الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدور المصري في غزة محاولة للسيطرة على مستوى اللهيب .. »والرباعية« تعد خطة عمل للانسحاب: * شالوم: القرار الحقيقي بشأن اخلاء المستوطنات خلال

تم نشره في الأربعاء 9 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
الدور المصري في غزة محاولة للسيطرة على مستوى اللهيب .. »والرباعية« تعد خطة عمل للانسحاب: * شالوم: القرار الحقيقي بشأن اخلاء المستوطنات خلال

 

 
* تقارير اسرائيلية: البرغوثي بديلا لعرفات.. وصعود دحلان في غزة
القدس المحتلة- الدستور: ذكرت صحيفة »يديعوت احرنوت« امس ان الجنرال عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية سيقوم في نهاية الشهر بزيارات اخرى للتباحث مع المسؤولين الاسرائيليين بهدف اجمال الترتيبات الامنية الجديدة بين اسرائيل ومصر في ضوء الاقتراح المصري لمساعدة خطة فك الارتباط بارسال 200 ضابط ورجل مخابرات يدربون اجهزة الامن الفلسطينية و100 شرطي اخر لاحباط تهريب السلاح واحدى النقاط المحورية للجانبين المصري والاسرائيلي الحرص على الا تنشأ احداث نارية بين رجال الامن المصريين والجنود الاسرائيليين.
الدور المصري.. كان محور تساؤلات لصحيفة يديعوت احرونوت.. وتقرير لصحيفة »هآرتس« تتساءل »يديعوت«: ما هي القصة مع المصريين؟ حقيقية ام مسرحية؟ واقع ام خيال؟ وتجيب الامر منوط بمن يسأل .. مشيرة الى انه في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي وفي اروقة وزارة الخارجية رقصات فرح عاصفة.. عمر سليمان جاء وعاد طرح انذار على عرفات وعد بتدخل في رفح وفي فيلادلفيا، مبارك استقبل شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي و»الجميع يصفقون حماسة«.
تتابع يديعوت: اما في الجيش الاسرائيلي فالفكرة اخرى تماما. احد كبار رجالات الجيش وصف الاسبوع الماضي الخطوات المصرية في تعبير قصير: »احبولة«، فقد ذعروا، قال المسؤول الكبير، من الحملة الاسرائيلية، من الضغط الذي مورس عليهم، من تدهور الوضع في رفح، ولهذا فقد قرروا العمل لتقليص الضرر والسيطرة على مستوى اللهيب.
لقد فهموا انه لن يكون بوسعهم التملص من المسؤولية على مدى الزمن وان مشاكلنا سرعان ما ستصبح مشاكلهم. وعليه فانهم سيبذلون كل ما ينبغي من جهد لتخفيض مستوى اللهيب. وتنبه يديعوت قائلة: منعا للوقوع في الخطأ: فان مصر تعمل فقط من اجل مصر. ومن حيث المبدأ فانهم يريدوننا ان نعاني. اما اذا كانت معاناتنا ستصبح معاناتهم فانهم مستعدون ان نعاني بقدر اقل. هذا كل ما في الامر.
وتستطرد في رؤيتها للتطورات قائلة: الحقيقة كالمعتاد في الوسط، اذا كان المصريون حتى الان قعدوا مكتوفي الايدي، اذن فهم الان بدأوا يجرون اقدامهم. وهذا شيء ايضا. يوجد تسخين في العلاقات، ولا سيما على المستوى الدبلوماسي- السياسي. عزام عزام سيفرج عنه على ما يبدو قريبا، ليس واضحا اذا كان هذا سيحصل في اطار صفقة دوارة. ففضلا عن المنشورات حول عزام مقابل قنطار، يتبين ان هناك اتصالات اكثر جدية بكثير حول صفقة اخرى: عزام عزام مقابل البرغوثي. الاسبوع الماضي سافرت زوجة البرغوثي الى القاهرة والتقت هناك مع مسؤولين مصريين كبار في هذا الشأن. مقربون من ابي علاء ضالعون في الامر. النائب افرايم سنيه، الذي يتمتع بعلاقات طيبة في القاهرة، سافر الى مصر قبل بضعة اشهر، جلس مع اسامة الباز واقترح عليه: عزام مقابل البرغوثي. الفكرة: مع صود دحلان في غزة كبديل لعرفات، يجب ترتيب بديل مشابه في الضفة. وفقط مروان البرغوثي يمكنه ان يتحدى عرفات، مع هالة السجن الاسرائيلي وقيادة الكفاح المسلح. وقد سبق لاسرائيل ان افرجت عن معتقلين مقابل الحنان تننباوم. المصريون -تقول الصحيفة- انصتوا. في الطرف الاسرائيلي يعرفون هذه الخلطة ويتعاملون معها بشك، فهل يحتمل الا يكون اريئيل شارون يريد شريكا فلسطينيا يمكن الحديث معه »بزنس« في الضفة؟ ليس واضحا.
الواضح هو ان محور القاهرة-تل ابيب- رام الله نشط جدا في الاونة الاخيرة.
دبلوماسيون مصريون من السفارة في تل ابيب يقضون في الاشهر الاخيرة زمنا اطول في رام الله. وفي هذه الاثناء فان كل الاطراف تخرج رابحة من ارتفاع درجة الدور المصري في المنطقة. السؤال هو الى اي درجة سيتجرأ المصريون على الصعود؟
وفي السياق نفسه ترى صحيفة »هآرتس« ان تدخل مصر المكثف في دفع خطة فك الارتباط ليس مفاجئا. فقد جاء على خلفية محاولاتها التي بدأت قبل سنة لايقاف اطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل وتكثفت منذ ان اعلن شارون عن خطته، الخطة حسب تقدير مصر قد تتمخض عن فراغ في القطاع بصورة تحدق علاقاتها مع الفلسطينيين بالخطر وتمس بالسلام مع اسرائيل. مصر رغبت بحدوث الانسحاب من خلال اتفاق اسرائيلي- فلسطيني، ولكن محادثات رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، مع عرفات، وكبار القادة المصريين مع محمد دحلان يظهر ان الاتفاق ليس ممكنا وهذا لا يعود فقط لموقف اسرائيل. دحلان اوضح بانه لا يوجد طرف مخول في السلطة »باستثناء عرفات« قادر على المبادرة الى طرح سياسة ناهيك عن فرضها واملائها.
مصر قامت بناء على ذلك ببلورة حل بديل للاتفاق الاسرائيلي- الفلسطيني، هذا اتفاق ثلاثي: مصري- اسرائيلي ومصري فلسطيني، اسرائيل لن تضطر بهذه الطريقة للتفاوض مع عرفات، هذه المسألة التي لم تعد مصر تصر عليها كما في السابق. ومن الناحية الاخرى ستكون اسرائيل ملتزمة بالاتفاقات المعقودة مع مصر. على هذا النحو اذا خرجت خطة فك الارتباط الى الطريق فستبدو وكأنها قد التفت على الاتفاق الا انها ستكون في الواقع مقيدة باتفاقات ملزمة. الاهم من ذلك هو ان عليها ان تضمن نقل السيطرة المنظم للفلسطينيين.
وتلاحظ »هآرتس« ان المبادرة المصرية التي تتضمن ارسال المدربين المستشارين لغزة وربما وضع مراقبين دوليين على الحدود ستستوجب التعاون ايضا بين اسرائيل ومصر الى جانب موافقة الفضائل الفلسطينية، مثل حماس والجهاد، ممثلو الفصائل سيتوجهون الى مصر قريبا لاعداد التفاصيل.
السؤال المتبقي هو من الذي سيمثل السلطة؟ مصر تريد ان يكون دحلان هو الممثل، الا ان ذلك لم يحصل على مباركة عرفات بعد.
كما تلاحظ »هآرتس« انه بالنسبة للتعاون مع اسرائيل فالامر يدور في الوقت الحالي من خلال ادارة العلاقة بين عمر سليمان ونظرائه الاسرائيليين حيث يقوم مستشار مبارك اسامة الباز وليس احمد ماهر بتنسيق المسائل على المستوى السياسي. احمد ماهر قد يفقد منصبه حسب التقارير المصرية من خلال التغييرات الوزارية التي يزمع عليها مبارك.
المصادر قالت ان الاتفاق حول تشكيل الوفود في قضايا الاقتصاد والامن والسياسة هو مسألة شكلية وانه لا يتوقع اي تغير حقيقي في طرق التعاون الاعتيادية.
وتنسب »هآرتس« الى مسؤول حكومي مصري ستكون هناك طواقم مشتركة لمعالجة الانسحاب ولكن لا علاقة لذلك بالعلاقات الاعتيادية بين الجانبين، ويتوقع هذا المسؤول ان يكون من الممكن »التفكير باعادة السفير المصري الى اسرائىل« اذا ما تقدم الانسحاب او اذا ما توصل الطرفان الى اتفاقات نهائية على الاقل.
الرئيس الفلسطيني عرفات أعلن أنه يقبل الاقتراحات المصرية، فيما تقول تقارير إن لجنة ثلاثية تضمه ورئيس الوزراء احمد قريع وربما دحلان تشكلت للاشراف على الترتيبات التي ستتخذها السلطة الفلسطينية.
وقال موقع صحيفة »هآرتس« على الانترنت ان تشكيل اللجنة النهائي ودورها لا يزال موضع نقاش بين عرفات ورئيس المخابرات المصري عمر سليمان ومسؤول مصري اخر مختص بالشأن الفلسطيني.
وفي الوقت نفسه تجرى الان مفاوضات موازية بشأن امكانية رفع اسرائيل الحصار المفروض على مقر اقامة عرفات، الا انه في الوقت نفسه تقول هآرتس ان الجانب المصري يضغط على عرفات لمنح دحلان دورا اكبر في اللجنة الا ان عرفات لم يتنازل بعد.
ووسط ذلك كله يؤكد الفلسطينيون ان الدور المصري يستند الى المطالب الفلسطينية فحسب، فيما اعد رباعي الوساطة مسودة »خطة عمل« من اجل انسحاب اسرائيل من قطاع غزة تتضمن اقتراحات باصلاح اجهزة الامن الفلسطينية وتقديم دعم مالي لها. وتقول المسودة ان رباعي الوساطة قد يطلبون من مجلس الامن الدولي ان يساند خطة الانسحاب التي وافقت عليها الحكومة الاسرائيلية الاحد.
ودعت الوثيقة التي حملت عنوان »فك الارتباط في غزة خطة عمل« الى منح رئيس الوزراء الفلسطيني ومجلس الوزراء وليس عرفات السلطة والهياكل اللازمة لتوجيه وتنفيذ الاصلاحات السياسية والاقتصادية في غزة.
وتضع مسودة خطة العمل حدودا زمنية لاعمال محددة وتمنح فريق مهام بشأن الاصلاحات الفلسطينية ما يصل الى 60 يوما لتقييم الخطوات الضرورية للانتخابات الفلسطينية.
ومنحت الوثيقة البنك الدولي 60 يوما بالمثل لتقييم حاجات اعادة بناء غزة وتنميتها وايضاً قيمة المباني والمعدات التي سيتركها المستوطنون الاسرائىليون بعد اخلاء المستوطنات.
وتمهل الوثيقة الولايات المتحدة 60 يوما لتسعى الى افراج اسرائىل عما يزيد على 180 مليون دولار من العائدات المتأخرة المستحقة للفلسطينيين.
وبموجب خطة العمل فان السلطة الفلسطينية ستتلقى دعما للميزانية من صندوق تابع للبنك الدولي عند انجاز معايير اساسية في الاصلاح.
ويقترح رباعي الوساطة ايضاً عقد اجتماع مانحين في نهاية ايلول كما تريد اللجنة الرباعية ان تنشئ دار مقاصة داخل السلطة الفلسطينية تباشر مسائل التنمية والاعمار في غزة.
وطالبت الوثيقة ايضاً القيادة الفلسطينية ان تتخذ اجراء فوريا في غزة والضفة الغربية لاعادة توكيد وجود الشرطة الفلسطينية وان تفرض القانون والنظام وان تحول دون وقوع هجمات.
وستساعد لجنة اشراف تقودها الولايات المتحدة في اعادة هيكلة واعادة تدريب اجهزة الامن الفلسطينية بمساعدة من مصر.
وقد جدد الرئيس الفلسطيني امس المطالبة بان يكون الانسحاب من غزة جزءا من خريطة الطريق وان يسري ما سيحدث في غزة على الضفة .. فيما اعلنت اسرائيل امس بلسان شالوم ان »القرار الحقيقي« المتعلق باخلاء المستوطنات في غزة لن يتخذ الا خلال 9 اشهر. وقال في هذا الشأن القرار الحقيقي بمتابعة او عدم متابعة تطبيق خطة الانسحاب سيتخذ خلال 9 اشهر.
واضاف : في الاشهر التسعة الاتية، سنتحقق من ان جميع العناصر قد توافرت، لان رئيس الوزراء لن يطرح مقترحاته للتصويت من جديد في الحكومة اذا ما استمر ما اسماه الارهاب.
باختصار .. يبدو ان كل شيء مؤجل من الجانب الاسرائيلي. غير ان كاتبا اسرائيليا يقول رغم ذلك نحن الان شهود على بداية احتضار ايديولوجية »عدم التنازل عن اي شبر«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش