الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلعوا أظافره ووضعوه في ماء مغلي: مسلمو أوزبكستان.. مساجد صامتة وعقاب على الصوم والصلاة

تم نشره في الأربعاء 18 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
خلعوا أظافره ووضعوه في ماء مغلي: مسلمو أوزبكستان.. مساجد صامتة وعقاب على الصوم والصلاة

 

 
طشقند – رويترز - عندما يؤذن للصلاة ويتدفق المسلمون في بقية ارجاء العالم على المساجد تظل اغلب مكبرات الصوت في مساجد هذه الدولة بوسط اسيا الواقعة على الحدود مع افغانستان صامتة.
وظلت اوزبكستان الواقعة على طريق الحرير القديم على مر العصور منارة للاسلام وتضم اراضيها بعض الاثار الاسلامية النادرة. لكنها كذلك تضم حكومة يفزعها الاسلاميون حتى انها لجأت لسجن وتعذيب من ترى انهم يهددون احكام قبضتها على السلطة في هذه الجمهورية السوفيتية السابقة.
وقال شوازيم مينوفاروف رئيس اللجنة الحكومية للشؤون الدينية لرويترز في طشقند »هناك جماعات تستغل الاسلام كذريعة للعمل السياسي. ويسعون لفرض اساليب العصور الوسطى«.
ويقول مينوفاروف ان الاسلام ازدهر في اوزبكستان المستقلة التي يحكمها اسلام كريموف الذي كان في السلطة في اواخر ايامها في ظل الاتحاد السوفيتي وعلى مدى 11 عاما منذ انهياره.
وتساءل قائلا »الناس يمكنهم التعبير عن معتقداتهم بحرية... لماذا يهاجم الجميع اوزبكستان. ان العيش في سلام حق مقدس للشعب«. وعلى الجانب الاخر من المدينة يخرج دبلوماسي غربي صورا لسجينين مسلمين تغيرت الوان جسديهما بشكل غريب.
وتردد ان مظفر افازوف وخزني الدين عليموف سجنا لرفضهما الصلاة في مساجد الدولة. ونقل عن اطباء فحصوا احد السجينين قولهم ان من 60 الـ 70 في المئة من الحروق التي اصابته نتجت عن وضعه في ماء مغلي. وكانت اظافره منزوعة.
وقال الدبلوماسي »سمعت عن حالات تعرضت فيها نساء لمشاكل لمجرد انهن ارين القران لابنائهن. هذا هو ما يدفع الناس للتطرف«. وتابع »الخطر الامني الاكبر هو الافتقار لاصلاحات اقتصادية وليس الاسلاميين«.
وتظل مظاهر الاسلام العلنية في اضيق الحدود. وتروى قصص عن اجبار رجال على حلاقة لحاهم ومنع نساء مرتديات الحجاب من الدراسة بالجامعة. ويقول رجال دين يحظون برضى الدولة ويصفهم الدبلوماسي بانهم مثل موظفي الدولة ان تأويل القران قد يخدع بعض الناس.
وقال الحاج عبد الرزاق يونس نائب رئيس المجلس الاسلامي في اوزبكستان واثق ان بلاده يمكنها مقاومة تهديد التطرف. وقال »نحن لسنا خائفين. بعض الصغار تعلموا الاسلام بشكل خاطيء لكن في العام الماضي طلب الكثيرين منهم التوبة«.
ويقول المدافعون عن حقوق الانسان ان الانتهاكات مستمرة على نطاق واسع وتتركز الان على اي مسلم يخالف الصورة التى تعتمدها الدولة للاسلام.
وقال ميخائيل اردزينوف رئيس منظمة حقوق الانسان الوحيدة المعترف بها في اوزبكستان »لدينا نظام سلطوي تقليدي... يتعين ان تتخذ الدولة خطوات نحو التطور. هذا هو السبيل الوحيد والا واجهت كارثة...اتخذت خطوات محدودة (منذ 11 ايلول وتحت ضغوط غربية) لكن اوضاع حقوق الانسان لم تتغير بشكل ملحوظ«.
وتقدر جماعات حقوق الانسان ان هناك 6500 سجين على الاقل اعتقلوا لاسباب سياسية ودينية في سجون اوزبكستان. واتهمت ماتيلدا بوجنر من هيومان رايتس واتش في طشقند الولايات المتحدة بالتسرع الشديد في قبول التغيرات التي اجرتها الحكومة »مظهريا«.
واضافت »التعذيب منتشر بدرجة كبيرة... ويعاقب المتدينون بشكل خاص. انهم يعاقبون على الصوم والصلاة«. واشارت الى حالة رجل اجبر في الشتاء الماضي على البقاء في زنزانة ترتفع فيها المياه حتى ركبتيه لمدة 15 يوما. وكانت تهمته هي صيام شهر رمضان.
وتنفي الحكومة انتهاك الحقوق الدينية. وقال مينوفاروف »انهم مجرمون. خالفوا القانون ووزعوا منشورات للاطاحة بالنظام الدستوري«.
وقال احد النشطاء المحليين في الدفاع عن حقوق الانسان »قبل 11 أيلول كان تهديد الاسلاميين حقيقة. لكن بعد اقامة القاعدة الامريكية (في اوزبكستان) تراجع هذا التهديد«. واضاف من شقته الصغيرة في منطقة فرجانا »لم يتغير شيء.. لم يتغير شيء على الاطلاق«، مشيرا انه مازال يجد خطورة في السير بمفرده في الليل.
وعندما ودع ضيوفه ذلك المساء اثار قلقه مجموعة من اربع رجال خارج المبنى الذي يضم شقته. وكانوا ينظرون اليه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش