الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على إيران أن تدفع ثمن اختبارات الصواريخ البالستية

تم نشره في الجمعة 15 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

افتتاحية – واشنطن بوست  

خضعت إيران للشروط المبدئية للاتفاقية النووية التي تم التوصل إليها في الصيف الماضي، محتفظة بالكثير من البنية التحتية التي يمكن أن تستخدم لانتاج الأسلحة وشحن اليورانيوم المخصب خارج البلد. وكانت قد استغلت أيضا بشكل مفرط الثغرات الموجودة في الاتفاقية وحاولت إيجاد أسلحة جديدة. وأمر الأكثر خطورة، أنها قامت بإجراء اختبار للصواريخ البالستية بشكل متكرر التي يمكن استخدامها لحمل رؤوس الحربة النووية، بالرغم من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يصادق بالتوافق مع الاتفاقية النووية على ما مضمونه يدعو إلى عدم مشاركة إيران بمثل هذا النشاط.

يأتي سلوك طهران غير مفاجئ للعديد من المراقبين الذين يتوقعون أن الاتفاق لن يغير من عدائيتها للغرب ومعارضتها للمبادئ الدولية. ولسوء الحظ، لم تكن ردة فعل إدارة أوباما أيضا كما توقعها النقاد: فقد قامت بأفضل ما لديها للتقليل من أهمية الانتهاكات التي تقوم بها إيران وتجنب أي نزاع خوفا من أن النظام قد يسير بعيدا عن جوهر إرث الرئيس أوباما.  

واختبارات الصواريخ هي مثال على مراوغة الولايات المتحدة. فالإدارة قد وصفتها بأنها اتنهاك لقرار الأمم المتحدة 2231 وردت عليها بفرض عقوبات رمزية على الأغلب على أفراد وشركات تعاونت مع البرنامج. لكنها ظهرت بأنها تتنازل للإدعاء الروسي بأن إيران لم تنتهك، تقنيا، القرار لأنها كانت «طُلب منها» فقط، ولم تُأمر، بإيقاف إجراء الاختبارات. وكانت رسالة قد أرسلها كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا إلى مجلس الأمن المؤخرا تصف الاختبارات بأنها لا تتناسب مع القرار، بدلا من وصفها بأنها انتهاك يجب أن تفوض باتخاذ إجراء قوي.

يتعلق مجال آخر من تسوية الخلاف المحتمل بالعمليات التجارية التي تنفذ بالدولار والمرتبطة بإيران. فعقوبات الولايات المتحدة المرتبطة بارهاب وحقوق الإنسان مازالت تمنع وصول إيران إلى أنظمة الولايات المتحدة المالية. ويشكو مسؤولون إيرانيون بأنهم غير قادرين على استخدام الموجودات غير المجمدة في أي مكان في العالم، أو القيام صفقات تجارية، لأن البنك الدولي خائف من إجراء أي عمليات تجارية بالدولار الأميركي. وتفكر الإدارة مليا أن تصدر توضيحات للبنوك الأجنبية بأنه بامكانهم إجراء تحويلات بالدولار ترتبط بموجودات إيران أو صفقات تجارية مستقبلية ضمن شروط معينة.

يقول مسؤولون من الإدارة أن الإجراء ققد يكون ضروريا للخضوع إلى روح الاتفاق النووي، الذي وعد بوصول إيران إلى موجوداتها المجمدة واستئناف التجارة الدولية. وكان وزير الخارجية جون كيري، مهندس الاتفاق، قد قال أن النظام «يستحق الحصول على منافع الاتفاق الذي توصلوا إليه». وهناك منطق في ذلك. لكن هناك أيضا مشكلة في هذه المقايضة: هل على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات لا يفوضها نص الاتفاق النووي بشكل دقيق في الوقت الذي تقوم به إيران بإجراء اختبارات للصواريخ النووية؟   

وبشكل غير مفاجئ،  يصطف المعارضون الجمهوريون لعرقلة إجراء الإدارة المستقبلي، وهو قانون قدمه السينتورات مارك كيرك (عن ولاية إلينويز) وماركو روبيو (عن ولاية فلوريدا). وردة الفعل الأفضل قد تكون أشبه بالتي تمت مناقشتها من قبل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ،  الجمهوري بوب كوركر، والديمقراطي بين كاردين، بالرغم من أن الإجراء على الأرجح لن يكون قبل انتخابات الولايات المتحدة. فقد يفوضون بفرض عقوبات ضد جميع المؤسسات الإيرانية، بما في ذلك المؤسسات المالية، التي لها علاقة ببرنامج الصواريخ وتجديد قانون عقوبات إيران الأوسع. هذا قد يسمح للاتفاق النووي بالتحرك قدما، في الوقت الذي يرسل فيها رسالة لإيران أن الانتهاكات التي تقوم بها ستكون مكلفة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش