الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العطيات يحاضر حول التعليم العالي وأثره الثقافي

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً



  عمان - الدستور - ياسر علاوين

اقيمت في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، يوم أمس الأول، محاضرة بعنوان «التعليم العالي وأثره الثقافي»، قدمها الدكتور عبد الرحمن العطيات، وأدار الحوار رئيس الاتحاد الشاعر عليان العدوان، بحضور النخية الثقافية والادباء والكتاب والشعراء. أشار العدوان إلى أن العطيات «علم من اعلام الاردن الاكاديميين والتربويين، اكمل الدكتوراة وتولى رئاسة جامعة مؤته بجناحيها المدني والعسكري باقتدار، وهو صاحب بصمة واضحة في خدمة الوطن».

وبدوره قال الدكتور عبدالرحمن العطيات: إن التعليم يعد بترول الأردن اذ كان التعليم العالي في ارقى مستوياته، الى ان جاء بعض (تجار الشنطة) كما سماهم بما يسمى بالنظريات التربوية الحديثة التي تجاوزها العالم الغربي، من مثل «النجاح التلقائي»، وتحويل نظام الامتحانات الى (ضع دائرة)، و(صح وخطأ)، ما جعل الطريق مفتوحة على مصراعيها لعمليات الغش الذي اصبح مندوبا، فكما قال عالم الماني طلب منه ان يتحدث عن الاقتصاد فقال لا يجب ان يوكل الاقتصاد للاقتصاديين، وعليه اقول إن التعليم لايجب ان يترك للتربويين، فاذا انحدر التعليم انحدرت الثقافة.

ويضيف العطيات: ثم بدات عمليات تدمير اساليب جهنمية وكانها مصممة في بلاد العم سام فالطالب العلمي عند تخرجه لم يعد بحاجة الى اللغة العربية  كما ان الطالب الادبي ليس بحاجة للعلوم وهنا تم بتر القامة الثقافية او العلمية، بحيث لا تصبح ممكنة وتصبح اجيالنا ضائعة، ثم بدأت في الانهيار في الهرم التعليمي في سنة 1988، عندما بما يسمى بالجامعات الخاصة التي تشكل تحويل مجموعة من خيرة الاكاديميين من معلمين الى تجار شنطة ومن افضل الاكادييمن المدرسين الى معلمين تجار، اي التعليم التجاري، وهذا ما نتج عنه مجموعة من المفاهيم المدمرة.

ويضيف العطيات: من اسباب تردي عملية التربوية برمتها ايضا ما اصبح يعرف بـ «التعليم باللغات الاجنبية»، من جامعات ومدارس والتفاخر المفرط للكثيرين بذلك، فظاهرة التغريب اصبحت مجالا خصبا للتسابق بين اولياء الامور وحتى بين الطلبة انفسهم  رغم ان التكاليف التي يتكبدوها باهظة الا ان الاقبال عليها اصبح كبيرا طمعا في جني الفرص الوظيفية التي اصبحت تميز طالب الوظيفة بعدد اللغات الاجنبية التي يتقنها، والنتيجة فان هؤلاء الطلبة مستقبلا لن يتقنوا اللغات الاجنبية بعد ان فقدوا لغتهم الاصيلة العربية وابسط اساسياتها كالاملاء في الخط العربي وقواعد اللغة وحتى انهم لم يعودوا يستيطون كتابة موضوع في الانشاء، وهذا ما اسمية الفقر المدقع في اللغة واثر كل ذللك على الثقافة التي اصبحت في انحدار. ويقول الدكتور العطيات: هناك اسباب اخرى لهذا الدمار هو استخدام الكثير لادوات التكنولوجيا المعاصرة، كالهاتف النقال، واجهزة الحاسوب التي اصبحت منتشرة بكثرة بين طلبة العلم ويسيئون استخدامها لا اخلاقيا وفي غير الاغراض والاهداف العلمية التي وجدت لها فعند الغرب كما عاينتهم تستخدم للبحث والتنقيب عن حلول علمية لغرض اكاديمي نظرا لتوفير السرعة في الحصول على المعلومة، والجيل المسحوب الهوية والاردة.   

وفي نهاية الندوة تم تكريم كوكبة من أعضاء الاتحاد المبدعين وإشهار سيرهم الذاتية وهم: الدكتور عبد الرحمن العطيات، الدكتور سليم يوسف عبابنة، الدكتور هاني محمود العدوان، الأديب إبراهيم أحمد الشنطي، الأديب محمد فخري الطنبور، والأديب يحيى محمد النمراوي، في مقر الاتحاد الكائن بالشميساني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش