الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكد لـ »الدستور« أن الفلتان الأمني نتيجة طبيعية للاحتلال والعدوان الإسرائيلي...العميد الرجوب: نتطلع إلى دور أردني في تدريب قوات الأمن الفلسط

تم نشره في الثلاثاء 14 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
أكد لـ »الدستور« أن الفلتان الأمني نتيجة طبيعية للاحتلال والعدوان الإسرائيلي...العميد الرجوب: نتطلع إلى دور أردني في تدريب قوات الأمن الفلسط

 

 
نأمل أن لا يسمح للمجموعات الفاشية اليهودية فرض شروطها
الإسرائيليون مضللون في قضية وجود شريك فلسطيني لصنع السلام
الطلاق أو الانفصال أو فك الارتباط هو الحل للطرفين
يدا ارئيل شارون ملطختان بدماء الفلسطينيين
فقدان الأمل بالمستقبل أكبر مشكلة يعاني منها الشعب الفلسطيني
موقف الحكومة الإسرائيلية من مسألة الانفصال محاولة للالتفاف على الاستحقاقات
الانفصال الأحادي دون أفق سياسي تصعيد للعنف والمواجهة

القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
صرح العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للشؤون الأمنية عضو مجلس الأمن القومي الفلسطيني ان القيادة الفلسطينية تتطلع الى مشاركة الأشقاء الأردنيين في تدريب وتجهيز قوات الأمن الفلسطينية في المرحلة القادمة.
وقال الرجوب في لقاء خاص بـ »الدستور« أمس ان مسألة تدريب افراد الأمن الفلسطينيين في الأردن مسألة ثابته في العلاقات الفلسطينية الأردنية، واضاف ان الوفد الأمني الفلسطيني الذي يجري محادثات أمنية في القاهرة توجه بهدف التنسيق مع الأخوة المصريين الذين ابدوا استعدادهم للنهوض بالمؤسسة الأمنية الفلسطينية واعادة تنظيمها وهيكلتها بما يضمن ان تكون مؤسسة قادرة على الإيفاء بالاستحقاقات الوطنية المطلوبة منها في تحقيق الأمن وسيادة القانون والنظام في المجتمع الفلسطيني وتهيئة هذه المؤسسة للايفاء بالاستحقاقات المطلوبة مستقبلاً إذا كان هناك استئناف لعملية السلام.
واضاف: ان الأخوة المصريين ابدوا استعدادهم وجاهزيتهم وان الوزير عمر سليمان دعا قادة الأجهزة الأمنية في محاولة لتنسيق هذه الجهود والرؤية المشتركة المستقبلية بيننا وبين اخواننا المصريين لاعادة صياغة هيكلة الأجهزة مذكراً بالمرسوم الرئاسي الفلسطيني الذي صدر في 17/7/2004 بتوحيد الأجهزة الأمنية بثلاثة أجهزة فقط.
مشيراً الى ان هذه هي قاعدة الحوار والنقاش والجهد الفلسطيني المصري المشترك مستقبلاً.
وأكد انه سيتم وضع ورقة عمل تلخص الاحتياجات الفلسطينية الأمنية وكافة مقومات النجاح التي نراها والمطلوب توفيرها لإنجاح مهمتنا في المستقبل على جميع المستويات خاصة البنية التحتية والتجهيزات وإعادة بناء المقرات وقال ان الأهم من كل ذلك وقف العدوان والاجتياحات الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية.
واوضح ان الفلتان الأمني الذي عم الأراضي الفلسطينية هو نتيجة طبيعية للاحتلال والعدوان الإسرائيلي وهو هدف الاحتلال والعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن إنهاء هذا الفلتان له علاقة بالاحتلال واستعداده لوقف العدوان وهجماته على الشعب الفلسطيني.
ووصف مظاهرة اليمين الإسرائيلي ليلة أول من أمس في القدس الغربية بالقول انها مشكلة شارون الذي أنشأهم وحرضهم وقال ان شارون يشرب من كأس السم الذي سقاه لرابين.
واعرب عن امله في ان يكون هناك ادراك عند الإسرائيليين بان لا يسمح لمثل هذه المجموعات الفاشية في ان تفرض شروطها علينا وعليهم.
وقال الرجوب: »ان الإسرائيليين مضللون فيما يتعلق بقضية وجود شريك فلسطيني لصنع السلام، مؤكداً أن الشريك موجود ويعيش بينكم قاتلكم وهو الذي وقع معكم على اتفاق اوسلو وسلسلة من الاتفاقات ذات العلاقة بالتعاون في السياسة والأمن والاقتصاد والتي كانت عناصر ايجابية ومشرقة في علاقتنا كجيران«.

ثلاث مشكلات
وحدد الرجوب ان الإسرائيليين يعانون من ثلاث مشكلات أساسية الأولى الأمن والثانية لها علاقة بالديمغرافية والثالثة في الإقرار بوجودهم ليس من الفلسطينيين ولكن من الشعوب العربية ايضاً.
واكد ان المدخل لحل هذه الاشكالات والتي تشكل بالنسبة للإسرائيليين عناصر قلق وحل هذه المشاكل لن يكون إلا بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني وإقراركم بان مصدر هذا القلق هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وفي كلام موجه للاسرائيليين قال الرجوب: ان السلام هو الذي يحقق لكم حلاً لهذه المشاكل وخاصة المشكلة الديمغرافية والأمنية ويمهد للاعتراف العربي بالإسرائيليين.

للسلام ثمن
وأشار الى ان للسلام ثمناً وهو ضرورة تطهير الإسرائيليين من هذا المرض المتمثل بالاحتلال الذي يدفعون ثمنه باستمرار.
واضاف - موجهاً كلامه للاسرائيليين - ان الذي يغرر بالإسرائيليين بالقول لا يوجد شريك فلسطيني وعربي يخدعكم وما زال يعتقد انه بالقوة يستطيع حل كافة المشاكل مؤكداً ان الاحتلال هو السرطان ومصدر المشاكل الإسرائيلية وهو البنية التحتية للإرهاب ومصدر معاناة الفلسطينيين والإسرائيليين.
ودعا الإسرائيليين الى الاعتراف بالوجود الفلسطيني كما أقرت القيادة الفلسطينية بوجود إسرائيل في حدود العام 1967 نريد ان يقروا بحقنا بالعيش كما اقررنا بذلك لكم بسلام واستقرار وحياة طبيعة من دون احتلال ودون استيطان وتعال في التعامل معنا كجيران وأبناء عمومة وكشركاء في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
واستعرض الرجوب مسيرته قائلاً: »كفلسطيني تفتحت عيوني على الاحتلال الإسرائيلي ومأساة الاحتلال، ناضلت واعتقلت 6 مرات وقضيت في السجون الإسرائيلية 17 عاماً، وتوجت مسيرتي بالإبعاد الى المنفى، واصفاً قرار الابعاد بانه كان اقصى اجراء تعرض له من الاعتقال والسجن حيث قضيت 7 سنوات في المنفى والشتات«.
وقال لقد اعتقلت وانا في الخامسة عشرة من عمري وتم ابعادي وانا في سن 35 عاماً امضيت منها 17 عاماً داخل السجون الإسرائيلية نصف أهلي ماتوا وانا في المعتقل وأصدقائي وأقاربي فقدتهم، حياتي كانت مأساة سواء كانت داخل السجن او في المنفى، وآمل ان لا يمر أي فلسطيني أو إسرائيلي بمثل تجربتي، ومن اجل ان نتجنب ذلك لابد ان نسارع الى تحقيق السلام وان المسألة مسألة وقت ان اجلاً أو عاجلاً فالحل واحد، دولتان لشعبين.
وقال ان ما نحققه اليوم افضل من ان نحققه بعد شهر او سنة وكم سنوفر دماء وعناء على الشعبين واطفالنا ولابد ان نجد العناصر الضاغطة لكي لا تضيع فرصة احلال السلام.
وأكد ان النضال لم يكن في يوم من الأيام هدفاً بل وسيلة لدحر الاحتلال وتحقيق السلام والأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني.
وقال الرجوب: »انه رغم الاعتقال والمكوث في السجون الإسرائيلية والأبعاد إلا انني لم احقد على اليهود بل على العكس أمنت وما زلت بان الشعب الفلسطيني والإسرائيلي ضحية اليمين الإسرائيلي الفاشي التي تسعى الى بقاء دائرة العنف مستمرة بين الشعبين«.
وأضاف: انه قد ان الأوان للشعبين ان يهبوا ويوحدوا جهودهم لإسقاط كل القوى اليمينية والمشاعر العدائية والحقد والالتزام بصوت الحق والمنطق الذي أصبح يمثل الغالبية العظمى للشعبين والمجتمعين الذي يضع خيار الدولتين اساساً للحل والأمن والاستقرار ويرى بالاعتراف المتبادل في حدود 1967 هو المدخل لتحقيق الأمن والسلام.
وقال ان اليمين الفاشي الذي ينفي ويرفض الاعتراف بالطرف الأخر مستفيد من الوضع الحالي داعياً الى تكاتف الجهود الى إسقاطه وهذه المسألة بحاجة الى جهد وتضحية معرباً عن أمله بوجود مجموعة من الطرفين تعمل من اجل إحلال السلام.

الطلاق
واضاف ان كل الذين على علاقة بالصراع العربي - الإسرائيلي يدركون ان هناك أربع حقائق بعد هذه المواجهات التي جرت على مدار السنوات الأربعة الماضية وهي ان لا حل عسكرياً لهذا الصراع - وان الحل العسكري فشل في تحقيق اهدافه من قبل الطرفين كما ان نظرية الأمن الذي يجلب السلام فشلت وتبين للجميع ان السلام هو الذي يجلب الأمن للجميع كما وصلت الثقة بين الطرفين الى الصفر والطلاق او الانفصال او فك الارتباط هو الحل للطرفين على ان يحقق هذا الانفصال او الطلاق الأهداف المرجو تحقيقها الأمن للإسرائيليين وللفلسطينيين الحرية والاستقلال في حدود الرابع من حزيران 67.
وقال انه لا يمكن تحقيق هذه الاهداف إلا بالاتفاق بين قيادتي الشعبين مؤكداً ان الانفصال الاحادي الجانب وفق فكرة شارون لن يحقق الأمن والسلام.
واضاف ان الانفصال الاحادي دون افق سياسي ينهي الاحتلال هو تصعيد للعنف والمواجهة ولمظاهر التوتر وسيجلب على الإسرائيليين الكوارث ولن يحقق لهم الأمن.
وتابع يقول ان الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية من مسألة الانفصال له علاقة بمحاولتها الالتفاف على الاستحقاقات المطلوبة منها بالنسبة لعملية السلام وهي محاولة لمواجهة بعض المبادرات الإسرائيلية مثل مبادرة جنيف وايلون سري نسيبة وبعض الاستحقاقات المطلوبة من خلال جهد اقليمي دولي لاحتواء العدوان الإسرائيلي وفرض الشرعية الدولية.
وأشار الى ان اكبر مشكلة يعاني منها الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هو فقدان الأمل بالمستقبل، وقال ان تجديد الأمل في المستقبل ممكن ويبدأ باعتراف الطرف الإسرائيلي بالشعب الفلسطيني وحقوقه في تقرير مصيره وحقة في إقامة دولته على المناطق المحتلة عام 67.
ويرى الرجوب ان مبادرة جنيف إجابة على جزء كبير من هذه المسائل وتكتمل الدائرة عندما يتم تبني هذه المبادرة من قبل الحكومة والشعب الإسرائيلي.
واوضح ان الشعب الإسرائيلي شعب مسيس قادر على القيام بذلك وله مصلحة بالسلام والأمن وهو قادر على ان يخلق العناصر القادرة على الضغط على هذه الحكومة كي تقبل بوجود الطرف الفلسطيني وتدرك ان وجودها في الأراضي الفلسطينية يتعارض مع مصلحة الشعب الإسرائيلي ومع الشرعية الدولية ومع المصالح الاستراتيجية بعيدة المدى للإسرائيليين.
وقال الرجوب ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون: »أيديه ملطخة بدماء الفلسطينيين وهو صاحب تاريخ مخز بالنسبة للإسرائيليين ايضاً وذلك بقرار المحكمة الخاصة التي شكلت عقب احداث مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان، مشيراً الى انه رغم هذا التاريخ المخزي لشارون عندما انتخب من الشعب الإسرائيلي اعربنا عن استعدادنا للتعامل معه كشريك من اجل السلام وليس من اجل استمرار الاحتلال، وأكد انه ليس من حق الإسرائيليين ان يحددوا من يمثل الشعب الفلسطيني وقيادته، وقال ان الأكذوبة عن الرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية محاولة لتضليل الشعب الإسرائيلي بعدم وجود شريك«.
وذكر الرجوب بان القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات هو الذي اعترف بحق إسرائيل في الوجود في المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر عام 1988 وهذه القيادة هي التي وقعت على اتفاق أوسلو وهي التي نسقت امنياً في العام 1996 عندما كان هناك امل عند الشعب الفلسطيني حيث كان الإسرائيليون يتجولون في المدن الفلسطينية وعلى شواطئ تل أبيب بحرية وامن.
وأوضح ان شارون ومجموعته وحكومته الحالية هم الذين عارضوا مدريد وأوسلو وكافة الاتفاقيات التي وقعت مع القيادة الفلسطينية.
وقال يجب ان لا نخدع انفسنا إذا ما تم التوقيع على اتفاق سلام سيكون هناك بعض الأفراد من الطرفين وبعض المجموعات التي تحاول تدمير هذا السلام بالعنف وهناك أسبقيات، مذكراً ان أول عمل إرهابي حدث بعد اتفاق أوسلو قام به المستوطن باروخ جولدشتاين عندما اقتحم الحرم الإبراهيمي على مصلين ابرياء على صلاة الصبح في اول جريمة تحدث في تاريخ الصراع يقوم بها متطرف بمهاجمة مصلين في مسجد في دار للعبادة حيث استشهد 38 فلسطينياً وجرح العشرات ومع كل ذلك استمرت العملية السلمية لاننا أدركنا ان جولدشتاين لم يكن مرسلاً من رابين وبيريز وانه ينتمي الى مجموعة استيطانية متعصبة مؤكداً أن مخاطر السلام أقل من مخاطر استمرار الحرب والمواجهات.
وشدد على انه إذا وجد التعاون وتحققت الرغبة الصادقة من قبل الطرفين فانه سيتم مواجهة العناصر المتطرفة من اليهود والفلسطينيين وقال انه لابد من اخذ ضمانات بعدم قيام المستوطنين والإسرائيليين بالهجوم عليهم والتعدي على حقوقهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش