الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معارض سوري يؤكد ان ما يجري في المنطقة تمهيد للشرق الاوسط الكبير * عبد العظيم : الشعبان الفلسطيني والعراقي يقودان معركة دفاع عن الأمة العربية

تم نشره في الأحد 26 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
معارض سوري يؤكد ان ما يجري في المنطقة تمهيد للشرق الاوسط الكبير * عبد العظيم : الشعبان الفلسطيني والعراقي يقودان معركة دفاع عن الأمة العربية

 

 
صمود المقاومة الفلسطينية والعراقية يقرر مصير الأمة ومستقبلها وهويتها
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
قال حسن إسماعيل عبد العظيم أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي السوري المعارض إن أحوال الأمة العربية التي تعيشها اليوم سواء على المستوى العربي بشكل عام أو على مستوى الساحات القطرية تعتبر سيئة لللغاية ، خصوصا ما يتعلق بشكل أساسي بما يجري في فلسطين من مجازر وهدم بيوت وقتل على شكل محاولات إبادة جماعية للشعب الفلسطيني وسط تواطؤ النظام العربي الرسمي وضعف حيوية وحركة الشارع العربي بحكم ظروف الاضطهاد والاستبداد السياسي الطويل ، لافتا الى أن كل ذلك جعل الشعب الفلسطيني يقف وحيداً في مواجهة عدوان وجبروت العدو الصهيوني وفي نفس الوقت سهل الاحتلال الأمريكي للعراق .
وقال عبد العظيم في مقابلة خاصة مع »الدستور« على هامش زيارته الى الدوحة مؤخرا إن معركة فلسطين تتكرر الآن في العراق دفاعاً عن الأمة ، مشيدا بالمقاومة العراقية الشجاعة التي بدأ تصاعدها وانتشارها مبكراً في كل مناطق العراق ، والعمليات البطولية الجريئة التي تكبد قوات الاحتلال خسائر هائلة .
وأضاف عبد العظيم يقول إن المقاومة الفلسطينية والمقاومة العراقية السياسية والمسلحة تقودان معركة دفاع عن الأمة العربية ، والمطلوب من القوى الشعبية العربية أن تعمل على إيقاظ واستنهاض الشارع العربي من أجل تقديم الدعم المادي والمعنوي بكل الوسائل للمقاومة في فلسطين والعراق ، إضافة الى ضرورة إعطاء عمق قومي شعبي لهذه المقاومة ، لأنه على صمود الشعبين الفلسطيني والعراقي يتقرر مصير الأمة ومستقبلها وهويتها .
وأوضح عبد العظيم أننا لو نظرنا إلى المواقف العربية لقطعنا الأمل وفقدناه ، لأن هذه النظم فقدت كل عوامل الهيبة ، لكن عندما نجد المقاومة في فلسطين والانتفاضة واستمرارها وتأثيرها رغم الجبروت الاسرائيلي ، وكذلك حينما نجد المقاومة في لبنان وقد استطاعت ان تحرر جنوب لبنان دون التوقيع على أية وثيقة ، وأن تجبر إسرائيل على تنفيذ القرار 425 ، وعندما نجد الشعب العراقي البطل والشجاع يرفض الاحتلال من الأيام الأولى ويقاومه وتتسع المقاومة من الوسط إلى الجنوب إلى الشمال ، فتوحد الشعب العراقي وقطع الطريق على الفيدرالية التي هي عنوان مغلف للتقسيم والتجزئة ، كل ذلك يعطي الأمل بأن الأمة العربية تستجيب لعوامل التحدي ، وتؤسس لنهضة جديدة وحيوية جديدة ، وتستطيع ان تواجه كل هذه التحديات .
وعبر عبد العظيم عن إعتقاده بأن دائرة المقاومة وثقافتها تتسع ، ودائرة النهوض تتسع كذلك ، وصمود فلسطين والعراق سوف يؤدي إلى استنهاض الشارع العربي الذي حاول النظام الرسمي العربي قهرة وافقاده الاحساس بوطنيته وعروبته .
وحول أسباب حالة التشرذم التي تعيشها الأمة العربية ، قال عبد العظيم إنها تعود الى عامل الإستبداد الداخلي للشعوب ، وعامل الضعف الخارجي تجاه الضغوط الاستعمارية للنظام العالمي الجديد ( الهيمنة الخارجية ) ، وحتى الجامعة العربية تحولت إلى هيكل بدون مضمون وبدون روح ، وحالة التضامن العربي التي لم تكن مقبولة في الخمسينيات والستينيات أصبحت الآن مفقودة وغائبة ، وأصبح كل نظام يتعامل مع القوى الخارجية بمفرده ويطلب سلامته واستمراريته ، لافتا الى أن ذلك أضعف الجمع العربي وجعل القوى الاستعمارية تخترق الأمن الوطني والأمن القومي نظاماً بعد نظام .
وتابع عبد العظيم قائلا إن ما يجري الآن في فلسطين والعراق والسودان من شأنه أن يسهل الطريق أمام تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير الذي سوف يحاول تفتيت وتجزئة المنطقة على أسس عرقية ودينية ومذهبية وطائفية ، إضافة الى نفي فكرة الوحدة العربية وفكرة القومية العربية لحسابات العلاقات المباشرة مع القوى الخارجية ، ولحساب المشروع الصهيوني والسيطرة الأساسية للكيان الصهيوني في المنطقة العربية .
ويعلق عبد العظيم على الفجوة الحاصلة حاليا بين الشعوب العربية وحكوماتها بقوله إن الأنظمة العربية الحالية همها الأساسي الاستمرار في السلطة بكل الوسائل ، وقال إنها تخلت عن مشروعها الوطني وعن مشروعها القومي ، وبدأت بمشروع ذاتي لبقائها في السلطة إلى أقصى مدى ، وإزاحة كل عوامل المعارضة والممانعة والتداول السلمي للسلطة ، مما أوجد فجوة واسعة بين الحكام والشعوب ، وبالتالي الشعوب الآن لا تعمل لإزاحة الحكام ، بل إنها تطالب بمصالحة وطنية وضرورة الاحساس بالخطر المحدق بالأمة الذي يهدد المصير والهوية والمستقبل ، وتطالب بالوحدة الوطنية وتنظيم العلاقة السياسية بين الدولة والسلطة والمجتمع ، وتحاول تنمية فكرة التداول السلمي للسلطة ، الأمر الذي يعزز الوحدة الوطنية ويعزز عوامل المقاومة والنهوض ، ويقوي الدولة ويضعف الداخل الوطني .
وأضاف عبد العظيم أنه عندما تقوي الحكومات العربية مجتمعاتها بالديمقراطية والحريات وحقوق الانسان والمواطنة الكاملة والمساواة وتكافؤ الفرص ، عند ذلك تقوي الدولة ويقوى المجتمع وتعود السلطة ، وتقوم دولة قوية تستطيع ان تتوحد وتتكامل مع بقية الدول العربية ، وحينها تستطيع ان تفرض وجودها وأن تضغط على القوى الخارجية بدلاً من أن تضغط القوى الخارجية عليها .
وقال عبد العظيم إن العرب لديهم ثروات نفطية هائلة ، ولديهم امكانات بشرية ، لكن بالرغم من ذلك يتخلون عن أوراق القوة سواء الثروات النفطية أو الموقع الاستراتيجي أو الممرات المائية لصالح النزعة الإقليمية التي ترفض أي عمل وحدوي أو بناء مشروع وطني في داخل مجتمعاتها .

شرح صورة
حسن إسماعيل عبد العظيم
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش