا الشرقية وضع حد لنزوح سكانها الذي كانوا يفضلون الحرية والازدهار في المانيا الغربية على الصرامة المتبعة في منطقة النفوذ السوفياتية. وكانت برلين مع منطقتي الاحتلال المختلفتين فيها المعبر المفضل لهؤلاء. ففي سرية تامة جند عشرات الاف الرجال ليشيدوا على عجل ليل الثاني عشر الى الثالث عشر من آب 1961 الجدار بفضل الاسلاك الشائكة مكررين بذلك انقسام اوروبا في الحرب الباردة. وقد جالت مشاهد ، تظهر سكان شارع برنوشتراسي المحاذي لهذه الحدود الجديدة وهم يقفزون من النوافذ الى شوادر وضعها رجال الاطفاء في برلين الغربية ، العالم وكذلك مشاهد كنيسة المصالحة التي سورت لمنع المصلين من الانتقال الى الغرب. ووجدت فريدا شولزي التي كانت تقيم بمحاذاة الحدود الجديدة ، نفسها موضع تنازع فعلي بين الشرق والغرب اذ كان الحراس الشيوعيون يحاولون منعها من المرور ممسكين بذراعها في حين كان رجال الانقاذ من الجانب الغربي يشدونها صوبهم ممسكين برجليها. اما كارولا هاديبنك البالغة الخامسة والخمسين حاليا فكانت محظوظة ، فقد سمع اصدقاء لاهلها يقيمون في الغرب شائعات حول عملية البناء هذه ، وقد زاروهم صبيحة 13 آب واعاروهم بطاقات هوية تمكنت العائلة من خلالها من الفرار. ورويدا حل مكان كيلومترات من الاسلاك الشائكة جدار من الاسمنت يمتد على طول 43 كيلومترا في حين عزل سياج اخر برلين الغربية عن المانيا الشرقية التي كانت تحيط بها. لكن هذا لم يمنع نحو خمسة الاف شخص من الفرار من خلال العبور عبر الجدار او تحته او فوقه حتى سقوطه في العام 1989 في حين قتل مئات اخرون خلال محاولتهم هذه على ما تفيد مجموعة العمل 13" آب". ومن بين اكثر محاولات الفرار ابتكارا استخدام تلفريك بفضل كابل نصب من مراحيض احدى الوزارات وسمح بفرار عائلة كاملة. وفر اخرون سباحة قبل ان تنصب سلطات المانيا الشرقية اعمدة فولاذية تحت سطح نهر سبري الذي يمر عبر برلين. وقد حفرت عشرة انفاق تحت الجدار سامحة بعمليات فرار جماعية كتلك التي شملت 57 شخصا من قبو منزل مجاور للجدار في العام ,1964 ولليوم لا تزال اجزاء صغيرة جدا من الحائط قائمة في برلين بيد ان ذلك لا يعني ان الفصل قد غاب كليا على ما يظن الكثير من الالمان.

وتتذكر كارولا هاديبنك "اظن انني لم ابك يوما كما بكيت عند سقوط الجدار كان الامر رائعا. لكن الوحدة التي نشهدها اليوم ليست راسخة في كل الاذهان".



"ا ف ب"

Date : 12-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش