الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تراجع تكتيكي لـ (دعاة الغزو) * ادارة بوش تبحث سياستها الخاصة تجاه سورية

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
تراجع تكتيكي لـ (دعاة الغزو) * ادارة بوش تبحث سياستها الخاصة تجاه سورية

 

 
واشنطن - الدستور - محمد دلبح
يبحث كبار أعضاء طاقم الرئيس الأميركي جورج بوش للأمن القومي والسياسة الخارجية السياسة الخاصة في التعامل مع نظام الحكم في سوريا في ضوء المزاعم القائلة بأن سوريا لا تزال تواصل دعم حزب الله في لبنان وتسهيل عبور المتطوعين العرب عبر حدودها إلى العراق للالتحاق بالمقاومة العراقية.
وتقول مصادر مطلعة أن هناك انقساما واضحا داخل طاقم بوش إزاء ما يجب عمله مع سوريا، حيث يدعو المتطرفون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الذين يشكلون قيادته المدنية برئاسة نائب وزير الدفاع بول وولفويتز إلى القيام بعمل عسكري ضد سوريا يكون أقل من غزو يشمل غارات جوية تشنها الطائرات العسكرية الأميركية على مواقع محددة، وعمليات عسكرية للقوات البرية الأميركية عبر الحدود السورية العراقية، فيما يجادل البراغماتيون ممثلون بوزارة الخارجية الأميركية وهيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية بأن أي عمل عسكري الآن ضد سوريا من شأنه أن يعقد وضع الولايات المتحدة في المنطقة في الوقت الذي يستنفذ الوضع في العراق الجزء الأكبر من طاقة الولايات المتحدة العسكرية، فيما حملة الانتخابات الرئاسية التي يخوضها بوش على الأبواب.
ويبدو أن البيت الأبيض قد انحاز مؤقتا إلى موقف البراغماتيين. فقد نقلت مجموعة صحف نايت ريدر عن مسؤول أميركي كبير قوله بأنهم يعملون ما يستطيعونه، مشيرا إلى أن الجيش الأميركي الآن منتشر أكثر من اللازم إلى حد يصعب فيه استخدامه في حرب أخرى. كما أن مسؤولين أميركيين بمن فيهم المعارضون لعمل عسكري ضد سوريا يقولون بأن الحكومة السورية تواصل تعاونا ملحوظا في الحملة الأميركية ضد ما تسميه واشنطن "الإرهاب". وفي الوقت نفسه فإن براغماتيي" الحكومة الأميركية يأخذون بالمزاعم الإسرائيلية التي تقول بأن سوريا لا تزال تواصل دعم العمل الفدائي الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني.
ويذكر أن تيار المحافظين الجدد المتطرف المهيمن على القيادة المدنية للبنتاغون قد حث طوال العامين الماضيين على ضرورة تغيير النظام في سوريا وإيران، وقد تعززت دعوته في أعقاب الإطاحة بنظام حكم الرئيس العراقي صدام حسين.
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، في إطار إعادة التقييم التي بدأها في شهر تشرين الثاني الماضي البيت الأبيض للسياسة التي ينبغي انتهاجها إزاء سوريا، وزع مذكرة تضمنت انتقادات للسلوك السوري، حيث اتهم سوريا بأنها لم تتخذ إجراءات لمنع عبور المتطوعين العرب من حدودها إلى العراق لمهاجمة قوات الاحتلال الأميركي، كما قال بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد تواطأ مع المرجع الديني الشيعي البارز علي السيستاني الذي اصدر فتاوي تعقد خطط سلطة الاحتلال الأميركي في تنظيم وضع العراق. ويذكر أن السيستاني يصر على انتخابات ديمقراطية كاملة في العراق تسفر عن تشكيل جمعية وطنية (برلمان) وحكومة عراقية منتخبة.
وقال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج بأن إيران وسوريا وليبيا تعرضت للضغط من أجل التراجع عن سياساتها المناهضة للولايات المتحدة التي قال بأنها سعت منذ زمن طويل لإحداث هذه التغييرات في الدول الثلاث. وقال في مقابلة إذاعية "لقد قمنا طوال الأشهر السبعة الماضي بتخويف السوريين لعمل الشيء الصحيح"، مؤكدا أن سوريا تعاونت في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على القاعدة.
وقال مسؤولون أميركيون أن تعاون سوريا في الحرب ضد القاعدة جاء على الرغم من قانون "محاسبة سوريا" الذي وقعه بوش في شهر كانون الاول الماضي يفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على سوريا. وأضافوا أن من المحتمل أن يذكر بوش التعاون السوري بشان القاعدة في أي طلب لتأجيل العمل بالعقوبات والذي سيطالب به الكونغرس خلال العام الجاري.
وفي الوقت نفسه فإن مسؤولين أميركيين قالوا أنهم سيواصلون الضغط على سوريا لإنهاء برامجها لأسلحة الدمار الشامل مقابل تقديم واشنطن ضمانات بأنها ستقوم بحث الكيان الصهيوني بأن يفعل نفس الشيء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش