الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطفال غزة يتجهون للرياضات القتالية لـ «تقوية شوكتهم» في وجه الاحتلال

تم نشره في الأربعاء 19 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
أطفال غزة يتجهون للرياضات القتالية لـ «تقوية شوكتهم» في وجه الاحتلال

 

 
غزة - ا ف ب

يتجه عدد متزايد من اطفال غزة الى الرياضات القتالية العنيفة منذ الحرب الاسرائيلية الاخيرة على القطاع في ظاهرة عزاها اخصائيون نفسيون الى الرغبة في تفريغ العنف الكامن لديهم منذ النزاع وتحقيق شعور بالقوة والامان في ظل عجزهم.

وقال صالح المصري (تسعة اعوام) الذي كان يقف على قطع من الزجاج المكسر ضمن تدريبات رياضية في نادي "التنين الاحمر" في بلدة بيت لاهيا "هذه الرياضة تجعلني قوي لادافع عن نفسي واهلي ووطني من اليهود".

واضاف هذا الطفل النحيل الذي يرتدي بزة كونغ فو حمراء "هربنا في الحرب من منزلنا خوفا من القصف ولكن بعد ان عدنا اليه اصبحت أتي الى هذا النادي كل يوم لاتدرب واصبح قويا ولا اشعر بالخوف من أحد".

اما نشأت ابو هربيد (تسعة اعوام) فيقول "لن يستطيع احد ايذاءنا بعد ان نصبح ابطالا في الكونغ فو. الجميع سيخاف منا لاننا اقوياء وشجعان".

ويلتفت الطفل ياهتمام الى زميله صالح السوالجة 15( عاما) الذي استلقى بجسده على لوحة خشبية ثبتت عليها عشرات المسامير الحديدية الحادة وعلى صدره يقف اثنان من زملائه وسط تصفيق من عشرات الاطفال المتدربين.

ويقول الفتى وهو يستعد للاستلقاء على مجموعة من السكاكين الكبيرة ان "الكونغ فو تقوي الجسد وتعزز الثقة بالنفس وتجعلني قادرا على حماية نفسي من اي شئ كان".

ويؤكد مسؤول في اتحاد الكونغ فو والكاراتيه في غزة ان الاقبال الرياضي على هذه الرياضات القتالية تضاعف بعد الحرب الاسرائيلية لا سيما من قبل الاطفال خصوصا ان هذه الرياضات تعتبر وسيلة تفريغ نفسي.

ويرى الطبيب اياد السراج مدير برنامج غزة للصحة النفسية من جهته ان الاقبال على هذا النوع من الرياضات التي كانت غائبة عن غزة يرجع الى "الاثار النفسية للحرب على الاطفال".

ويضيف ان "الطفل اختزن كمية هائلة من العنف في الحرب وغير قادرعن التعبير عنها خصوصا بعد ان شعر ان احدا من اهله لم يكن قادرا على حمايته. ويتابع ان "العنف يولد العنف فالاطفال يحاولون اخراج هذه الطاقات التي اكتسبوها من خلال العاب عنيفة يختارونها لتتوافق مع واقعهم ولتمنحهم شعورا بالقوة و الامان".

اما الفتى اسامة درابيه الذي يمارس الكونغ فو منذ ثلاثة اعوام ، فقال باصرار ان "هذه الالعاب خطيرة" ، موضحا ان "اصابات وحوادث وقعت للبعض اثناء التدريب ولكننا نتدرب جيدا فنحن نحبها لانها تريحنا وتفرغ طاقاتنا ونشاطنا".

ويوضح الفتى الذي يعصب جبينه بربطة سوداء "العب الكونغ فو منذ ثلاثة اعوام تقريبا لكني اصبحت امارسها يوميا بعد الحرب بعد ما رايناه فيها فكل منا اصبح يشعر انه في خطر".

ويضيف وقد حان دوره لمواجهة زميل له ان "الكثيرين انضموا الى النادي بعد الحرب وجميع الاطفال في منطقتي يحبون هذه اللعبة لانها تقوي الجسم والثقة بالنفس وتعوض النقص الذي نعانيه من الاحتلال".

من جهته يؤكد حلمي مطر مدرب النادي المجهز بمعدات بسيطة وارضيته من الرمل ان "الاقبال على اللعبة ازداد عدة اضعاف بعد الحرب". ويوضح ان "طاقة الطلاب بعد الحرب اكبر بكثير. فالطلاب ياتون الى النادي يوميا وبساعات طويلة في حين ان لكل طالب حصتين او ثلاثة في الاسبوع فقط".

ويشير الى ان "اعمار الطلاب في النادي تتراوح بين سبع سنوات 18و سنة فقط لاننا لا نشارك في بطولات اللعبة بل انها مجرد ترفيه".

ويوافقه الاخصائي النفسي سمير زقوت الرأي موضحا ان "الحرب كانت سببا رئيسيا في انتشار هذه الالعاب في قطاع غزة".ويقول ان هذه الالعاب "لم تكن منتشرة قبل الحرب لكن الصدمات التي تعرض لها الاطفال جعلتهم يميلون الى العنف اكثر حتى في الرياضة".

ويعتقد زقوت انه على اصحاب النوادي "التقليل من العنف لدى الاطفال لا زيادته". ويقول ان "الرياضة وسيلة من وسائل التفريغ لذلك يجب الا نجعلها وسيلة لزيادة معدل العنف". ويضيف "يكفي اطفال غزة ما يعانوه من الحصار".

Date : 19-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش