الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شتوة نيسان. تروي الحجر والانسان

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: فارس الحباشنة

«أمطار نيسان» تلقي في النفس رحابة طرية ليست كبقية أمطار العام، تحفل بمفاجآت الطبيعة، مساحة من الخير تنثرها لتشفى النفوس الخائفة والمريضة، أمطار مليئة بالاسرار، رطبة بأعماقها وبشاشتها  تعيد الحياة لكل الاشياء.

من خصوبة أمطار نيسان تستعيد الطبيعة روحها، ما نقرأه ونسمعه عن المطر هو في الاغلب ينطق بوصف أمطار نيسان، والتي تهطل عادة مشحونة ومليئة بالحلم والامل والخير والرغبة والولادة وبث الحياة، ولحظة وقوعها على الارض يتوقف الموت وتصمت كل الاصوات الداعية اليه.

أمطار نيسان هي «أم الخير «، وما يؤرخ بشائر خير ونعم الطبيعة هو بلوغ ذروة «شتوة نيسان «، وغالبا من تكون قمة مواسم الخير والزرع والوفر في ظلال أمطار نيسان، وبذرة ما تمنح الطبيعة من فائض طاقة تضاهي كل امطار العام.

ومن نيسان وأمطاره نغادر فصلا الى اخر، نحلق من بشائر الربيع الى خير الصيف، وقد لا يحس الانسان في حياته الا بأمطار نيسان بما تجلبه من روح لا يتكرر ولوجها طوال العام، ويعرف منها قوة خير الطبيعة ومنحها اللامحدود.

المزارعون إن أحسنوا استقبال امطار نيسان بالدعاء والفرح، فان موسم العام سيكون وفيرا بالخير وسيحصلون مطمئنين على انتاج افضل، ولن يحتاجوا الى مياه لري محاصيلهم الزراعية لانها لن تعاني من « سقم العطش».

في الارياف ما زال البعض ينهض باستقبال «أمطار نيسان « لجمعها من المزاريب المتدفقة بالمطر وتعبئتها  في عبوات مقفلة قبل أن تقع على الارض، وتحفظ لتتبرك بخيرها طوال العام، فهي تستخدم عند الحاجة للمرضى والمصابين بآلام مزمنة وغامضة على أمل أن تكون سبيلا للشفاء.

مشاهد» نيسان « بكل ما تبعث من حياة وامل هي جميلة، وتذكرنا كم أن لـ»نيسان» شهر الخير عندما يحل المطر فيه حيزا في الذاكرة والوجدان، وكيف أن الحياة في نيسان لها رائحة مختلفة، وانه شهر الاعياد للاحتفال بالحياة واكتشافها والدخول في دورة من دوراتها الجديدة.فرح قديم في المجتمعات الزراعية موروث من الاف السنين للهروب الى مساحات ارحب بالاحتفال والاستمتاع بالربيع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش