الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بينهم (7)'' اردنيين'' ومغربي اختاروا في اليوم الاول منشأتي التحدي والرفاه* انان: بداية لا بأس بها للمفتشين

تم نشره في الخميس 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
بينهم (7)'' اردنيين'' ومغربي اختاروا في اليوم الاول منشأتي التحدي والرفاه* انان: بداية لا بأس بها للمفتشين

 

 
بغداد ـ الدستور ـ د. احمد عبدالمجيدـ عواصم-وكالات الانباء: استأنف المفتشون الدوليون، امس عمليات التفتيش الميدانية للمواقع العراقية التي يعتقد انها تنتج اسلحة محظورة او قامت خلال السنوات الاربع الماضية بتطوير مثل هذه الاسلحة.
وعلى الرغم من أهمية هذه الخطوة التي تعكس اول اجراءات تنفيذ القرار 1441 في العراق، فان الحدث الذي كاد ان يغطي على تفاصيلها، وهو اختراق طائرة مجهولة الهوية للمجال الجوي العراقي واطلاق صفارات الانذار وهو الامر الذي افتقده اهالي بغداد منذ سنوات وان كانت مدن كبيرة مثل الموصل والبصرة وذي قار والنجف اعتادت سماع صفارات الانذار. يوميا نتيجة النشاط اليومي للطائرات البريطانية والامريكية في منطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب العراق.
ولم يكشف حتى وقت متأخر من الليلة الماضية عن هوية الطائرة ولكن معظم المراسلين الصحفيين الذين صادف وجودهم قرب منطقة تحليق الطائرة على ارتفاع شاهق »شرق بغداد« يميلون الى الاعتقاد بانها ربما تكون امريكية او بريطانية حاولت ايصال رسالة استفزازية الى بغداد مؤداها ان المفتشين الذين بدأ عملهم في منشأتين صناعيتين تابعتين لهيئة التصنيع العسكري العراقي، قبل ساعة من اختراق الطائرة المجال الجوي، هم تحت حماية دولية. ويؤكد ذلك ان مشروع القرار الامريكي قبل تعديله تضمن فقرة تدعو الى توفير حماية عسكرية دولية للمفتشين فور دخولهم الاراضي العراقية ترافقهم في مهماتهم التي قد تستمر بضعة شهور او سنوات.
وبدأ عمل المفتشين في يومه الاول هادئا وان السلطات العراقية وفرت الاجواء الكفيلة بتحقيق اعلى درجات الشفافية والانسيابية لفريقي تفتيش من »انموفيك« والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وشمل برنامج زيارة الفريق الدولي المؤلف من 17 خبيرا بينهم »7« اردنيين ومغربي واحد جولة في منشأة التحدي الواقعة في منطقة الرشاد في ضواحي العاصمة وهو موقع كان يستخدم للاغراض المدنية والعسكرية وسبق للمفتشين ان زاروه عدة مرات قبل مغادرتهم العراق بطلب امريكي عام 1998 كان جرت مراقبته بكاميرات رصد خاصة.
وابلغ مدير المنشأة الصحفيين الذين تجمهروا عند مدخل الموقع الذي تعرض الى ضربات صاروخية شديدة في العام ،1991 ان الموظفين العراقيين في المنشأة قدموا تسهيلات كبيرة للمفتشين واصطحبوهم في جميع الاقسام واطلعوا على طبيعة الانتاج المخصص للاغراض المدنية فقط. واعرب عن ارتياحه لنتائج ثلاث ساعات من التفتيش الدقيق.
واما الجولة الثانية فشملت منشأة »الرفاه« وتقع غرب العاصمة العراقية بالقرب من مدينة الفلوجة ويعتقد ان السلطات العراقية قامت في وقت سابق من الشهرين الماضيين باصطحاب الصحفيين اليها لكشف مزاعم امريكية وبريطانية بشأن قيامها بانتاج اسلحة محظورة. وقد احيطت جولة المفتشين الى هذا الموقع بسرية وتعذر على معظم الصحفيين الاطلاع على تفاصيل زيارتهم لهذا الموقع. وقالت وكالة الانباء العراقية ان موظفين يمثلون دائرة الرقابة الوطنية العراقية رافقوا المفتشين في جولتيهم دون ان تضيف تفاصيل اخرى.
ويرى مراقبون ان اجواء اليوم الاول كانت عادية جدا ولم يصادفها اي عمل استثنائي. وقالوا ان مهمة المفتشين اذا سارت على هذا المنوال فان مزيدا من التعاون بين العراق والمفتشين سيتعزز مما يكسب المهمة الدولية طابعها المهني والموضوعي الذي تأمل بغداد توفره لكشف حقائق الامور على الطبيعة. وتؤكد بغداد على هذا المطلب لانها ترى فيه اهم ركيزة لبلوغ اهداف المنظمة الدولية لنزع الاسلحة وتأكيد سلامة الاعلانات العراقية في مقابل خطأ الاتهامات الامريكية.
وكانت وسائل الاعلام العراقية قد واصلت حديثها عن سوء القرار 1441 وثغراته في اطار الحملة التي تستهدف ايصال مضمون الرسالة التي وجهها وزير الخارجية د. ناجي صبري الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى الرأي العام وتضمنت ملاحظات بلاده حول القرار الذي قبلت التعامل معه لتجنيب شعب العراق والمنطقة ويلات حرب يصعب حصر آثارها.
ومن اجل المضي بهذه الغاية فان السلطات العراقية طالبت كوادرها في المنشآت التي سيشملها عمل المفتشين باظهار اعلى درجات المرونة والصبر واتاحة الفرصة للمفتشين للقيام بمهماتهم ولو انطوت على قدر من الاستفزاز او الطلبات التعجيزية والاشتراطات صعبة التنفيذ. وقال استاذ جامعي: »ان على المفتشين ان يحترموا مشاعر العراقيين وخصوصا واننا سنستقبلهم كضيوف مرحب بهم يقومون بمهمة مهنية قد تنزع فتيل عمل عدواني متهور تقوم به الادارة الامريكية«.
وفي موسكو، نقلت وكالة انترفاكس للانباء امس عن مصادر دبلوماسية روسية ان مجلس الامن في الامم المتحدة قد يعلق في تموز 2003 العقوبات ضد العراق في حال تعاونت بغداد مع مفتشي نزع الاسلحة الذين بدأوا مهامهم.
وافادت هذه المصادر ان هذا الموعد يبدو مرجحا نظرا الى الجدول الزمني لعمليات التفتيش الذي تمت الموافقة عليه الثلاثاء في نيويورك خلال اجتماع للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش للامم المتحدة (انموفيك).
وافادت هذه المصادر ان قرار رفع العقوبات قد يتخذ »طبقا لمستوى تعاون العراق (مع المفتشين) والتقدم في ملف نزع الاسلحة«.
في باريس، قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في اول رد فعل على استئناف المنظمة الدولية لمهام التفتيش في العراق ان عمليات تفتيش المواقع العراقية شهدت »بداية لا بأس بها« مشددا على ضرورة حصول »تعاون متواصل« من جانب السلطات العراقية.
وقال انان »على العراقيين ان يتعاونوا بالكامل ويجب ان يكون هذا التعاون متواصلا لتفادي وقوع نزاع عسكري« مضيفا »لا اعتقد ان الحرب حتمية في حال استغل العراق الفرص المتاحة له حاليا وتعاون بشكل كامل مع المفتشين«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش