الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرفات: جريمة لا يمكن السكوت عليها.. محكمة اسرائيلية تعلق ابعاد `3` فلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 13 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
عرفات: جريمة لا يمكن السكوت عليها.. محكمة اسرائيلية تعلق ابعاد `3` فلسطينيين

 

 
القدس المحتلة - غزة : (ا ف ب)- علقت المحكمة العليا الاسرائيلية امس تنفيذ امر الجيش الاسرائيلي بابعاد ثلاثة فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة، بانتظار ان تقرر بشأن قانونية هذا الاجراء.
وكانت المحكمة العسكرية المنعقدة في مستعمرة ومعسكر بيت ايل بالضفة الغربية اكدت اول امس الامر بابعاد كفاح العجوري (28 عاما) وشقيقته انتصار العجوري (34 عاما) من مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس، وعبد الناصر عصيدة (34 عاما) من قرية تل بمنطقة نابلس.
واصدرت محكمة العدل العليا بداية قرارا بتوقيف ابعاد كفاح وعبد الناصر، واعقبه بعد بضع ساعات قرار بتعليق تنفيذ ابعاد انتصار.
وانتصار وكفاح العجوري هما شقيقا علي العجوري، احد نشطاء كتائب الاقصى وقد استشهد في 6 آب برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية جبع،القريبة من جنين، بعد ملاحقته بالمروحيات. وكانت اسرائيل تتهمه باعداد عملية استشهادية مزدوجة اوقعت خمسة قتلى في تل ابيب في 17 تموز وبررت قرار ابعاد عبد الناصر عصيدة بأنها تلاحق شقيقه ناصر الدين عصيدة وتتهمه بأنه احد قياديي كتائب عز الدين القسام وبانه قتل مستعمرا عام 1998 في مستعمرة يتسهار جنوب نابلس.
وناصر الدين عصيدة متهم بالمشاركة في الهجوم على حافلة بالقرب من مستعمرة عمانوئيل في الضفة الغربية في 16 تموز، اسفر عن مقتل 9 مستعمرين.
وسارع محامو الفلسطينيين الذين تتولى الدفاع عنهم منظمتان اسرائيليتان للدفاع عن حقوق الانسان الى الاعراب عن سرورهما لقرار المحكمة.
وقالت ليئا تسيميل : من دواعي سرورنا ان المحكمة لم تقع في هستيريا جماعية ولم توافق آليا على تدبير عقابي جماعي يطاول اشخاصا جريمتهم الوحيدة انهم مقربون من مشتبه بهم«.
وقال المحامي دان ياكير للصحافيين : »لدينا امل كبير بأن ترفض المحكمة تنفيذ امر بالابعاد ينتهك القوانين الدولية«.
وفي المقابل، اعرب الوزير من دون حقيبة داني نافيه عن اسفه لقرار المحكمة.
وقال هذا الوزير من الليكود بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون : اعرب عن اسفي العميق لعدم امكان تنفيذ اجراء الابعاد بسبب قرار المحكمة لان الابعاد يمكن ان يردع الارهابيين عن تنفيذ عمليات انتحارية«.
ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس قرار الحكومة الاسرائيلية بابعاد عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين الى غزة »بالجريمة التي لا يمكن السكوت عليها«.
وقال عرفات للصحفيين ردا على سؤال »هذه جريمة لا يمكن السكوت عليها وهي ضد القانون الدولي والقانون الانساني وضد جميع القوانين«.
وردا على سؤال اخر عما اذا كانت هناك خطة للرد على ذلك اجاب عرفات : بلا شك.
وندد وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه امس بقرار اللجنة العسكرية الاسرائيلية ووصفه بأنه »جريمة حرب كاملة ترتكبها حكومة شارون مضيفا ان السلطة الوطنية ستمنع تنفيذ هذه الجريمة ولن تمنح اية تسهيلات لدخول المبعدين الثلاثة لقطاع غزة«.
واضاف عبد ربه »ان القرار الاسرائيلي بارتكاب هذه الجريمة سابقة في منتهى الخطورة وتتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة وجميع القوانين والاعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحماية المدنيين في اوقات الحرب ومنع العقوبات الجماعية ضدهم وترحيلهم من اماكن سكناهم الاصلية«.
واعتبر عبد ربه هذا الاجراء استئنافا لسياسة النفي والابعاد الاسرائيلية البغيضة الرامية الى تفريغ الارض الفلسطينية من اهلها وتشتيتهم في المنافي وزرعها بالمستعمرات والمستعمرين«.ودعا الوزير الفلسطيني في ختام تصريحه »الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان الى التدخل العاجل لوقف هذه الجريمة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من اجراءات القمع والتنكيل الجماعي المرتكبة ضده من قبل الحكومة الاسرائيلية«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش