الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بوش وبلير يتوعدان بغداد بـ ''أشد العواقب'': انزع سلاحك أو ستواجه القوة...مجلس الأمن يتبنى بالإجماع القرار الأميركي بشأن العراق

تم نشره في السبت 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
بوش وبلير يتوعدان بغداد بـ ''أشد العواقب'': انزع سلاحك أو ستواجه القوة...مجلس الأمن يتبنى بالإجماع القرار الأميركي بشأن العراق

 

 
بغداد: واشنطن فرضت إرادتها على المجتمع الدولي
البنتاغون: مستعدون للحرب

عواصم- وكالات الأنباء:
بعد اسابيع من المفاوضات الشائكة، تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع امس في جلسة علنية القرار 1441 الذي ينص على ارسال مفتشي الامم المتحدة الى العراق ويحذر من »اقسى العواقب« في حال عدم امتثال صدام حسين لموجبات نزع اسلحته.
وينبغي ان يعود المفتشون خلال سبعة اسابيع الى العراق وقد تم تعزيز صلاحياتهم في تفتيش مواقع تخزين الاسلحة العراقية بحثا عن اسلحة دمار شامل.
وصوت كافة اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر، ومن بينهم سوريا العضو العربي الوحيد حاليا في المجلس، لصالح القرار الذي اعدته الولايات المتحدة والذي يعطي العراق سبعة ايام لقبول ما سمي »الفرصة الاخيرة للامتثال لموجبات نزع اسلحته«.
وجرى التصويت بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي ناشد سلطات
بغداد »الموافقة على هذا القرار لصالح الشعب العراقي والسلام في العالم«.
وجاء تبني القرار بعد ثمانية اسابيع من خطاب الرئيس بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في 12 ايلول، حيث اكد ان على الامم المتحدة ان »تتحرك بجدية وتصميم لمحاسبة« العراق.
ويذكر قرار مجلس الامن الذي تمت مناقشته كلمة كلمة من قبل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، بانه تم تحذير العراق مرارا »بالعواقب الخطيرة« التي ستنجم عن استمراره في تعطيل عمل المفتشين.
ويؤكد ان لجنة المراقبة والتحقق وتفتيش اسلحة العراق (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستبدآن التفتيش خلال 45 يوما، اي في 23 كانون الاول.
وفي تعليق على القرار، اعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف انه يشكل »الحل الافضل في الظروف الراهنة«، في تصريح نقلته وكالة انترفاكس.
وقال فيدوتوف ان موسكو ايدت القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بعد حذف فقرة كانت تتيح استخدام القوة بصورة تلقائية.
ونقل عن فيدوتوف قوله »استطعنا ان نحذف من مشروع القرار الصيغ التي تحظى بدرجة اكبر من عدم القبول ومنها الاستخدام المنفرد والتلقائي للقوة.«
وتابع انه »في القرار المقبول ذكر بصورة واضحة انه في حالة حدوث مشاكل بشأن التفتيش عن الاسلحة سيجتمع اعضاء مجلس الامن للنظر في الوضع القائم وتقرير الاجراء التالي.«
وقال فيدوتوف »الصيغ الموجودة بالقرار ليست مثالية لكنها نتاج تسوية صعبة.«
واعلن كبير المفتشين الدوليين عن السلاح هانس بليكس امس انه سيتوجه الى بغداد في 18 تشرين الثاني الجاري.
وقال بليكس »يسرنا ان يكون القرار صدر بالاجماع، لان ذلك يعزز مهمتنا«.

بوش يتوعد
وحذر الرئيس الامريكي جورج بوش امس العراق من انه سيواجه »اشد العواقب« اذا لم يذعن لقرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي يطالبه بنزع اسلحته.
ورحب بوش بالموافقة على القرار بالاجماع في مجلس الامن. وقال ان الرئيس العراقي صدام حسين يجب ان ينزع اسلحته دون تأخير او محاولة التفاوض على شروط السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة الى بلاده.
وقال بوش »تعاونه يجب ان يكون فوريا ودون شروط والا واجه اشد العواقب« وذلك في تهديد واضح بعمل عسكري.
واضاف انه اذا لم يلتزم العراق بالمطالب فان الولايات المتحدة وحلفاءها سينزعون سلاح العراق.
وقال »اذا كان لنا ان نتفادى حربا يجب ان تواصل كل الدول الضغط على صدام حسين لقبول هذا القرار والوفاء بالتزاماته.«
واشار الرئيس الامريكي الى ان قرار الامم المتحدة يقدم للعراق »اختبارا نهائيا« لنزع اسلحته.
واعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان النظام العراقي لا يجب ان يكون لديه اي شك بانه سيتم نزع سلاحه »بالقوة« اذا رفض الامتثال للقرار الذي اصدره مجلس الامن الدولي.
وقال بلير ان »صدام يجب ان يختار. والرسالة التي اوجهها اليه هي الاتية: انزع سلاحك او ستواجه القوة«.
وقال بلير انه »يمكن تجنب النزاع لكن لا يمكن تجنب نزع السلاح«.

بغداد: واشنطن فرضت إرادتها
وقال سفير العراق لدى الامم المتحدة امس ان القرار الجديد بشأن اعادة مفتشي الاسلحة الى العراق يفرض الارادة الامريكية على المجتمع الدولي ويحدد مطالب يصعب على العراق الوفاء بها.
واضاف السفير محمد الدوري لرويترز »هذه ارادة الولايات المتحدة تفرضها على باقي العالم.«
وتابع »انا متشائم جدا. صيغ هذا القرار باسلوب يمنع المفتشين من العودة للعراق.«
وقال »سنترقب رد الفعل من بغداد.«
وتوج القرار ثمانية اسابيع من المفاوضات المكثفة حول الصياغة الامريكية.
وقال الدوري »بذلت دول اخرى قصارى جهدها.. فعلوا ما بوسعهم.. فرنسا وروسيا وسوريا والصين.. وفي النهاية كان عليهم ان ينظروا لمصالحهم الوطنية الخاصة.«
واعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس ان تبني مجلس الامن بالاجماع امس القرار 1441 يمنح »فرصة لنزع سلاح العراق بسلام«، محذرا العراق من اي تخلف عن واجباته في هذا المجال.
ورحبت اليابان بقرار مجلس الامن الذي يطالب العراق بتنفيذ تعهداته وقبول تفتيش موسع بدون قيد او شرط مشيدا بما وصفته المساعي التي قام بها اعضاء مجلس الامن في هذا السياق.
واعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس ان القرار الاخير الصادر عن مجلس الامن يعكس »وحدة وتصميم المجتمع الدولي بكامله« بمواجهة بغداد.
وقال سولانا في بيان »ان الرسالة الموجهة الى بغداد اليوم واضحة جدا: ان قرار مجلس الامن يعبر عن وحدة المجتمع الدولي بكامله وتصميمه على تحمل مسؤوليته
الجماعية«.
واعتبر سولانا ايضا ان هذا القرار يعكس »بشكل كامل موقف الاتحاد الاوروبي، اي ضرورة التعاطي بشكل حازم مع نزع سلاح العراق والقيام به في اطار مجلس الامن«.
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) امس ان العسكريين الاميركيين على استعداد لخوض حرب ضد العراق اذا ما تلقوا الامر بذلك من الرئيس الاميركي جورج بوش على الرغم من القرار الجديد الذي اصدره مجلس الامن الدولي حول العراق.
واعلنت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك »اذا ما قرر الرئيس ان عملا عسكريا هو امر مناسب، فسيكون العسكريون الاميركيون عندئذ على استعداد للاستجابة وبشكل سريع«.
واضافت »من غير المجدي التحدث عن استحقاقات لان الرئيس لم يتخذ قرارا بشأن عمل عسكري«، مشيرة في الوقت نفسه الى التزام الولايات المتحدة بالعمل على فرض احترام القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي بشأن نزع اسلحة العراق.
وقالت مصادر عسكرية ان البنتاغون ابطأ في الاونة الاخيرة عملية ارسال وحدات قتالية الى الخليج لان اعتماد مجلس الامن قرارا جديدا يبعد فرضية حصول نزاع على المدى القصير.
ويخشى الاستراتيجيون الاميركيون بالفعل ان تفقد قوة عسكرية كبيرة من »جهوزيتها« اذا ما لزمت مكان انتشارها من دون قتال طيلة الاشهر الثلاثة على الاقل التي اعطيت للمفتشين الدوليين لنزع اسلحة العراق.
وتواصل واشنطن مع ذلك ارسال اسلحة وذخائر وتجهيزات عسكرية باتجاه الخليج لان نقلها بحرا يستلزم بعض الوقت.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش