الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد عقد من إصابته بـ `خرف الشيخوخة`: وفاة ريغان.. `منعزلاً` عن أسرته وأمته

تم نشره في الاثنين 7 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
بعد عقد من إصابته بـ `خرف الشيخوخة`: وفاة ريغان.. `منعزلاً` عن أسرته وأمته

 

 
* زعماء العالم: فاز في الحرب الباردة دون إطلاق رصاصة.. واستعاد ثقة أمته في نفسها
* القذافي يأسف على وفاة الرئيس الأميركي قبل دفع ثمن قراره بضرب ليبيا
عواصم- وكالات الأنباء: توفي الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريغان امس الاول بعد صراع دام عقدا مع مرض خرف الشيخوخة. وتوفي ريغان الذي بدأ حياته في استديوهات هوليود حتى اصبح نجما من كبار نجوم السينما العالمية بعد اصابته بالتهاب رئوي في منزله في ضاحية بل اير في لوس انجليس بولاية كاليفورنيا منعزلا عن افراد اسرته وامته مع اصابته قبل سنوات بمرض الزهايمر الذي يدمر خلايا المخ.
وأقام مئات يحملون الاعلام الامريكية والزهور قداسا مؤقتا خارج دار الجنازات في لوس انجليس حيث يرقد جثمانه محنطا قبل نقله ليسجى في مكتبة ريغان التي تقع عند قمة تل في كاليفورنيا لا يبعد كثيرا عن موضع غرست فيه قطعا من حائط برلين الذي ناشد ريغان الرئيس السوفيتي الاسبق ميخائيل جورباتشوف في خطاب شهير ان »يهدم هذا الحائط.«
وستجرى لريغان جنازة رئاسية رسمية في واشنطن يوم الجمعة هي الاولى منذ وفاة ليندون جونسون عام 1973.
وكان افراد اسرته بجانبه عندما لفظ انفاسه الاخيرة ومن بينهم شريكة حياته نانسي التي دام زواجهما 52 عاما. ولم يكن بمقدور ريغان التعرف على احد منهم او التحدث اليهم بسبب الزهايمر.
وسطر الموت نهاية فصل طويل مؤلم من زواج ناجح. وأدلت نانسي الشهر الماضي بحديث نادر وصفت فيه ايام المعاناة الاخيرة لزوجها مع المرض.
وقالت نانسي وهي تدعو لدعم ابحاث خلايا المنشأ لعلاج الامراض ومنها الزهايمر: رحلته الطويلة اخذته في النهاية الى مكان بعيد لا يمكنني الوصول اليه.
ونكست الاعلام في انحاء اميركا احتراما لرجل يوصف بانه ترك علامة في ثورة السياسات الامريكية في اواخر القرن العشرين حيث ساعد في الصعود بالجمهوريين الى السلطة وجعل التيار المحافظ فلسفة سياسية سائدة.
ومع وفاته عن 93 عاما بعد اكثر من 15 عاما من مغادرته البيت الابيض وعشر سنوات من الصراع مع الزهايمر الذي ابقاه بعيدا عن الاضواء تدفق فيض من التعازي الحارة من زعماء العالم وشخصياته البارزة.
ووصفته رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارجريت ثاتشر التي تزامنت ولايتها مع ولايته بانه »بطل امريكي عظيم حقا فاز في الحرب الباردة«.
ووصفه الرئيس الفرنسي جاك شيراك بانه »رجل دولة عظيم سيترك عبر قناعاته الشديدة والتزامه بالديمقراطية اثرا عميقا في التاريخ.«
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير »في بلاده.. استعاد ببصيرته وزعامته ثقة امة في نفسها .. وادخل تغييرات مهمة على السياسة الامريكية. وفي الخارج.. ساعدت مفاوضات اتفاقيات الحد من التسلح خلال فترة ولايته الثانية واسلوبه كرجل دولة سعيا وراء علاقات اكثر استقرارا مع الاتحاد السوفيتي في وضع نهاية للحرب الباردة.«
ويوصف ريغان بانه كان الاب الروحي الحقيقي للرئيس الاميركي جورج بوش الذي يتبنى ارثه أكان في المجال الاجتماعي ام الاقتصادي.
وبعد ابلاغه بوفاة الرئيس الاسبق قال بوش من باريس: ريغان خلف وراءه »امة عزز مكانتها وعالما ساعده على التخلص من الخوف«.
واستطرد قائلا »بفضل زعامته تخلص العالم من عصر الخوف والطغيان«، ملمحا بذلك الى سقوط الاتحاد السوفياتي الذي ساهم ريغان اثناء ولايته الرئاسية من 1981 الى 1989 في انهياره بفعل سياسة شرسة ضد الشيوعية.
وفي حديثه عن »امة عززت مكانتها« ذكر بوش وهو جمهوري مثل رونالد ريغان بالبرنامج الاقتصادي للرئيس الراحل الذي اعاد اميركا على طريق النمو بعد سنوات عجاف في ظل رئاسة الديموقراطي جيمي كارتر (1977-1981).
وقال ايضا ان »اميركا تركت وراءها خلال سنوات حكم ريغان عصرا من الانقسام والشك«.
وهذا التذكير لم يكن عفويا كما يبدو خصوصا وان بوش سيواجه بعد اقل من خمسة اشهر منافسه الديموقراطي جون كيري في الانتخابات الرئاسية.
ويعتبر الرئيس جورج دبليو بوش من المطلعين عن كثب على سياسات سلفه لا سيما وان والده جورج بوش كان نائبا للرئيس رونالد ريغان خلال السنوات الثماني لولايتيه على التوالي قبل ان يخلفه من 1989 الى 1993.
وقال الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري »سنتذكر انا وهيلاري دوما الرئيس لطريقته في التعبير عن التفاؤل الذي لا يقهر للشعب الامريكي ولوضعه امريكا في مقدمة الكفاح من اجل حرية الانسان اينما كان.«
وقالت المتحدثة باسم قصر بكنجهام »هذه الانباء افجعت الملكة.« في حين قال كبير المتحدثين باسم الفاتيكان »تلقى البابا نبأ وفاة ريغان بمزيد من الحزن.
وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول »اذكى الرئيس ريغان الروح الامريكية. ابتسامته وتفاؤله واقتناعه الكامل بانتصار الحرية والديمقراطية في النهاية ورغبته في العمل من اجل هذه القناعة ساعد في انهاء الحرب الباردة«.
وأشاد الرئيس السوفيتي الاسبق ميخائيل جورباتشوف في حديث لراديو ايخو موسكفي بريغان بوصفه زعيما عظيما امتلك الجرأة لتغيير اتجاه تيار العلاقات بين القوتين العظميين في زمن الحرب الباردة.
وقال السناتور جون كيري مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الامريكية 2004 »حب رونالد ريغان للبلاد كان يسري وينتشر بسهولة. حتى عندما كان يحطم قلوب الديمقراطيين كان يفعلها بابتسامة وباسلوب يتسم بالامانة والحوار المفتوح.«
وقال مايكل ريغان ابن ريغان وزوجته السابقة الممثلة جين وايمان بالتبني »انني اكثر الرجال حظا في العالم لانه والدي ولانني لم اولد في اسرته لكنه اختارني لاكون جزءا من عائلته.«
وأعرب الزعيم الليبي معمر القذافي عن أسفه لوفاة ريغان قبل أن يدفع ثمن قراره بضرب ليبيا في الثمانينيات.
ونقلت كالة الجماهيرية للانباء عن القذافي قوله »أعبر عن أسفي الشديد لان ريغان مات قبل أن يمثل أمام العدالة ليحاسب على جريمته النكراء التي ارتكبها عام 1986 ضد أطفال ليبيا.«
وتقول ليبيا ان 31 شخصا بينهم ابنة القذافي بالتبني قتلوا وأصيب 226 اخرون في القصف الامريكي الذي شمل أحد قصور الزعيم الليبي.
وقرر ريغان توجيه ضربة لليبيا بعد عشرة أيام من تفجير المرقص الذي يرتاده جنود أمريكيون في برلين وقتل فيه ثلاثة جنود أمريكيين. وألقيت المسؤولية عن التفجير على ليبيا.
رفض المتحدث باسم الخارجية الايرانية التعليق على وفاة ريغان.
وفي معرض رده على سؤال وجهه اليه صحافيون حول ما اذا كان لديه اي رد فعل على نبأ وفاة ريغان قال حميد رضا آصفي »لا«.
واكتفت وسائل الاعلام الايرانية باعلان نبأ وفاة ريغان دون اي تعليق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش