الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دقيقة صمت في أميركا بذكرى 11 أيلول.. وسلطة موانئ نيويورك تقاضي السعودية مطالبة بتعويضات * بوش: مصممون على مطاردة الإرهابيين ودعم الديمقراطية

تم نشره في الأحد 12 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
دقيقة صمت في أميركا بذكرى 11 أيلول.. وسلطة موانئ نيويورك تقاضي السعودية مطالبة بتعويضات * بوش: مصممون على مطاردة الإرهابيين ودعم الديمقراطية

 

 
مسؤول سعودي يعتبر العلاقة بين الرياض وواشنطن أصبحت أكثر وضوحاً
واشنطن - وكالات الأنباء - التزمت الولايات المتحدة الأميركية بدقيقة صمت في الذكرى الثالثة لاعتداءات 11 ايلول 2001 وتم الالتزام بهذه الدقيقة في الوقت نفسه الذي اصطدمت فيه الطائرة الاولى بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمية فيما توعد الرئيس جورج بوش بمطارة الارهابيين في كافة انحاء العالم دون هوادة لافتا في خطاب وجهه الى الشعب الاميركي الى ان الولايات المتحدة مصممة على البقاء في وضع هجومي.
وفي الوقت الذي رأت فيه السعودية ان اعتداءات 11 ايلول هزت العلاقة السعودية الاميركية الا انها في الذكرى الثالثة لهذه الاعتداءات اكدت ان العلاقة اصبحت الان اكثر وضوحا واكثر شفافية واقوى و امتن مما كانت عليه وفي اعقاب هذه الرؤية السعودية اعلنت الهيئة المالكة لمركز التجارة العالمي انها سترفع دعوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية لطلب تعويض عما اصابها من اضرار جراء هجمات 11 ايلول.
واللافت ان واشنطن الرسمية لم تأت على ذكر السعودية في الذكرى الثالثة للاعتداءات وسعوديا قال مستشار ولي العهد عادل الجبير ان الاعتداءات »هزت العلاقة السعودية الاميركية وجعلت الطرفين ينظران اليها نظرة اكثر جدية«، مشيرا الى ان »العلاقة اصبحت اكثر وضوحا واكثر شفافية ما جعلها اقوى وامتن مما كانت عليه«.
واضاف »في الماضي كان كل واحد منا يستخدم الآخر من دون محاسبة.. كنا نجامل بعضنا. الآن لا مجاملات، الآن يوجد وضوح في العلاقة، توجد مصارحة«.
وقال المستشار الدبلوماسي الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، »هذا بدأ يتغير، بالذات بعد انفجارات الرياض التي اتت بالارهاب الى عقر دار المملكة«.
واضاف ان العلاقة »ممتازة« بين الحكومتين، »العلاقات الرسمية قوية جدا، لا خلاف ولا مشاكل رئيسية. هناك مصالح مشتركة وتعاون في مجالات عدة«، معربا عن امله بان »يتغير« بدوره الرأي العام الذي تأثر سلبا في الولايات المتحدة باعتداءات 11 ايلول وفي السعودية بما يجري في العراق وفلسطين.
وفي خطابه الى الشعب الامريكي بذكرى الاعتداءات توعد الرئيس الاميركي الارهابيين في كافة انحاء العالم دون هوادة.
وقال بوش في خطاب متلفز واذاعي الى الامة من المكتب البيضاوي في البيت الابيض ان »الولايات المتحدة مصممة على البقاء في وضع هجومي وعلى ملاحقة الارهابيين اينما كانوا يتدربون او يكمنون او يحاولون ارساء جذور«.
وتابع بوش الذي كان يرافقه في المكتب البيضاوي عدد من اقارب ضحايا هجمات 11 ايلول على نيويورك وواشنطن »لقد بدأنا هذه الحملة من جبال افغانستان الى قلب الشرق الاوسط الى القرن الافريقي الى جزر الفيليبين الى الخلايا السرية داخل بلادنا«.
وتابع »قبل ثلاث سنوات تجسد الصراع بين الخير والشر في صباح يوم واحد. وفي غضون 102 دقيقة فقط، فقدت بلادنا عددا من مواطنيها يفوق العدد الذي فقدته في بيرل هاربور«.
واضاف »لقد مر الوقت، ولكن الذكريات لم تضعف. فنحن نتذكر صور النار واخر عبارات الحب وشجاعة المنقذين الذين رأوا الموت ولم يفروا«. وقال »نحن نتذكر وحشية الاعداء الذين قتلوا الابرياء وابتهجوا لمعاناتنا«.
واشار الرئيس الاميركي ان الهجمات التي شنتها القاعدة على الولايات المتحدة والتي اسفرت عن مقتل حوالى ثلاثة الاف شخص، كانت نقطة تحول بالنسبة للولايات المتحدة.
واضاف »لقد رأينا اهداف عدو عنيد وهي توسيع حجم جريمته واجبار اميركا على التراجع من العالم. وقد قبلت امتنا المهمة: سنهزم هذا العدو«.وقال »نحن نعلم ان هناك خطرا يواجه اميركا ولذلك لن نلين حتى يتم العثور على الارهابيين الذين يخططون لارتكاب جرائم ضد شعبنا والتعامل معهم«. وتابع ان »الولايات المتحدة مصممة كذلك على دعم الديموقراطية في الشرق الاوسط الكبير لان الحرية ستجلب السلام والامن اللذين نرغب جميعنا بهما«.
وقال انه »عندما يتم منح شعوب تلك المنطقة املا جديدا وحياة فيها كرامة، فانهم سيتخلون عن الكراهيات ومشاعر الاستياء القديمة، ولن يجد الارهابيون الكثيرين ليجندوهم«. واضاف انه »مع مشاركة حكومات تلك المنطقة في الحرب ضد الارهاب بدلا من ايواء الارهابيين، فان اميركا والعالم سيصبحان اكثر امانا«. وقبل القاء كلمته وقف الرئيس الاميركي وزوجته لورا ونائبه ديك تشيني وزوجته لين دقيقة صمت خارج البيت الابيض حدادا على ضحايا الهجمات. من جهته، دعا وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاميركيين الى الصمود امام ما اسماه الحرب الباردة الطويلة ضد الاسلاميين »المتطرفين«.
ورغم ان »حرب ضد الارهاب« اندلعت منذ ثلاث سنوات، حذر رامسفلد الناس من ان يتوقعوا العيش في عالم من العنف اصبح خطيرا جدا بسبب سهولة الحصول على اسلحة قاتلة.
وفي مؤتمر صحافي قال رامسفلد »انها اكثر من الحرب الباردة. انها حرب سوف تستمر طويلا ولا بد من المثابرة والصمود« امام مكافحة الارهاب.
واضاف »سنضطر ان نقول للناس »لا تكونوا ضعفاء ولا تعتقدوا انه سيكون بامكانكم التوصل الى سلام احادي الجانب. لا تعتقدوا بانه سيكون بامكانكم التوقيع على اتفاق خاص كاشخاص او كبلدان. لا يمكنكم ذلك. فقد دخلنا جميعا في هذا النزاع«.
وقال رامسفلد »اذا كان زعيم القاعدة (اسامة بن لادن) لا يزال حيا، فهو يقضي كثيرا من الوقت يعمل كي لا يتم القبض عليه. فلم نشاهده على شريط فيديو منذ 2001«.
واضاف ان بالنسبة لناشطي القاعدة، »اصبح من الصعب عليهم ان يسافروا من بلد الى آخر ويقوموا باتصالات وجمع الاموال وتحويلها وشراء اسلحة، فاصبح من الصعب عليهم ان يقوموا باي شيء«.
الى ذ لك، افادت سلطة الموانئ في نيويورك ونيو جرسي التي فقدت 84 موظفا في اعتداءات 11 ايلول، انها قررت ان تنضم الى شكوى ضد المملكة العربية السعودية رفعت امام محكمة فدرالية في نيويورك.
وفي شرحها عن الاسباب التي حملتها لاتخاذ هذا القرار، قالت السلطة في بيان انها تريد »ان تحتفظ بخياراتها القضائية« قبل انتهاء مدة الملاحقات القضائية.
وهكذا قررت هذه السلطة التي تمتلك الارض حيث كان المركز التجاري العالمي قائما والذي دمر كليا منذ ثلاث سنوات، ان تنضم الى الشكوى التي قدمتها الاسبوع الماضي شركة الاستثمارات »كنتور فيتزجرالد« التي فقدت اكثر من 650 موظفا بالهجوم على البرجين التوأمين.
وتتهم الشكوى المملكة العربية السعودية بانها قدمت بطريقة مباشرة او غير مباشرة، دعما ماديا وماليا لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن عبر جمعيات خيرية مرتبطة بهذا التنظيم.
وقال المتحدث باسم سلطة الموانئ ستيف كولمن »قررنا ان ننضم الى الشكوى التي رفعتها شركة كانتور فيتزجيرالد«.
وفي الشكوى التي قدمتها الاسبوع الماضي الى محكمة فدرالية في منهاتن، طالبت كانتور فيتزجرالد بتعويضات قيمتها سبعة مليارات دولار منها 200 مليون دولار لتعويضات لم تغطها شركات التأمين.
ويذهب نص الشكوى الى ابعد مما ذهبت اليه غالبية الشكاوى التي رفعت اثر الاعتداءات اذ انه يذكر بالاسم اربعة من كبار المسؤولين السعوديين المتهمين بالتنظيم والاشراف على شبكة من المؤسسات المالية والخيرية التي دعمت القاعدة طيلة سبع سنوات على الاقل قبل اعتداءات 11 ايلول 2001.
والمسؤولون الذين ذكرت اسماؤهم هم وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز، وحاكم الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات السابق والسفير الحالي في لندن الامير تركي الفيصل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش