الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلطنة عمان تحتفل بيوم النهضة العمانية اليوم...السلطان قابوس: هدفنا بناء بلد عصري

تم نشره في الخميس 22 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
سلطنة عمان تحتفل بيوم النهضة العمانية اليوم...السلطان قابوس: هدفنا بناء بلد عصري

 

 
نوفر لجميع اهله الحياة الكريمة والامن والاستقرار

عمان - الدستور
تحتفل سلطنة عمان اليوم - الجمعة بالذكرى الثالثة والعشرين من شهر تموز 1970، يوم النهضة العمانية، ففي هذا اليوم انطلقت على ارض عمان بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد مرحلة جديدة ومجندة من تاريخها ليهنأ الشعب العماني في كنفها بالامن والامان والاستقرار.
فرح هذا اليوم اكد السلطان ان »خطتنا في الداخل ان نبني بلدا ونوفر لجميع اهله الحياة المرفهة والعيش الكريم .. وهذه غاية لا يمكن تحقيقها الا عن طريق مشاركة ابناء الشعب في تحمل اعباء المسؤولية ومهمة البناء.
وقد خطت السلطنة خطوات كبيرة من اجل تنفيذ خططها وبرامجها التنموية.
ويمثل النظام الاساسي للدولة الاطار القانوني المرجعي منذ صدوره في عام 1996م حيث تستمد منه اجهزة الدولة المختلفة اسس ونطاق عملها والتي تتمثل في ترسيخ حكم القانون ودولة المؤسسات وضمان كافة حقوق المواطن وحريته في اطار الخصوصية العمانية وبما يمكنه من التفاعل الايجابي والعميق مع حركة وتطور المجتمع والمتغيرات من حوله وهو تتويج لمرحلة تم استكمالها منذ انشاء المجلس الاستشاري للدولة في عام 1981 ثم تطور ليصبح مجلس الشورى ثم تشكيل مجلس عمان الذي يتكون من مجلس الدولة ، ومجلس الشورى.
ويقوم مجلس الدولة بدور حيوي على صعيد التعاون بين الحكومة والمواطنين بحكم تكوينه ومهام اختصاصاته العديدة ابرزها اعداد الدراسات التي تسهم في تنفيذ خطط وبرامج التنمية ومراجعة مشروعات القوانين الادارية والاجرائية والقوانين التي يوصي مجلس الوزراء برفعها مباشرة الى السطان قابوس، كما يدرس المجلس مايحيله اليه السلطان قابوس او مجلس الوزراء من موضوعات لابداء الرأي فيها، اضافة الى تلك المهام التي يضطلع بها مجلس الدولة. فقد شارك في الاعداد لخطة التنمية الخمسية السادسة »2001 - 2005« ويبلغ عدد اعضاء المجلس 57 عضوا بينهم »8« نساء بنسبة 14.2% وقد اختيرت احداهن لتمثيل السلطنة في عضوية الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي مجلس الشورى كمنبر لتداول الشورى بمفاهيمها وتقاليدها العمانية العريقة المعروفة، حيث يضم ممثلين عن مختلف الولايات، ويقوم المواطنون ممن بلغوا سن 21 سنة ميلادية بانتخاب ممثلي ولاياتهم في المجلس وفق الاسس والقواعد المنظمة لذلك، والتي تجعل حق الانتخاب والترشيح من الحقوق الاساسية للمواطن العماني متى ما توفرت لديه الشروط الضرورية لذلك ودون تدخل من قبل الحكومة.
وتمارس المرأة العمانية التي يبلغ عددهن اثنتان من اصل 83 عضوا اي بنسبة 2.4% من اجمالي عدد الاعضاء دورها السياسي في الترشيح والانتخاب لعضوية المجلس كحق اساسي. ولذلك فان تشكيل مجلس الشورى للفترة الخامسة »2004 - 2007« والتي جرت خلال العام الماضي 2003م جاء كثمرة لتطور الشورى العمانية وزيادة قاعدة المشاركة امام المواطنين لتشمل كل من له حق التصويت.

السياسة الخارجية:
وعلى صعيد السياسة الخارجية لعبت سلطنة عمان دورا نشطا في محيطها الاقليمي والدولي وامتدت علاقتها مع القوى المؤثرة في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر ويشكل البعد الاقتصادي والتجاري جانبا في سياسة عمان الخارجية تعزيزا لجهود التنمية.
وفي خطابه في افتتاح الفترة الثانية لمجلس عمان في 4 تشرين الثاني 2002م اكد السلطان قابوس: »ان سياستنا الخارجية معلومة للجميع فنحن دائما الى جنب الحق والعدالة والصداقة والسلام وندعو الى التعايش السلمي بين الامم والى التفاهم بين الحضارات والى استئصال اسباب الكراهية والضغينة التي تتولد في نفوس من يعانون من الظلم وعدم المساواة، ففي ذلك الخير كل الخير للبشرية جمعاء«.
ووفق هذه الرؤية قدمت سلطنة عمان على امتداد 34 عاما نموذجا يحتذى به في علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة عبر ادارة هذه العلاقات بأسلوب حضاري يقوم على الصراحة والرغبة الحقيقية في تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة في اطار من الصداقة والمصداقية وعلى نحو يعزز برامجها وخططها التنموية.
وفي هذا الاطار انطلقت من مسقط الدعوة المبكرة للتعاون الخليجي وشكلت قمم مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت بها علامات بارزة لتعزيز التعاون والتكامل بين دول المجلس. ثم جاءت القمة الثانية والعشرون لتكون قمة تاريخية من خلال ما تم اتخاذه من قرارات بشأن بدء تطبيق الاتحاد الجمركي اعتبارا من العام الحالي، وتحقيق العملة الخليجية الموحدة بحلول عام 2010م، والموافقة على الاتفاقية الخليجية الموحدة، واقرار تشكيل مجلس للدفاع المشترك مع الاستراتيجية الامنية الموحدة لمكافحة التطرف، وقبول اليمن في بعض هيئات مجلس التعاون.
هذا ونددت السلطنة بالممارسات الاسرائيلية التعسفية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وطالبت المجتمع الدولي عبر الامم المتحدة واللجنة الدولية لحقوق الانسان وغيرها بالقيام بمسؤولياته حيال الشعب الفلسطيني من اجل وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، وكما تساند السلطنة الشعب الفلسطيني الشقيق رسميا وشعبيا لتخفيف معاناته وصولا الى السلام الذي تتطلع اليه كل شعوب المنطقة، وحول ظاهرة الارهاب فقد ادانت السلطنة الارهاب بكل صنوفه واشكاله وايا كانت الجهة التي تمارسه وذلك منذ وقت مبكر وقبل احداث الحادي عشر من ايلول 2001م ضد الولايات المتحدة الامريكية بسنوات عديدة، حيث اكد السلطان قابوس: »ان الارهاب اعتداء على السلام الذي تنشده البشرية وتسعى اليه وعلى الاستقرار والامن الدوليين اللذين نعمل مع الامم الاخرى على توطيدها وترسيخها، ومن هذا المنطق فاننا وكما كنا دائما خلال مسيرتنا المباركة ندين الارهاب ونستنكره وندعو الى التصدي له ومعالجة اسبابه«.

الرعاية التعليمية:
ويعتبر التعليم من اهم الاولويات التي تعتني بها الحكومة وتعده من اهم ركائزها على كافة الاصعدة لما له من دور بالغ الاهمية من اجل تخريج جيل متعلم ومثقف على مستوى من الوعي، وتمثلت تلك الاولويات في اعداد المواطن العماني ليس فقط من اجل اتاحة فرصة التعليم امامه ولكن ايضا اعداده وتأهيله على افضل المستويات، حيث خطت مسيرة التعليم في هذا المجال خطوات متقدمة شملت كل مقومات العملية التعليمية ابتداء من بناء المدارس وتطوير الكتاب المدرسي وتأهيل هيئة التدريس في مختلف المراحل التعليمية.

الرعاية الاجتماعية:
عملت الحكومة على توفير كل العناية والرعاية، حيث تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بدور حيوي في توفير مجموعة من الخدمات الاجتماعية للاخذ بيد المواطن وتوفير الحياة الكريمة له، فهناك الضمان الاجتماعي الذي يوفر الاحتياجات الضرورية للمواطنين لمن لا يتوفر لهم مصدر رزق كاف ولا يوجد لهم عائل قادر على الانفاق عليهم وفقا لقانون الضمان الاجتماعي، الى جانب تقديم المساعدات للمتضررين من الكوارث الطبيعية وتوفير مراكز وبرامج لذوي الاحتياجات الخاصة حيث نص النظام الاساسي للدولة في المادة (12) الخاصة بالمبادىء الاجتماعية على ان تكفل الدولة للمواطن واسرته المعونة في حالة الطوارىء والمرض والعجز والشيخوخة وفقا لنظام الضمان الاجتماعي.

الاسكان والكهرباء والمياه:
في مجال قطاع الاسكان والكهرباء والمياه حرصت الحكومة العمانية على ان ينال كل مواطن عماني نصيبه من التنمية، ففي مجال الاسكان عملت الحكومة على توفير المسكن الملائم لكل مواطن وتسهيل الحصول عليه وقد روعي في المخططات السكنية والعمرانية ان تكون متكاملة الخدمات والمرافق والتمسك بأصول المعمار العربي والاسلامي والتكيف مع ظروف وطبيعة البيئة، ويعد برنامج المساكن الاجتماعية الذي بدأ منذ 1976م احد البرامج التي تنفذها الحكومة لتوفير المسكن الملائم لشريحة ذوي الدخل المحدود لتتناسب مع احتياجات الاسرة العمانية في المناطق المختلفة الى جانب برنامج تقديم القروض السكنية لنفس الشريحة بدون فوائد او بفوائد ميسرة لبعض فئات المجتمع.

الصناعة
ويمضي قطاع الصناعة على طريق تحقيق معدلات النمو الموضوعة له في خطة التنمية ويعتبر عامي 2003/2004م من الاعوام التي ستؤثر بشدة بالنسبة لقطاع الصناعة العمانية واعطائه دفعة قوية على طريق النمو خاصة مع ظهور صناعات تعتمد على الغاز الطبيعي وزيادة دور تقنية المعلومات وتفعيل دور الصناعات المتوسطة والصغيرة وتحقيق التنمية الاقليمية المتوازنة، وتعد منطقة الرسيل الصناعية احدى المناطق الصناعية المهمة حيث تضم 137 مشروعا صناعيا، كما ان اقامة مجمع الغاز الطبيعي المسال في قلهات بالمنطقة الشرقية وتوصيل الغاز الطبيعي الى كل من المنطقة الصناعية في صحار والمنطقة الصناعية في ريسوت بمحافظة ظفار سمح بانشاء عدد من الصناعات التحويلية والتقنية منها مشروع السماد العماني الهندي في صور الذي بدأ العمل في تشييده خلال العام الماضي 2003م، والاعداد لاقامة مشروعات الميثانول، والبولي برولين، والسماد في صحار.

الاهتمام بالشباب:
يحظى الشباب العماني باهتمام كبير من قبل الحكومة باعتبارهم الشريحة الرئيسية في البناء الاجتماعي والمحور الاساسي الذي ترتكز عليه عمليات التطور وحركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا كان لا بد من ايجاد الارضية المناسبة لتأهيلهم واعدادهم ليكونوا قادرين على تحمل المسؤولية، والقيام بالدور المنتظر منهم في عمليات البناء والتنمية والانتاج.

جامع السلطان قابوس الاكبر:
حرص السلطان قابوس ومنذ بزوغ فجر النهضة عام 1970م على التوجيه بالتخطيط لتشييد مجموعة من الجوامع على نفقته الخاصة، ونتيجة لذلك الاهتمام، تم افتتاح جامع السلطان قابوس الاكبر في ايار 2001م، الذي بدأ العمل في انشائه في العام 1992م بتوجيهات من السلطان قابوس ليكون اكبر جامع في سلطنة عمان لا يقتصر الهدف من اقامته على كونه مكانا للصلاة والتعبد فحسب، وانما يتعداه ليكون مركزا للتفاعل مع روح الاسلام دينا وعلما وحضارة وصرحا معماريا ثمينا مع حقب التراث الاسلامي العريق، وكان افتتاحه تظاهرة اسلامية حيث حضر حفل الافتتاح الذي رعاه السلطان قابوس جمع كبير من علماء المسلمين من كافة الدول الاسلامية، ويحتل موقعه مساحة اجمالية قدره 000.416 متر مربع، وتبلغ السعة الاجمالية الى امكانية احتواء 20000 الف مصلّ ومصلية، وتجمع منظومة عناصره المعمارية في الداخل انماطا من الفنون والحرف الاسلامية الاصيلة ولكن في بنية حديثة ومعاصرة، ويضم الجامع عددا من المرافق من ابرزها »مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية« التي تجعل منه مركزا للثقافة والفكر يسهم بنصيبه في احياء التراث الاسلامي بمشيئة الله وابراز القيم الحضارية للامة وتحديث اساليب معالجتها لشؤونها وقضاياها بما يحفظ عليها اصالتها ويصون ثوابتها وقيمها ويواكب في ذات الوقت مسيرة التقدم الانساني في مختلف مجالات الحياة.
وهكذا تمضي مسيرة النهضة في سلطنة عمان محققة اهدافها التنموية من اجل عزة ورخاء الشعب العماني الذي يعتبر منذ البداية شريكا كاملا في صنع التنمية بقيادة وحكمة باني نهضة عمان الحديثة السلطان قابوس بن سعيد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش