الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النواب يُمهل الحكومة أسبوعًا للرد على تقارير ديوان المحاسبة

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور – وائل الجرايشة

اغضبت مداخلات نيابية خلال جلسة مجلس النواب، يوم أمس، التي خصصت لمناقشة قرار لجنته المالية بشان تقارير ديوان المحاسبة للأعوام 2009 – 2012، رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور الذي بدا منفعلاً وظهرت عليه علامات التوتر وهو يجيب على اتهامات بـ «الفساد» طالت حكومته.

وتأجج الموقف خلال الجلسة التي ترأسها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بحضور الرئيس النسور وهيئة الوزارة، بعد أن تبادل نواب والحكومة الإتهامات، حيث اتهم النسور حديث أحد النواب بـ «الشخصنة».

وتعهد الرئيس بتقديم استقالته أمام البرلمان اذ وُجد ما يثبت ان هناك فسادا في إحدى القضايا التي اتُهمت حكومته بها من قبل نائب، مُحذراً من مغبة الحديث عن قضايا فساد بالعموم وكأن الحكومة غارقة في الفساد.

وهاجم نواب الحكومة بشراسة في جلسة شهدت توتراً ملحوظاً، لم يغب في ذهن من حضرها الخطابات والكتب المُستفزِة المتبادلة بين النسور والطراونة والتي تسرّبت مؤخراً إلى الإعلام حول تعيينات موظفي مجلس النواب.

واقعة الكتب الرسمية ارخت بظلالها على الجلسة، حيث طالب نواب بوقف نفاذ هذه التعيينات، فيما انبرى نواب إلى أبعد من ذلك بانتقادهم مجلس النواب وهم يطالبون بكشف سفريات اعضاء المجلس.

المداخلتان اللتان استفزتا النسور كانتا من نصيب النائبين محمد القطاطشة ويحيى السعود، حيث اعتبر الرئيس اتهام القطاطشة للحكومة بـ»التغاضي» عن الفساد «شخصنة»، قبل أن يُبدي انزعاجه مجدداً عند حديث السعود عن الفساد في تعيين صهره عضواً في مجلس ادارة شركة الكهرباء.

ونفى النسور علمه بتعيين صهره النائب الأسبق حميد البطانية في «كهرباء اربد»، معتبراً أن هذه الاتهامات «تُصغّر مركزه وتضر البلد».

ورغم الرسائل الدافئة التي حاول النسور والطراونة تبادلها خلال الجلسة بعد أن هنّأ الأول الثاني بمنصب برلماني عربي حصل عليه مؤخراً، ورفض الطراونة لحرمان أبناء الوطن من المناصب في سياق تعليقه على قضية البطاينة، عادت سمات العلاقة المتوترة لتظهر بين الرجلين حينما استمهل النسور مجلس النواب اكثر من اسبوع للاجابة على استيضاحات ديوان المحاسبة، حيث رفض الطراونة وقال إن مجلس النواب صوّت واتخذ قراره ليرفع الجلسة مباشرة بعدها.

تقارير ديوان المحاسبة

وعقب حالة من «التوهان» أرجأ مجلس النواب التصويت على قرار لجنته المالية بشأن تقارير ديوان المحاسبة للأعوام 2009 – 2012م، ممهلاً الحكومة مدة اسبوع للرد على الاستيضاحات المرفقة بقرار اللجنة المالية وإعلام المجلس بإجراءات الحكومة حول المخالفات الواردة بالتقارير.

وجاء قرار مجلس النواب بعد اقتراح تقدّم به رئيس الحكومة حيث رفض المجلس تأجيل النظر في تقارير ديوان المحاسبة لأكثر من مدة اسبوع.

النسور كان اقترح أن يضع مجلس الوزراء خلال جلسته التي يعقدها اليوم الاربعاء في صورة النقاش الذي دار مع مجلس النواب، وقال «المخرج في مهلة اسبوع اذا استطعنا الانجاز، حتى تصاغ بطريقة مدروسة ولها مغزى».

وحاول النسور كسب الوقت مع المجلس مستغرباً أن «المجلس في عجلة من امره هذه المرة»، ومتعهداً بالطلب من المؤسسات والوزارات أن تعجل في الاجابة.

وبين « هنالك نحو (50) مؤسسة لن تكون معنا موجودة في مجلس الوزراء، وهي تحتاج لاعداد نفسها وربما تحتاج وقتا اطول، ولا مانع لدينا ان نقوم بهذا ونزود اللجنة بمن لم يُزودها بالاجابة، واذا رأيتم أن ذلك مريح فنحن جاهزون ودون ذلك ننصاع لامر المجلس».

ورفض نواب فكرة النسور على أساس أن التقارير كانت بيد الحكومة منذ زمن، متسائلين «لماذا تطلب الاستمهال».

وانتقد نواب المخرجات التي لم تصوب في تقارير ديوان المحاسبة، وقالوا إنها «كبيرة جداً»، وأشاروا إلى أنه منذ العام 2012 الى اليوم لم تقم الحكومة بابلاغ مجلس النواب حول اجراءاتها، نتيجة الاستيضاحات التي قدمها الديوان.

وطالب النائب علي الخلايلة بتأجيل مناقشة التقرير، واثنى نواب على مداخلته، في حين انتقد نواب مخرجات اللجنة المالية وقالوا أنها لم تعرض المخالفات الجسيمة، التي تشكل فساداً وكان الأولى احالتها الى الجهات المختصة من مكافحة الفساد والنيابة العامة.

ودافع نائب رئيس اللجنة المالية علي بني عطا عن اللجنة قائلا انها اجتمعت مع الوزراء المختصين كافة وطُلب منهم الاستيضاح، وليس من واجب اللجنة مخاطبة رئيس الوزراء على كل استيضاح، وطالب بتحويل الاستيضاحات الى الحكومة للرد عليها خلال اسبوعين.

من جهته، ردّ رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة على مطالبات بعض النواب باحالة القضايا الى النيابة العامة بالتذكير بقرار مجلس تفسير القانون 2008 «ولا يجوز لمجلس النواب أن يطلب من النيابة العامة أن يُحقق مباشرة في التقارير لان التفسير لم يمنح هذه الصلاحية لمجلس النواب».

وكانت اللجنة المالية في مجلس النواب اوصت بالموافقة على قرارها القاضي بإحالة الاستيضاحات المرفقة بقرارها الى المجلس لرفعها الى الحكومة لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتصويبها واعلام المجلس بتلك الاجراءات.

وقالت مقررة اللجنة النائب ردينة العطي أن اللجنة لم تتهاون أبداً في دراسة تقارير ديوان المحاسبة باعتباره إحدى أهم أدوات مجلس النواب الدستورية الرقابية.

مخرجات تقرير اللجنة

وبين تقرير اللجنة المالية النيابية لمخرجات ديوان المحاسبة برئاسة النائب عبد الرحيم البقاعي - الذي غاب عن جلسة الامس - أن عدد الاستيضاحات والكتب الرقابية 6 آلاف و119 استيضاحا وكتابا رقابيا، مشيرا إلى أنه تم الانتهاء والتصويب منها خلال مناقشات اللجنة المالية وفق مخرجات الديوان من 3 آلاف و947 استيضاحا وكتابا رقابيا بنسبة بلغت (64.5%) من عدد الاستيضاحات الكلي.

وأشار التقرير إلى أن عدد الاستيضاحات والكتب الرقابية الاجرائية 1100 استيضاح بنسبة بلغت (18%) من اجمالي مخرجات ديوان المحاسبة، والتي تمثل مخالفات بعدم اشراك ديوان المحاسبة باللجان (العطاءات او الفنية) أو عدم عرض مستندات صرف لإيجازتها أو مخالفات على السيارات الحكومية التي لا تضع وسما باسم الوزارة او الدائرة أو مخالفات بسجل الدوام أو التعيينات التي تجاوزت المهلة القانونية.

واوضح التقرير أن عدد اللجان التي شكلت بناء على قرارات سابقة للجنة المالية (86) لجنة مشتركة وتضمن جدول اعمالها الفا و857 مخرجا رقابيا تم تصويب (657) أي ما نسبته (35.3%).

كما لفت التقرير إلى أن (169) مخرجا رقابيا قيد التصويب، والتي قررت اللجنة المالية متابعتها من قبل ديوان المحاسبة حتى يتم تصويبها وبلغت نسبتها (2.8%) من اجمالي مخرجات ديوان المحاسبة.

اتهامات بالفساد والرئيس يراها «شخصنة»

واستثمر نواب فرصة الهجوم على الحكومة ونقد رئيسها خلال مناقشات تقارير ديوان المحاسبة ووجهوا اتهامات لها باحداث «تجاوزات»، ولم تخل بعض الكلمات من استهداف النسور شخصياً.

وابدى النسور انزعاجاً شديداً من مداخلات نيابية اتهمته بـ «الفساد» وبرر النائب محمد القطاطشة اتهامه كون الرئيس «لم يقض مضاجع الفاسدين».

النسور رد في حالة انفعال ادت الى مقاطعته لاحقاً، وقال «هذا أمر متروك للتاريخ بحيث يجيب عن المرتجفين واذا كنت محقاً ان تخاطبني بهذا الشكل وهذه هي الشخصانية»، ليرد القطاطشة «نعم محق».

وحاول رئيس الوزراء أن يُكمل حديثه، إلا ان وتيرة الاحتجاجات تصاعدت، وانتفض نواب من مقاعدهم ووجهوا انتقادات للرئيس على مداخلته التي اعتبروها «تأنيباً « لحديث القطاطشة، حيث هدد النواب عبد الكريم الدغمي ويحيى السعود والقطاطشة بالخروج من الجلسة.

وطلب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة الهدوء قبل أن يتابع الرئيس بالقول «اذا كانت ثمة قرارات يرى سعادة النائب انها غير صحيحة فحقه بيّنٌ في النظام الداخلي والقانون».

ودعا النواب إلى استخدام القنوات القانونية والدستورية وقال «هنالك اسلوب ان يطرح الثقة بنا ويخاطبنا اذا كان هنالك فساد في قضية الطبيب الذي لا نعرف عنه شيئاً».

وقال « اؤكد أن هذه القرارات تدرس ولا تأتي عشوائية ولا تأتي دون تمحيص وهنالك وزراء دولة وموظفون كبار»، وتابع « الرجاء هنالك اسلوب قانوني واذا تبين وجود فاسدين فإني اتعهد (وعلى وجه رئيس المجلس) بالتقدم بالاستقالة أمام هذا المجلس».

وعاد الرئيس لانتقاد الهجوم الضاري عليه بالقول « هذا كلام غير صحيح وصعب جدا الاستمرار به، وهذه تجربة مضرة، فالمستمعون لا يعرفون خلفية القرار، وحينما يسمعون مثل هذا الحديث وكأن الحكومة قابعة في الفساد».

 واضاف النسور « لا قضية فساد اعلمها واخفيها والا اكون خنت الكرامة والشرف الذي طلب مني».

وكان القطاطشة تحدث عن طبيب يتقاضى راتبا بقيمة 35 الف دينار، وتساءل « هل هذا فساد متوسط أم خفيف أم ماذا»؟، وتابع « هنالك طبيب انهيت خدماته لبلوغه الستين واعتبر المذكور فاقدا لوظيفته، واعتبرت المدة التي تغيبها سنتين اجازة بدون راتب»، وطالب بتحديد نوع الفساد، قبل أن يجيبه وزير الصحة علي الحياصات ويشرح تفاصيل القضية التي بدأت العام 2008 وليس في عهد هذه الحكومة وأن القضية احيلت الى مكافحة الفساد.

النسور: على أسرتي أن تغادر البلد

ومجدداً، تعرّض النسور إلى الهجوم من نافذة تعيين ادارة شركة كهرباء اربد لصهره النائب السابق حميد البطاينة عضواً في مجلس ادارة الشركة.

وقال النسور - الذي بدا ممتعضاً - في صيغة استنكارية رداً على مداخلة النائب يحيى السعود: «بما أن اسرتي تهاجم من بعض الاطراف، عليها ان تغادر البلد حتى تنتهي مهمتي».

ووصف النسور الدكتور البطاينة بأنه «عضو في المجلس المحترم (يقصد المجلس السادس عشر) يمثل محافظة وهو بروفيسور وخريج الولايات المتحدة وهو رئيس نادٍ سياسي ثقافي في مقدمة الاندية في هذا البلد».

وتساءل « هل عليّ أن اغلق كل الفرص لمن ينتمي اليّ قريباً كان أم نسيباً أو صهراً؟ أكان مستحقا او غير مستحق»، وتابع « لا دور لي، ووالله لا اعرف رئيس مجلس ادارة الشركة وقرأت الموضوع في بعض المواقع ولا اتدخل، وانا اكبر من ذلك، ولا اخوض في ذلك، ولن اعمل في ذلك رغم السهام التي تصغرني وتصغر غيري والمنصب الذي انا فيه».

وزاد النسور « انا لا اعرف من اي موقع صدر هذا الخبر ومن يدفع له ولا احاول أن اغلق الموقع ولا اسيء لهذا او ارد عليه، ولكني اتجه الى مجلس النواب؟»، وتساءل حول تعيين البطاينة « وهل اتصل بشركة كهرباء اربد لمنع صهري واقول لهم لا تضعوه اذا فكرتوا به؟»، مشيرا الى انه قرأ أن الراتب بـ 500 دينار.

وطالب النسور من يدعي ذلك بأن «يتقي الله» فيما يصدر عنه، وقال « انا اسامحه على الصعيد الشخصي، لكنه تصغير للمركز والاساءة اليه يضر البلد».

الطراونة يهنىء المجالي والخرابشة

واطلع رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة المجلس على مشاركة الوفد البرلماني الاردني في المؤتمر 23 للاتحاد البرلماني العربي الذي انطلقت اعماله في العاصمة المصرية القاهرة الأحد.

وبارك الطراونة حصول النائبين عبد الهادي المجالي ومحمود الخرابشة على جائزتي التميز على المستوى العربي.

كما هنّأ رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور النائبين المجالي والخرابشة، وتوجه لرئيس المجلس الطراونة بالتهنئة نائباً لرئيس الاتحاد البرلماني العربي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش