الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاسرائيليون حاولوا نسف الخطة المصرية في غزة...بسيوني: نأمل بسيطرة فلسطينية على حالة الانفلات في غزة

تم نشره في الخميس 22 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
الاسرائيليون حاولوا نسف الخطة المصرية في غزة...بسيوني: نأمل بسيطرة فلسطينية على حالة الانفلات في غزة

 

 
القاهرة - الدستور - نبيل درويش
تشهد القاهرة تواجداً فلسطينياً كبيراً، حيث لا تخلو من مسؤول سياسي او امني او ممثل لفصيل فلسطينى، فعلى مدى سنوات طويلة نسجت القاهرة علاقات مميزة ومتميزة مع كافة الفصائل والاتجاهات الفلسطينية آخذة بعين الاعتبار متمايزاتها ومبتعدة عن اتخاذ مواقف حدية مهما كانت الظروف مما سمح لها باقامة جسور ثقة مع الجميع مما جعل الجميع يلبون الدعوات المصرية للحوارات التى باتت القاهرة مقرا لها، ولكن ومع تعقيدات الامور، وبما أن القاهرة ترى في فلسطين بعدا لأمنها القومى فانها اسرعت للأخذ بزمام المبادرة اثر طرح مشروع شارون للانسحاب الاحادي الجانب من غزة وكان دافع مصر الاساسي الا يكون وبشكل ما هذا الانسحاب »تخفيفا للحمل الاسرائيلي« أي التفرغ لقضم ما تبقى من الضفة الغربية... ووضعت خطة »لتأمين« القطاع بعد الانسحاب الاسرائيلي.
ولكن ما أن بدأت مصر تطرح مضمون الخطة وتفاصيلها التي لم تقتصر على الجانب الامنى أى تدريب أكثر من ثلاثين الف رجل لحماية الامن في غزة كى تكون غزة مثلا ايجابيا، حتى حاول الاسرائيليون عبر تصريحات استباقية لنسف جوهر الخطة، الا أن هذا لم يثن القاهرة فالمهم اولا أن يتجنب الفلسطينيون الوقوع بالفخ الاسرائيلي أي أن تثبت اسرائيل أنه لا يوجد شريك فلسطيني كما يقول وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط الذي أكد أن الخلاص للشعب الفلسطيني يكمن في وحدته الوطنية وأن مصر تتحرك مع كافة الاطراف الفلسطينية من السلطة والفصائل في غزة بهدف الاتفاق على الحد الادنى.
وأمام التطورات الدراماتيكية الاخيرة في غزة والتي بدأت تنتقل الى الضفة الغربية بدأت مصر وعلى اعلى المستويات بعرض موقفها وبالتالي تحركها... ويمكن تلخيص تصريحات الناطق بلسان رئاسة الجمهورية المصري ماجد عبدالفتاح بأن دور الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مهم في أي تسوية نهائية، وأن مصر التي لا تسعى لعزل أحد او اعادة توزيع الصلاحيات ترغب في أن يتمتع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بدور اشرافي على الاجهزة الامنية، كما تستهدف اتصالات مصر الان مع رئيس الوزراء الفلسطيني والرئيس الفلسطيني التي تهدف الى حلول ترضي كل الاطراف يترتب عليها وحدة القيادة وتؤهلها لتنفيذ كل الاقتراحات المطلوبة، وتوحيد الاجهزة الامنية تحت ثلاث مظلات رئيسية وتعيين قيادات جديدة.
رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى المصري محمد بسيوني الذى يعتبر من أهم المتخصصين في الشأن السياسي الاسرائيلي الفلسطيني نظرا لخبرته الطويلة في المخابرات المصرية وتوليه سفارة مصر في تل ابيب لعقد ونصف اعلن في تصريحات خاصة لـ »الدستور« أن ما يحدث الان في غزة لن يؤدى الى انهيار كامل للسلطة الفلسطينية، معربا عن امله في أن تسيطر السلطة الفلسطينية واجهزة الامن على الشارع الفلسطيني وحالة الانفلات الحالية.
وبعد أن اكد أكثر من مره على ان مصر لاتتدخل في الشأن الداخلى الفلسطيني وأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الرئيس الشرعى المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني باسلوب ديمقراطي، اعرب عن امله في أن تقوم السلطة الشرعية الفلسطينية بالتزاماتها ومنها اعادة تنظيم الاجهزة الامنية الى ثلاثة اجهزة فقط وتعيين رؤساء لها طبقا لمعايير منها طهارة اليد والكفاءة ورضا الشعب الفلسطيني عنها، اضافة الى تخصيص مهام امنية لرئيس الوزراء الفلسطيني وأن يخول بالمهام الامنية وتعيين وزير للخارجية... ولم يفت بسيوني أن يؤكد على مطالبة اسرائيل هى الاخرى بالالتزام بتنفيذ ما تم طرحه في خريطة الطريق.
وبالنسبة للاعتداء على النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني نبيل عمرو... أكد بسيونى لـ »الدستور« أن هذا الاعتداء مرفوض شكلا وموضوعا وهو نوع من انواع الفوضى والتي لايجب أن تصل الى حد محاولة تصفية القيادات حتى لو كان هناك اختلاف في الرأي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش