الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سعيا للحد من نفوذ زعماء الحرب: قرضاي يصدر مرسوما بفصل الصلاحيات المدنية والعسكرية

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
سعيا للحد من نفوذ زعماء الحرب: قرضاي يصدر مرسوما بفصل الصلاحيات المدنية والعسكرية

 

 
كابول ـ ا ف ب: اصدر الرئيس الافغاني حميد قرضاي مرسوما يقضي بفصل الصلاحيات المدنية والعسكرية للحد من سلطات زعماء الحرب المحليين.
وبموجب المرسوم تم الغاء جميع المديريات التنظيمية ومجموعات العمل والمديريات في المناطق العسكرية.
ويتولى عادة ادارة الهيئات الاقليمية التي تم الغاؤها زعماء حرب اقليميون اقاموا معاقل لهم طوال سنوات الحرب. وابرز زعماء الحرب هم اسماعيل خان في منطقة هراة (غربا) وعبد الرشيد دوستم في مزار الشريف (شمالا) وغول اغا في قندهار (جنوبا).واضاف المرسوم الذي يدخل حيز التنفيذ »فورا« ان »وزارتي الدفاع والداخلية تعطي اوامر لهيئاتها بعدم التدخل في الشؤون المدنية«.
وعادة ما يتولى زعماء الحرب الاقليميون ادارة البنى المحلية، وقد اقاموا معاقل حقيقية لهم على مدى سنوات النزاعات التي شهدتها افغانستان. وقال مير جون الناطق باسم وزارة الدفاع حول انعكاس المرسوم على الزعماء المحليين عليهم ان يختاروا ممارسة مسؤولية واحدة، هذا كل ما في الامر. وينتمي عبد الرشيد دوستم الى اتنية الاوزبك وكان ضابطا برتبة جنرال في الحقبة الشيوعية. وهو حاليا نائب لوزير الدفاع ويرأس في الوقت نفسه حزب وميليشيا جونبيش، كما يسيطر على عدد من الولايات الشمالية من دون ان يعين حاكما على اي منها.
اما اسماعيل خان حاكم ولاية هراة، فهو يفضل لقب »امير«. وقد وجهت اليه اصابع الاتهام مرارا، ولا سيما من قبل المنظمة غير الحكومية »هيومن رايتس واتش«، في انتهاكات لحقوق الانسان سجلت في المناطق التي يسيطر عليها.
ويصور نفوذ هؤلاء الزعماء المحليين ضعف السلطة المركزية. وغالبا ما تدور بينهم نزاعات ومواجهات، كما حصل في مطلع كانون الاول، اثناء قيام قرضاي بزيارة الى المانيا لحضور مؤتمر دولي حول »السلام والاستقرار« في افغانستان.
وفي وقت اعلن الرئيس تشكيل جيش وطني واعلان الميليشيات الخاصة خارجة عن القانون، كانت قوات اسماعيل خان تواجه قوات زعيم حرب اخر من عرقية اخرى هو امان الله خان. وبعد ان اعتمد الجيش الاميركي على مساعدة زعماء الحرب المحليين في حملته ضد مقاتلي طالبان، اضطر الى استخدام قاذفة بي-52 لانقاذ وحدة من قواته الخاصة وجدت نفسها وسط المعارك.
وكان قرضاي اعلن في تشرين الاول الماضي اقالة 12 مسؤولا محليا اتهموا بالفساد او العصيان. غير ان المغزى السياسي خلف هذا القرار ظل محدودا اذ ان العقوبات لم تطاول سوى موظفين برتب منخفضة.
ويبقى السؤال مطروحا عما اذا كان قرضاي سيتمكن من فرض هذا المرسوم الجديد. ومن المستبعد في مطلق الاحوال ان يحاول مواجهة زعماء الحرب مباشرة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش