الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاصلاح المالي يعني رفع الأسعار

خالد الزبيدي

الاثنين 11 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 1854



كشف وزير المالية، عمر ملحس، عن توجه حكومي لتعديل التعرفة الكهربائية وفقا لأسعار النفط ومشتقاته، وقال الوزير ملحس للزميلة «الرأي» امس إن هذا التوجه يأتي ضمن برنامج الإصلاح المالي الذي تعتزم الحكومة تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، مرجحا أن يركز البرنامج الجديد على جانبي الإصلاحات المالية والإصلاحات الهيكلية الهادفة لتحفيز النمو الاقتصادي وبيئة الاستثمار وسوق العمل.

هذه التصريحات مفزعة وتعطل اية جهود لتعافي الاقتصاد الذي يعاني من ارتفاع الكلف المعيشية، والمنتجات الاردنية التي تدنت قدرتها التنافسية، وهي نذير شؤم بعد ثلاث سنوات عجاف، هي فترة برنامج الاصلاح الذي رفع الاسعار والضرائب بدون هوادة، والآن تأتي مرحلة جديدة اشد قسوة على الجميع، عناوينها الرئيسة رفع الاسعار.. فهي المرادفة للاصلاح المالي، وهذا ما تعود عليه الاردنيون منذ العام 1992 حتى يومنا هذا، ومع نهاية كل برنامج اصلاحي نجد الدين العام قد ارتفع الى مستويات جديدة، رافقه المزيد من الغلاء وارتفاع الفقر والبطالة.

قبل اربع سنوات كانت اسعار النفط تحوم حول 100 دولار للبرميل، ووضع صندوق النقد الدولي برنامجه الاصلاحي واشتراطاته برفع اسعار الكهرباء بمعدل 15% سنويا للتخلص من اعباء ( فزاعة ) الكهرباء، وخلال السنوات الثلاث الماضية تم رفع الاسعار تراكميا بنسبة 15% والسنة (الرابعة) الماضية بنسبة 7.5%، اي بنسبة تزيد عن 60%، ومنذ 22 شهرا مضت انخفضت اسعار النفط الى مستويات قياسية وخسر برميل النفط نحو 60% من قيمته، ومنذ ثمانية اشهر مضت تحول الاردن في توليد الطاقة الكهربائية من الديزل وزيت الوقود الى الغاز المسال، وقدر مسؤولون الوفر المتحقق سنويا جراء ذلك بـ نصف مليار دينار، ومع ذلك يطلق وزير المالية تصريحات مستهجنة وغير مفهومة وتحتاج الى تفسير، وتقديم ارقام وبيانات تستند الى دراسات تكاليف لملف الطاقة الكهربائية سابقا، وحاليا، ومستقبلا ضمن سيناريوهات لتطورات اسعار النفط والغاز المسال للسنوات الثلاث المقبلة.

التنمية في الاردن واي دولة في العالم تستند الى محركين رئيسيين، الاول السياسة النقدية التي تتحكم بشكل مباشر او غير مباشر في عرض النقد وهياكل اسعار الفائدة المصرفية، والمحرك الثاني الطاقة باعتبارها خدمة ( سلعة ) ارتكازية في الاقتصاد، وغالبا لا تسعى الحكومات الى تحقيق ربحية من الطاقة، وفي اسوأ الاحوال تفرض ضريبة متدنية لترشيد الاستهلاك، ذلك بهدف تشجيع الطلب في الاقتصاد، وتحفيز الاستثمارات المحلية والاجنبية، بما يسهم في تسريع وتيرة النمو والافلات من الركود المستحكم منذ سنوات واثر بشكل مباشر وغير مباشر على ايرادات الخزينة...مرة اخرى ..الاصلاح المالي يعني رفع الاسعار، ويمثل عرقلة تعافي الاقتصاد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش