الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محللون: تنسيق في الكواليس بين طهران وواشنطن تحسبا لحرب ضد العراق * رفسنجاني يلوّح بغصن الزيتون لاميركا »واشنطن تريد شراء النفط ونحن نريد بيع

تم نشره في الاثنين 2 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
محللون: تنسيق في الكواليس بين طهران وواشنطن تحسبا لحرب ضد العراق * رفسنجاني يلوّح بغصن الزيتون لاميركا »واشنطن تريد شراء النفط ونحن نريد بيع

 

 
طهران ـ باريس ـ أ.ف.ب: صرح الرئيس الايراني الاسبق علي اكبر هاشمي رفسجاني ان »لا احد يستطيع ان يضمن الامن في الخليج من دون موافقة ايران«.
وقال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام انه يمكن للولايات المتحدة ان تقيم علاقات مع ايران، انما فقط في حال غيرت من طبيعتها القمعية واختارت طريق التسوية.
ونقلت وسائل الاعلام الايرانية عن رفسنجاني قوله لضباط البحرية الايرانية قوله ان الامن سيظل قائما في الخليج ما دمنا نريد ذلك. واضاف ان الولايات المتحدة تعتقد انها بمجيئها الى الخليج ستضمن امنها، الا انها مخطئة، لانها لن تصل الى هدفها كما ستتسبب ايضا بزعزعة امن المنطقة.
وقال رفسنجاني ان الولايات المتحدة، بارادتها مهاجمة العراق، تسعى الى السيطرة على اكبر احتياطي من الطاقة في العالم، الا ان امن الخليج في هذه الحالة سيتزعزع. واضاف ان الحل الافضل بالنسبة الى الولايات المتحدة هو في تخليها عن سياستها العدائية. هي تريد شراء النفط ونحن نريد بيعه.
وندد رفسنجاني بالدعم الذي يقدمه 150 نائبا اميركيا لمنظمة مجاهدي الشعب، ابرز حركة مسلحة معارضة للحكم الايراني والتي تدرجها وزارة الخارجية الاميركية بين المنظمات الارهابية.
يرى دبلوماسيون ومحللون انه رغم الخلافات الظاهرة بين البلدين تقيم ايران »محور الشر« و»الشيطان الاكبر« الاميركي اتصالات في الكواليس تحسبا لنشوب حرب في العراق. ويؤكد الدبلوماسيون والمحللون ان ايران والولايات المتحدة اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية في العام 1980 توصلتا الى »ارضية توافق« حول احتمال انتهاك الطائرات الاميركية التي تتعرض لنيران المضادات العراقية المجال الجوي الايراني.
واضاف الدبلوماسيون والمحللون ان ايران قدمت ايضا معلومات جمعتها اجهزتها المتخصصة حول مخزون الاسلحة الكيميائية والبرامج النووية والصواريخ العراقية وكشفت تفاصيل عن اماكن او اشخاص »يفيدون« المفتشين الدوليين في مهماتهم.
وخلال محادثات جرت في باريس او بلد آخر حيادي سعى الاميركيون الى الحصول على ضمانات تفيد بان المعارضة الشيعية العراقية في ايران ستلعب الدور المسند اليها في عهد ما بعد صدام. وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته »وان كانت الحشود تهتف الموت لاميركا خلال صلاة الجمعة فان ايران تنسق بشأن القضية العراقية كما فعلت العام الماضي بشان المسألة الافغانية«.
وقالت ازاده كيان تيابو الخبيرة في الشؤون الايرانية انه بعد هجمات 11ايلول 2001 التي غيرت الى حد كبير المعادلة في المنطقة وحملة مكافحة الارهاب التي اعقبتها في افغانستان التي ساهمت فيها ايران في طرد قوات طالبان واقامة حكومة جديدة في كابول، »حدث تقارب في المصالح الايرانية والاميركية في المنطقة« حتى وان اتفق الدبلوماسيون على ان تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش بشأن »محور الشر« عقدت الامور.
واضافت الاستاذة في العلوم السياسية في جامعة باريس-8 ان حربا في الخليج ستساهم في تعجيل هذا التقارب.
واعلن الناطق باسم الحكومة عبدالله رمضان زاده ان ايران، التي يكون رد فعل الرأي العام فيها عنيفا لدى طرح هذا الموضوع، تنفي بشدة اجراء مثل هذه المحادثات قائلا لم نجر اي حوار مع الاميركيين بشان حرب محتملة في العراق.
ويرى المحللون ان ايران باتت تولي مصالحها الوطنية اهمية اكبر وكذلك موقعها في المنطقة التي لا تستطيع تحسينه دون موافقة اميركية.
ويشار الى ان شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي اعتبر في تشرين الاول الماضي ان الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين سيكون »اسعد يوم« بالنسبة لايران.
ويرى عدد من المسؤولين الايرانيين ان العراق شر اكبر من الولايات المتحدة.
ومن شأن هجوم اميركي على العراق ان يحرم المعارضة المسلحة لطهران، التي تتخذ من العراق مقرا لها، من قواعدها: مجاهدي خلق او الحزب الديموقراطي الكردستاني الايراني.
ويخشى عدد من المسؤولين الايرانيين الان ان تصبح بلادهم هدفا لواشنطن بعد العراق. كما يشيرون الى تحسين العلاقات مع الاتحاد الاوروبي والى الازمات الماضية مع الاميركيين الاكثر خطورة في نظرهم.
والسؤال المطروح هو معرفة مع اي معسكر داخل الحكم الايراني يجري الاميركيون اتصالاتهم: التيار المحافظ ام الاصلاحي. وبالرغم من التكتم الشديد حول موضوع في غاية الحساسية، اعرب محسن ميردامادي الشخصية الاصلاحية عن قلقه من ان يكون اولئك الذين يطلقون باستمرار شعارات معادية للولايات المتحدة يتفاوضون سرا مع الولايات المتحدة وان تتم التضحية بمصالح شعبنا من خلال هذه المفاوضات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش