الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن تخطط لتنصيب حكومة عسكرية عراقية بقيادة اميركية : شحن عتاد عسكري `من مخزون بالغ الخطورة` الى منطقة الخليج

تم نشره في السبت 12 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
واشنطن تخطط لتنصيب حكومة عسكرية عراقية بقيادة اميركية : شحن عتاد عسكري `من مخزون بالغ الخطورة` الى منطقة الخليج

 

 
نيويورك- لندن- رويترز
ذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« الامريكية امس نقلا عن مسؤولين كبار بادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ان البيت الابيض يضع خطة لتنصيب حكومة عسكرية تحت قيادة اميركية في العراق اذا اطاحت الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين.
واشارت الصحيفة الى ان الخطة تدعو الى محاكمة القادة العراقيين امام محاكم مجرمي الحرب وتنص على مرحلة انتقالية قد تستمر شهورا او سنوات قبل تشكيل حكومة منتخبة في العراق.
وذكرت الصحيفة انه في المرحلة الاولى سيحكم العراق قائد عسكري امريكي ربما يكون الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الامريكية في الخليج او احد اتباعه.
واضافت الصحيفة ان هذا التصور ظهر بعد محادثات بين الرئيس الامريكي وكبار مساعديه حول البدائل المطروحة. الا ان الصحيفة ذكرت ان هذا المسؤول واخرين اكدوا انه لا توجد الى الان اي موافقة رسمية على الخطة ولم يتضح ما اذا كان قد جرى التشاور بشأنها مع الحلفاء.
واشارت الصحيفة الى انه في اطار تفكير الادارة الامريكية في خيار الاحتلال ستقلل واشنطن من دور المعارضة العراقية في حكومة ما بعد صدام. واضافت انه كان مفترضا حتى الان ان يشكل معارضون عراقيون في الداخل والخارج حكومة لكن لم يكن واضحا متى سيسيطرون على الامور سيطرة كاملة.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم انهم يريدون تجنب الفوضى والاقتتال اللذين سادا افغانستان بعد سقوط حكومة طالبان.
واشارت الصحيفة الى ان مساعدي بوش يقولون كذلك انهم يريدون سيطرة كاملة على العراق بينما تقوم قوات بقيادة امريكية بتنفيذ مهمتها الاساسية وهي العثور على اسلحة الدمار الشامل العراقية وتدميرها.
وقال مسؤولون امريكيون ومحللون ان القوات الامريكية قد تصبح جاهزة لخوض حرب ضد العراق في وقت قريب جدا ربما في كانون الاول القادم .
وذكر خبراء في الحكومة الامريكية وخارجها ان خمس حاملات طائرات امريكية على متنها 350 طائرة حربية قد تكون قبالة العراق قبل نهاية العام اذا صدرت الاوامر بذلك وانه يمكن ارسال عشرات الالوف من الجنود في وقت اسرع من الفترة التي سبقت الاستعدادات لحرب الخليج عام 1991 والتي استغرقت ستة اشهر.
وقال مسؤولون امريكيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم في مقابلات مع رويترز »نحن الان في فترة استعداد للحرب. لكن هذه ليست حرب عام 19_P . لدينا دبابات والكثير من العتاد في المنطقة في انتظار من يستخدمها ومن يطلقها«.
وقال مسؤول عسكري كبير: اذا كانت هناك حرب فالافضل ان تكون في فصل الشتاء، وقال مسؤولون ان الاستعدادات العسكرية الامريكية تسارعت منذ اب الماضي بما في ذلك خطط ارسال ثلاث حاملات طائرات من قواعد في كاليفورنيا واليابان اذا صدرت الاوامر.
وستنضم الحاملات الى حاملة الطائرات ابراهام لنكولين في الخليج وحاملة الطائرات جورج واشنطن الموجودة الان في البحر المتوسط. وستضم خمس مجموعات حربية عشرات الطرادات والمدمرات المزودة بصواريخ كروز بعيدة المدى.
وتنضم الطائرات الموجودة على متن حاملات الطائرات الى نحو 300 طائرة حربية امريكية موجودة بالفعل في المنطقة في قواعد تمتد من تركيا الى مطار بريطاني في جزيرة دييجو جارسيا في المحيط الهندي.
واكد مسؤولون امريكيون تقريرا نشرته نيويورك تايمز جاء فيه انه تم ابلاغ بعض افراد قوات العمليات الخاصة ان ينفصلوا مؤقتا عن وحداتهم للمشاركة في حملة مبكرة ضد صدام ومؤيديه.
وقالت صحف بريطانية ان حكومة رئيس الوزراء توني بلير مستعدة لتقديم قوة قوامها 20 الف فرد على الاقل وعشرات الطائرات الحربية للمشاركة في الحرب.
وبينما تنوعت تقارير وسائل الاعلام عن خطط الحرب الامريكية من استخدام ما بين 50 الفا و200 الف جندي قال مسؤولون وخبراء مستقلون ان أي عملية غزو للعراق ستعتمد بشدة على القوة الجوية ولن تحتاج الى هجوم كاسح بقوات قوامها 500 الف فرد مثل التي قادتها الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية من الكويت قبل 11 عاما.
وقال مساعد وزير الدفاع الامريكي الاسبق لاري كورب الذي يعمل الان مع مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك »يمكن البدء في حرب جيدة بدرجة معقولة من خلال توفير فرقتين ثقيلتين /أي نحو 40 الف جندي/ في المنطقة«.
واضاف كورب »يمكنك ان تبدأ القصف وترسل قوات من الجنوب ثم ترى ما يحدث.
ويمكنك التصعيد لكن اذا انهار الجيش العراقي بسرعة من الضربات الجوية فان الامر سيحتاج الى نحو 100 الف جندي للسيطرة على البلاد«.
واكد هو ومحللون اخرون ان أي تحركات غير مقررة لحاملات الطائرات لا يمكن ابقاؤها سرا وستكون مؤشرا على الاستعدادات النهائية للحرب.
وقالوا ان بوش سيستخدم ايضا سلطات الطوارىء لاستدعاء عشرت الالوف من جنود الاحتياط الامريكيين وقوات الحرس الوطني الى الخدمة قبل أي تحرك.
ويوجد نحو 60 الفا من هؤلاء في الخدمة الفعلية نتيجة لعملية استدعاء كبيرة في الحرب ضد الارهاب التي اعلنت بعد هجمات 11 ايلول من العام الماضي على الولايات المتحدة.
وقالت القيادة المركزية الامريكية التي ستشرف على القتال في العراق الشهر الماضي انها ستنقل 600 من اعضائها في مقر القيادة الرئيسية في فلوريدا الى قطر للقيام بتدريبات في تشرين الثاني وانها تفكر في جعل هذا النقل اجراء دائما.
وسيشرف قائد القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس على عملية النشر المقرر ان تستمر ثلاثة اسابيع في قاعدة العيديد القريبة من الدوحة بقطر.
وكشفت عطاءات شحن تجارية جديدة ان البحرية الامريكية طلبت سفينتين تجاريتين كبيرتين لنقل مزيد من الاسلحة والعربات المجنزرة من الولايات المتحدة واوروبا الى الشرق الاوسط.
ويوجد للقوات الامريكية كمية هائلة من المدرعات والذخيرة على ظهر 17 من سفنها العملاقة متمركزة في دييجو جارسيا في المحيط الهندي.
وفي عطاء جديد لقيادة النقل البحري العسكري التابعة لسلاح البحرية الامريكية اطلعت عليه رويترز طلبت القيادة سفينة تجارية لنقل عتاد حجمه 99 الف قدم مربع يضم 867 قطعة »من مخزون بالغ الخطورة« الى الخليج.
ومن المقرر ان تفرغ السفينة شحنتها في موعد لا يتجاوز نصف تشرين الثاني وفقا لوثيقة التفاوض لقيادة النقل البحري العسكري وهي الادارة التابعة لسلاح البحرية الامريكية المكلفة بنقل الاسلحة والامدادات العسكرية.
وستنقل السفينة التي من المقرر ان تقوم بالتحميل من الساحل الغربي للولايات المتحدة في منتصف تشرين الاول الحالي اكبر كمية من العتاد العسكري حتى هذا اليوم باستخدام سفن تجارية.
وقال مصدر ملاحي على علم بعمليات قيادة النقل البحري العسكري »انها سفينة كبيرة وهي اكبر سفينة يطلبونها حسب علمي«.
وبعد الطلبين الجديدين يرتفع الى ستة عدد العطاءات التي اعلنت عنها قيادة النقل البحري العسكري منذ اب الماضي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش