الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطفلة ولدت الخميس من خلايا امرأة أميركية وابقاء السرية على مكان الاستنساخ...شركة تعلن استنساخ أول انسان.. والعلماء يشككون

تم نشره في السبت 28 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
الطفلة ولدت الخميس من خلايا امرأة أميركية وابقاء السرية على مكان الاستنساخ...شركة تعلن استنساخ أول انسان.. والعلماء يشككون

 

 
هوليوود / فلوريدا - رويترز - اعلنت شركة - مرتبطة بجماعة تؤمن بان مخلوقات فضائية هي التي خلقت الجنس البشري انها نجحت في استنساخ انسان لاول مرة.
وقالت شركة كلونيد انها استنسخت طفلة من خلايا امرأة امريكية في الحادية والثلاثين من عمرها هي التي حملتها وولدتها.
وقالت بريجيت بواسيلييه مديرة كلونيد وهي كيميائية ابحاث سابقة من فرنسا في مؤتمر صحفي في هوليوود بولاية فلوريدا »يسرني جدا جدا ان اعلن عن مولد اول طفل بشري مستنسخ«.
وقالت بواسيلييه التي لم تقدم اي دليل على ما قالته ان الطفلة ولدت الخميس في الساعة 55ر11 صباحا. ولم توضح اين تم الاستنساخ. وقالت ان نتائج اختبار جيني سيقوم به خبير مستقل سوف تعلن في غضون ثمانية او تسعة ايام.
وينظر معظم العلماء بريبة الى شركة كلونيد متشككين في قدرتها الفنية على استنساخ انسان. وقالت متحدثة باسم كلونيد ان الخبير المستقل سيؤكد ان الطفلة مستنسخة من خلال اختبار الحمض النووي »دي ان ايه«.
وترتبط كلونيد بطائفة تطلق على نفسها اسم الرئيليين نسبة الى مؤسسها كلود فوريهون الذي يسمي نفسه رئيل ويزعم انه نبي. وتؤمن الجماعة بان الاستنساخ قد يمد من عمر الانسان الى مئات الاعوام.
وقد تم استنساخ فئران وخراف وماشية بدرجات متفاوتة من النجاح وظهرت عيوب في بعض الحيوانات المستنسخة في مراحل لاحقة. ويخشى العلماء من حدوث عيوب مماثلة لدى استنساخ البشر.
وقال راندال بريذر استاذ تكنولوجيا التناسل الحيوية بجامعة ميسوري انه لابد من فحص البصمة الوراثية لخلايا الطفلة ومطابقتها ببصمة الوالدة للتأكد من انها فعلا مستنسخة.
واضاف بريذر متسائلا »هل هذا ممكن في البشر.. ربما. هل شهدنا مشكلات في استنساخ الحيوانات الاليفة.. نعم. هل نفهم سبب هذه المشكلات.. لا. لذا يجب علينا الا نفعل ذلك«.
وتنافس كلونيد طبيب الخصوبة الايطالي سفيرينو انتينوري لانتاج اول طفل مستنسخ. وفي الشهر الماضي قال انتينوري انه يتوقع ان تلد احدى مرضاه طفلا مستنسخا في يناير كانون الثاني القادم.
وقالت المتحدثة باسم كلونيد نادين جاري ان الطفلة ولدت خارج الولايات المتحدة لكنها امتنعت عن ذكر المكان.
وقد تشكك العلماء فيما أعلنته المنظمة التي يقول أتباعها أيضا انهم يستخدمون شعر رؤوسهم »كهوائي للاتصال بكائنات من الفضاء«.
ولكن قليلا من هؤلاء العلماء يرفض تماما احتمال أن تنتج المنظمة أو فريق بحث آخر قريبا طفلا ليس من نتاج أبويه بل هو توأم »للواهب الوراثي«.
وبعد مرور خمسة أعوام على استنساخ النعجة دوللي في حين استمرت الجهود لاستنساخ خنازير وماعز وحيوانات أخرى طبق الاصل أو صورة بالكربون، أصبح كثير من الناس يعتبرون استنساخ كائن بشري مسألة وقت وليس أمرا احتماليا.
ولاستنساخ كائن بشري سيتعين على العلماء أخذ الحمض النووي من خلية شخص حي ووضعه في خلية نزعت منها مادتها الوراثية، ثم زرع »الجنين المستنسخ« في رحم امرأة.
ويعارض معظم الناس تلقائيا الفكرة التي تخيلها ألدوس هاكسلي في قصته »عالم جديد جسور« عام 1932 والتي جسدتها أفلام هوليود مؤخرا وكما هو الحال في فيلمي«جاتاكا« و«اليوم السادس«.
ويثير استنساخ البشر تساؤلات عميقة أدبية وأخلاقية عن قدسية الحياة ومفهوم »أداء دور الله الخالق« من جانب العلماء. وتعددت التخيلات السوداوية المزاج لمستقبل يتم فيه تصميم الاطفال بحسب الطلب أو تعديل البشر وراثيا ليصبحوا محاربين عتاة.
ويحذر النقّاد من عالم يدفع فيه الام والاب نقودا مقابل الحصول على أطفال أكثر ذكاء ولياقة بدنية وجاذبية مما يؤدي إلى خلق »طوائف وراثية«.
ويحذر الباحثون من أن جهود استنساخ البشر ستثمر على الاقل في المدى القصير عددا كبيرا من الاطفال الذين يولدون ميتين أو بتشوهات مروعة. ويقول الخبراء أن استنساخ الثدييات يؤدي إلى ولادة 95 في المائة من الاجنة ميتة أو مشوهة بالاضافة الى التسبب بخلل في نظام المناعة وشيخوخة مبكرة.
ولذلك ولاسباب أخرى حظرت أكثر من 30 دولة الاستنساخ لغرض التخليق، ومن ضمنها كثير من الدول الاوروبية وكذلك أستراليا والبرازيل والهند واليابان وروسيا وجنوب أفريقيا.
وفي اميركا توقفت مسألة حظر الاستنساخ في الكونغرس عند جدل حول وعد »بالاستنساخ لغرض البحث« في المجال الطبي.
وهناك أيضا ما يسمى »الاستنساخ العلاجي« حيث لا تزرع الاجنة في رحم المرأة وإنما تستخدم للابحاث ومن ثم يتم إعدامها عندما تكون في طور عناقيد الخلايا المتناهية الصغر.
وترد أوساط صناعة التكنولوجيا الحيوية بقولها أن استنساخ أجنة ربما يساعد ذات يوم على الشفاء من أمراض مثل نسيان أحداث الماضي القريب وتذكر الاحداث البعيدة (الزهايمر) ويتيح للعلماء أيضا إنتاج أعضاء تعويضية مما يضيف عشرات السنين إلى متوسط حياة الانسان.
وقد أعلنت جامعات من كاليفورنيا إلى سنغافورة عن مشروعات أبحاث عن استنساخ البشر كي لا تظل بعيدة عن التهافت على »علوم الحياة« الجديدة. ونظرا إلى جهود الصين في هذا المجال أطلق عليها »أول قوة استنساخ عظمى«.
لقد خرجت فكرة استنساخ البشر من نطاق الخيال العلمي الخصب عام 1997 عندما أعلن معهد روزلين في اسكتلندا أنه استنسخ نعجة. وفي عام 2000 أعلن مشروع الجينات الوراثية البشرية ومشروع سيليرا المنافس الذي يموله، وقام المشروعان برصد كل الجينات البشرية.
واليوم يخشى كثير من النقّاد أن يؤدي تقنين الاستنساخ لغرض الابحاث إلى الانتقال إلى العالم الجديد الجسور إن عاجلا أم آجلا، فيحدث استنساخ بغرض التخليق مما يترتب عليه تغيرات جذرية في خريطة الجينات الوراثية الخاصة بالجنس البشري. وهم يخشون على الاخص التعديل الوراثي القابل للتوريث الذي يهدف إلى تغيير الجينات الوراثية التي تنقل إلى الاجيال المستقبلية.
وقد لجأ العلماء إلى التعديل الوراثي القابل للتوريث لانتاج حيوانات »ناقلة للجينات« لاغراض تجارية بحتة وللبحث العلمي مثل المواشي التي تحتوي لحومها على كل المكونات الغذائية أو الابقار التي تنتج أدوية وعقاقير في لبنها.
ويحذر مجلس علم الوراثة المسؤول من أن تطبيق التعديل الوراثي القابل للتوريث على البشر يهدد بإضافة »متغيرات وراثية جديدة ومؤذية إلى مجموعة الجينات الوراثية ، وحتى المحاولات »الناجحة« ستنقل للمرة الاولى الخليقة إلى دائرة السلع التي يتم تصميمها.
ويقول مركز علم الوراثة والمجتمع أن تقنيات الجينات البشرية تعد »تحديا كبيرا للبشرية«. ويضيف أنه »إذا استخدمت هذه التقنيات على النحو الصحيح فهي ستكون واعدة بحق بالنسبة لعلاج الامراض وتخفيف المعاناة. وإذا أسيء استخدامها ربما تفتح المجال لعلم تحسين النسل الذي سيؤدي إلى شيئية الحياة الانسانية وتقويض أسس المجتمع البشري« رأسا على عقب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش