الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النازحون عن الفلوجة يحلمون بالعودة الى مدينتهم المدمرة

تم نشره في الخميس 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
النازحون عن الفلوجة يحلمون بالعودة الى مدينتهم المدمرة

 

 
قرية الصبيحات - ا.ف.ب: يبتهل الشيخ مهند شوقي العبدلي امام وخطيب مسجد الصبيحات الى الله ليحبس المطر بدلا من اداء صلاة الاستسقاء كما يفعل في هذه الفترة من كل عام خوفا من ان يكون نقمة على اهل الفلوجة النازحين الذي يشغلون كل ركن في القرية الصغيرة.
فلم يكن الشيخ مهند ليتخيل يوما ان تستضيف قريته الواقعة على بعد عدة كيلومترات جنوب الفلوجة مئات النازحين الهاربين من المعارك التي خلفت دمارا بالغا بمدينتهم.
ويقول نزحت الى قريتنا ما بين 250 الى 300 عائلة كبيرة من سكان الفلوجة. هذا عدد كبير مقارنة بقريتنا الصغيرة وامكانياتنا المتواضعة.
ويضيف شيخ القرية الزراعية النائية في العادة كنت اصلي في مثل هذا الوقت من كل عام صلاة الاستسقاء من اجل ان ادعو الله ان ينزل المطر اما اليوم فأنني اصلي لكي لا ينزل المطر الذي اصبح نقمة رأفة بهذه العوائل التي تعيش في ظروف معيشية صعبة.
ويتابع الشيخ الذي بدا منهمكا في انزال بعض المساعدات الغذائية التي وصلت الى قريته من مؤسسة الاغاثة الانسانية التي يوجد مقرها في بريطانيا أمل ان يخفف هذا من سوء الاحوال المعيشية للنازحين.
ومن جانبه، يأمل فراس عبد الخالق مسؤول العلاقات في المؤسسة الانسانية الذي سلكت قافلته طرقا وعرة وخطرة عبر العديد من القرى الزراعية ان تتمكن المنظمة من جلب المزيد من المساعدات لهذه القرية والقرى المحيطة بها للتخفيف عن معاناة السكان.
وقد شغل النازحون كل ركن من اركان قرية الصبيحات ويتواجدون في كل مكان: في مدارس القرية الثلاث وهياكل المنازل غير المكتملة، اما المحظوظ فيهم فقد وجد له اقارب ومعارف في هذه القرية وسكن معهم.
في صفوف المدارس والبيوت غير المكتملة انشغلت النساء باعداد بعض الطعام في قدور صغيرة وعلى مواقد قديمة.
وتقول ام عمر، وهي ام لخمسة اطفال، أمل ان ينتهي هذا الحال قريبا لكي نتمكن من العودة الى منازلنا فلقد كنا نعيش حياة كريمة اما الان فأنني اخشى كثيرا على اطفالي من المرض بسبب قلة الطعام ورداءة المياه وشدة البرد.
وفيما ذهبت بعض الفتيات بحثا عن المياه من احد الانهر القريبة يجوب شوارع القرية الرجال وفي ايدهم العصي وهم يتساءلون فيما بينهم ما الذي حل بأهاليهم واقاربهم واعزائهم.
يقول حامد جياد (25 عاما) احد سكان القرية ان الكثير من سكان الفلوجة فضلوا البقاء في منازلهم خوفا من سوء الاحوال الجوية ولعدم وجود مكان يأوون اليه او اقارب يوفرون لهم سكنا لائقا كريما ولهذا فأن الجميع يخشون على حياتهم ويتساءلون ماذا حل بهم؟.
ويحاول سكان القرية قدر المستطاع مساعدة هؤلاء النازحين والتقليل من معاناتهم فالبعض قدم لهم المواد الغذائية والاخر الاغطية والفرش لكن حتى هذه المساعدات نفدت.
ويقول محمود خلف الرجل المسن الذي اسند ظهره الى حائط مسكن غير مكتمل سكنت فيه عائلته وقد احاط به عدد من احفاده اننا لا نفتقر الى المواد الغذائية والمياه والوقود فقط انما نفتقد الى اخبار اهالينا الذين فضل قسم منهم البقاء في المدينة فيما تبعثر القسم الاخر هنا وهناك.
ويضيف انني اتمنى واحلم بالعودة الى مدينتي اليوم قبل الغد فقد سئمت العيش على هذا الحال وهذه الشاكلة.
وكان مسؤول في جمعية الهلال الاحمر العراقية في بغداد قد صرح في وقت سابق من الشهر الحالي ان غالبية سكان الفلوجة البالغ عددهم 300 الف نسمة فروا من المدينة قبل بدء الهجوم، لكن 150 اسرة بقيت فيها.
نزح العديد من سكان مدينة الفلوجة الى القرى الزراعية المحيطة بها فيما لجأ اخرون لدى اقاربهم وذويهم في بغداد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش