الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امام مجلس الشعب.. السبت * تعديل قانوني لمكافحة التعذيب في مصر..`الجرائم تسيء لسمعتنا الدولية.. وتفتح المجال للضغوطات`

تم نشره في الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
امام مجلس الشعب.. السبت * تعديل قانوني لمكافحة التعذيب في مصر..`الجرائم تسيء لسمعتنا الدولية.. وتفتح المجال للضغوطات`

 

 
الدستور - انترنت: يعتزم عدد من البرلمانيين المصريين تقديم طلب إلى مجلس الشعب بتعديل المواد القانونية المتعلقة بجرائم التعذيب بهدف "معالجة أوجه القصور في تلك المواد وتشديد العقوبات الرادعة لها"، على حد قولهم.
وقال الدكتور حمدي حسن النائب بمجلس الشعب المصري لـ»إسلام أون لاين.نت« امس »المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أعدت تعديلات لـ3 مواد من قانون العقوبات، ومادتين من قانون الإجراءات فيما يخص جريمة التعذيب والمعاملة القاسية واحتجاز وحبس المواطنين دون وجه حق؛ للحد من هذه الجريمة وهذا السلوك الذي يسيء إلى مصر«، مضيفاً أنه تبنى تلك التعديلات مع عدد من نواب مجلس الشعب المصري، هم: د. أيمن نور، وحمدين صباحي، وعبد العزيز شعبان.
وأشار إلى أنه أعد مع هؤلاء النواب طلبا سيقدمونه إلى مجلس الشعب السبت المقبل.
وتقدم التعديلات تعريفاً واضحاً لجريمة التعذيب يتوافق مع تعريف الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة والحاطّة من الكرامة.
ويوسع التعريف نطاق الجريمة التي يمكن اعتبارها تعذيبا لتشمل "أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب جسدي أو معنوي يقع على الشخص من شخص آخر بغرض الحصول على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في ارتكابه، أو تخويفه أو تخويف أشخاص آخرين، أو بغرض حمل هؤلاء على تسليم أنفسهم أو أي غرض آخر".
وكانت المادة رقم 126 من قانون العقوبات المصري تعاقب حالة التعذيب الواقع على متهم بقصد حمله على الاعتراف فقط.
كما توسع التعديلات في القوانين -رقم 126 و129 و280 من قانون العقوبات- من دائرة العمل الإجرامي وتشدد العقوبة في جريمة قيام موظف عمومي باستعمال القسوة مع الناس أو قيام أي شخص بالقبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض أو الإيقاف.
كما تسمح التعديلات التي أدخلت على المادتين 63 و232 من قانون الإجراءات للمجني عليه أو أهله برفع الدعوى مباشرة في قضايا التعذيب أو استعمال القسوة أو حبس المواطنين دون سند من القانون. وقد كانت هذه المادة قبل التعديل تجعل النيابة العامة وحدها هي المختصة.
وأوضح د. حمدي حسن أن تلك التعديلات ستعرض بعد أن تقدم لمجلس الشعب على لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس، وإذا وافقت عليها فستعاد إلى المجلس مرة ثانية، وإذا وافق عليها المجلس فستحال إلى اللجنة التشريعية لدراستها ثم تقدم تقريراً بشأنها للمجلس مرة ثالثة، وإذا وافق فستصبح تلك التعديلات سارية وتنشر في الجريدة الرسمية.
وجاء في الطلب الذي يعتزم النواب تقديمه إلى رئيس المجلس السبت المقبل وحصلت »إسلام أون لاين.نت« على نسخة منه أنهم تبنوا التعديلات التي أعدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان نظراً لأن ممارسة تلك الجرائم تسيء إلى سمعة مصر الدولية، خاصة في هذا الوقت الذي تستخدم فيه أمريكا ممثلة في الكونجرس ومجلس الشيوخ ومنظمات أهلية أخرى موضوع حقوق الإنسان كسبب من أسباب فرض العقوبات الاقتصادية وغيرها من الوسائل الأخرى للتدخل في شئون الدول الداخلية بل واحتلالها عسكريا.
كما اعتبر النواب في طلبهم أن ممارسة تلك الجرائم تعد أمرا مخالفا للعقيدة والشريعة الإسلامية، وهي المصدر الرئيسي للتشريع والدستور المصري.
وأشار الطلب إلى أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حققت في أكثر من 395 حالة وفاة بسبب التعذيب من شباط 1993 حتى كانون الاول 2003، غير حالات أخرى لم يتم التبليغ عنها أو التحقق من أسباب وفاتها، حسبما أورد الطلب.
وكانت مصر قد صدقت على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في أول تشرين اول 1981، كما صدقت على الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة في كانون الاول 1986م.
كما اصدرت منظمة »هيومان رايتس ووتش« الأمريكية لحقوق الإنسان مؤخرا تقريراً انتقدت فيه التغاضي عن معاقبة ضباط الشرطة المسئولين عن جرائم تعذيب أدت إلى مقتل عدد من الأشخاص، على حد قولها.
وقالت هيومان رايتس ووتش في تقريرها حينئذ: منذ اذار 2002 أدى التعذيب الذي تمارسه الشرطة وقوات الأمن المصرية إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا. وعناصر الشرطة الذين يرتكبون هذه الممارسات والمشرفون عليهم الذين يتغاضون عن هذه الأعمال لا يواجهون أي عقاب، على حسب التقرير.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش